التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1784, entry [2451]989 chars
١٧٢٠ ـ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى، أبو محمد: المعروف بالشريد، سماه بذلك عمر رثاء له. وسبب ذلك: أن أباه وسهيل بن عمرو، خرجا بأهليهما إلى الشام غازيين، فماتوا كلهم، ولم يرجع منهم إلا عبد الرحمن هذا، وفاختة بنت سهيل بن عمرو، فقال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، وأقطعهما بالمدينة خطة، و…
▸ expand full passage (989 chars)١٧٢٠ ـ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى، أبو محمد: المعروف بالشريد، سماه بذلك عمر رثاء له. وسبب ذلك: أن أباه وسهيل بن عمرو، خرجا بأهليهما إلى الشام غازيين، فماتوا كلهم، ولم يرجع منهم إلا عبد الرحمن هذا، وفاختة بنت سهيل بن عمرو، فقال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، وأقطعهما بالمدينة خطة، وأوقع لهما فيها. فقيل له: أكثرت لهما. فقال: عسى الله أن ينشر منهما ولدا كثيرا، رجالا ونساء. فولد لهما أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعكرمة، وخالد، ومخلد. وكان له من صلبه: اثنا عشر رجلا. وكان ربيب عمر رضى الله عنه، وهو الذى سماه عبد الرحمن، لما غير أسماء الذين تسموا بأسماء الأنبياء. وولد فى عهد النبى ﷺ ورآه، ولم يحفظ عنه، على ما قال ابن سعد. وقال الواقدى: أحسبه كان ابن عشر سنين، حين قبض النبى ﷺ، وهو أحد الرهط الذين أمرهم عثمان بكتابة المصحف، وكان من أشراف قريش، منظورا إليه عالما صالحا. ويروى عن عائشة أنها قالت: ما كنت أحب أخرج مخرجى هذا، وإن لى ابنا من النبىصلى الله عليه وسلم، مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ولم يكن فى شباب قريش مثله. وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: مات سنة ثلاث وأربعين.