التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1799, entry [2478]4,621 chars
١٧٤٧ ـ عبد الرحمن بن أبى بكر ـ واسمه عبد الله ـ بن أبى قحافة، واسمه عثمان، بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى، أبو محمد وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان: ذكر تكنيته بهذه الثلاثة [ .... ] (١)، والنواوى فى التهذيب، وقال: أسلم فى هدنةالحديبية وحسن إسلامه. روى له عن رسول الله ﷺ…
▸ expand full passage (4,621 chars)١٧٤٧ ـ عبد الرحمن بن أبى بكر ـ واسمه عبد الله ـ بن أبى قحافة، واسمه عثمان، بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى، أبو محمد وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان: ذكر تكنيته بهذه الثلاثة [ .... ] (١)، والنواوى فى التهذيب، وقال: أسلم فى هدنةالحديبية وحسن إسلامه. روى له عن رسول الله ﷺ ثمانية أحاديث. اتفق البخارى ومسلم على ثلاثة منها. انتهى. وروى أيضا عن أبيه أبى بكر الصديق رضى الله عنه. روى عنه: سعيد بن المسيب، وشريح بن الحارث القاضى، وابنه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر، وعبد الرحمن ابن أبى ليلى، وابن أخيه القاسم بن محمد بن أبى بكر، وابنته حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر. روى له الجماعة. ذكره الزبير بن بكار فى كتابه النسب، فقال: صحب عبد الرحمن النبىصلى الله عليه وسلم، والعدد فى ولده. ويقال: كان اسم عبد الرحمن: عبد العزى، فسماه رسول اللهصلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن. وقال الزبير: حدثنى إبراهيم بن حمزة، عن سفيان بن عتبة، عن علىّ بن زيد بن جدعان، أن عبد الرحمن بن أبى بكر، خرج فى فتية من قريش إلى النبى ﷺ قبل الفتح، قال: وأحسبه قال: إن معاوية كان معهم. وقال: حدثنى محمد بن الضحاك الحزامى، عن أبيه الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، قدم الشام فى تجارة فرأى هنالك امرأة يقال لها: ابنة الجودى على طنفسة، حولها ولائد، فأعجبته، فقال فيها [من الطويل]: تذكرت ليلى والسماوة دونها ... وما لابنة الجودى ليلى وما ليا وأنى تعاطى قلبه حارثية ... تدمن بصرى أو تحل الجوابيا (٢) وأنى تلاقيها بلى! ولعلها ... إن الناس حجوا قابلا أن توافيا فلما بعث عمر رضى الله عنه جيشه إلى الشام، قال لصاحب الجيش: إن ظفرت بليلى بنت الجودى عنوة، فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبى بكر. فظفر بها، فدفعها إلى عبد الرحمن، فأعجب بها وأبرها على نسائه، حتى شكونه إلى عائشة رضى الله عنها، فعاتبته على ذلك، فقال: والله كأنى أرشف بأنيابها حب الرمان، فأصابها وجع سقط له فوها، فجفاها حتى شكته إلى عائشة رضى الله عنها، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، لقد أحببت ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها، وإما أن تجهزها إلى أهلها، فجهزها إلى أهلها.وقال الزبير: حدثنى عبد الله بن نافع بن ثابت، قال: قام مروان على المنبر، فدعا إلى بيعة يزيد، فكلمه الحسين بن علىّ، وعبد الله بن الزبير بكلام موضعه غير هذا. وقال عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق: أهرقليّة، إذا مات كسرى، قام كسرى مكانه؟ لا تفعل والله أبدا. قال الزبير: وحدثنى إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهرى، عن أبيه، عن جده، قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبى بكر بمائة ألف درهم، بعد أن أبى البيعة ليزيد ابن معاوية، فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها، وقال: أبيع دينى بدنياى؟ وخرج إلى مكة، فمات بها. قال: وحدثنى زهير بن حرب، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبى مليكة: أن عبد الرحمن بن أبى بكر هلك، وقد حلف أن لا يكلم إنسانا. فلما مات، قالت عائشة: يمينى فى يمين ابن أم رومان. وذكر الزبير، أن عبد الرحمن بن أبى بكر، شقيق عائشة بنت أبى بكر رضى الله عنهم، أمهما أم رومان بنت عامر بن عويمر الآتى ذكرها. وقال الزبير: حدثنى عمى مصعب بن عبد الله قال: وقف محكم اليمامة يوم الحديقة، فحماها، فلم يجسر عليها أحد، فرماه عبد الرحمن بن أبى بكر فقتله، فدخل المسلمون من تلك الثلمة. قال: وكان أحد الرماة. انتهى. وقال غير الزبير: شهد بدرا مع المشركين، ثم أسلم فى هدنة الحديبية، وقيل: إنه هاجر فى فئة من قريش إلى النبى ﷺ قبل الفتح، وصحب النبى ﷺ وحسن إسلامه. وكان من أشجع قريش وأرماهم بسهم، وحضر اليمامة، فقتل سبعة من كبارهم، ورمى محكم اليمامة بسهم فى نحره فقتله. وكان قد سد ثلمة من الحصن، فدخله المسلمون بعد قتله. وكان أمرا صالحا، وفيه دعابة. وكان رأى ليلى ابنة الجودى ملك دمشق، لما قدمها فى تجارة، فأعجبته، فقال: تذكرت ليلى والسماوة دونها ... فما لابنة الجودى ليلى وماليا ولما فتحت دمشق، أمر عمر بإعطائها له؛ فآثرها على نسائه، فشكونه إلى عائشة رضى الله عنها، فعاتبته، فقال: كأنى أرشف من أنيابها حب الرمان، وأصابها وجع بفيها، فجفاها، حتى شكت إلى عائشة رضى الله عنها.ودعاه معاوية رضى الله عنه ـ وهو قاعد على المنبر ـ إلى بيعة ابنه يزيد فأغلظ له، وقال: إذا مات كسرى، كان كسرى مكانه؟ لا تفعل والله أبدا، فبعث إليه بمائة ألف درهم فردها، وقال: أبيع دينى بدنياى؟ وخرج إلى مكة، فمات بها بمكان يقال له الحبشى، على ستة أميال، وقيل: نحو عشرة، وقيل: على اثنى عشر ميلا، فى نومة نامها، وقتل فجأة، وحمل على أعناق الرجال إلى مكة، فدفن بها. وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين، فى قول الأكثرين. ولما اتصل خبر موته بعائشة رضى الله عنها، ظعنت من المدينة حتى وقفت على قبره، وتمثلت وقالت (٣) [من الطويل]: وكنا كندمانى جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأنى ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وقالت: أما والله لو حضرتك، لدفنتك مكانك حيث مت، ولو حضرتك، ما بكيتك، وأعتقت رقيقا من رقيقه، رجاء أن ينفعه الله به. وكان [ .... ] (٤) وهو رضى الله عنه أسن ولد أبى بكر. وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبى ﷺ: عبد الرحمن. وله عن النبى ﷺ ثمانية أحاديث. ويقال: لم يدرك النبى ﷺ أربعة ولاء، أبو بنوه، إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر، وابنه عبد الرحمن، وابنه أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن، رضى الله عنهم. ولد قبل موت النبىصلى الله عليه وسلم.