التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2004, entry [2789]1,528 chars
٢٠٣٤ ـ على بن أحمد بن محمد بن سالم بن على، موفّق الدين، المعروف بابن سالم الزبيدى المكى الشافعى: ولد بزبيد ونشأ بها، وعنى فيها بالعلم، فأخذ عن غير واحد بها، ثم رحل إلى مكة، فأخذ العلم بها عن جماعة، منهم الشيخ أبو العباس بن عبد المعطى، أخذ عنه النحو، والشيخ جمال الدين الأميوطى، أخذ عنه الفقه، وغيره. …
▸ expand full passage (1,528 chars)٢٠٣٤ ـ على بن أحمد بن محمد بن سالم بن على، موفّق الدين، المعروف بابن سالم الزبيدى المكى الشافعى: ولد بزبيد ونشأ بها، وعنى فيها بالعلم، فأخذ عن غير واحد بها، ثم رحل إلى مكة، فأخذ العلم بها عن جماعة، منهم الشيخ أبو العباس بن عبد المعطى، أخذ عنه النحو، والشيخ جمال الدين الأميوطى، أخذ عنه الفقه، وغيره. وسمع كثيرا، وسمع بها من الكمال محمد بن عمر بن حبيب الحلبى: صحيح البخارى ـ على ما ذكر ـ وسنن ابن ماجة، ومسند الشافعى، ومعجم ابن قانع، وأسباب النزول للواحدى، وغير ذلك.وسمع بمكة من آخرين، وأخذ العلم عن آخرين، وكان بصيرا بالفقه والعربية والعروض والفرائض والحساب وغير ذلك. درس بالمدارس بمكة، فى بعض أيام نظر عمه القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن سالم عليها، وكان نائب عمه فى نظرها فى غيبته، ويتولى قبض ما ينفذه لأجلها ولعياله، وغير ذلك. ولما بلغه موت عمّه، رحل إلى اليمن، فلم ينل ما كان يؤمله من مصير أمر المدارس إليه، وما حصل له من وظائفها، إلا الإعادة بالمدرسة المجاهديّة، فانقطع باليمن، وعنى بالزرع، وما حصل منه على طائل، وأصابه ضعف فى نظره، وما عاد إلى مكة حتى مات. وكان رحل إلى دمشق بعد سنة ثمانين وسبعمائة، وسمع بها من بعض شيوخنا بالإجازة، منهم الحافظ الصّامت بن المحب، ودخل مصر أيضا، وأخذ بها عن غير واحد، وولى نظر المطهرة الناصرية بمكة، وكان مدّة مقامه بمكة، نحو ثلاثين سنة. وتوفى ـ فيما بلغنى ـ فى ذى القعدة سنة ثمان عشرة وثمانمائة بزبيد، ووصل نعيه إلى مكة فى شهر ربيع الأول من سنة تسع عشرة وثمانمائة، وكان قد جاوز سبعين سنة بنحو سنتين، فإنه ولد فى سنة سبع وأربعين وسبعمائة، فى جمادى الآخرة، على ما أخبرنى به. سمعت منه بزبيد: الباب الأول من سنن ابن ماجة، وحديثين منها، أحدهما ثلاثى، وأجاز لى مروياته، وكان فيه خير ودين ومروءة.