التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1762, entry [2417]3,003 chars
١٦٨٩ ـ عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمى: أمير مكة، هكذا نسبه صاحب الجمهرة، وذكر أنه ولى مكة للرشيد. وذكره ابن الأثير فى ولاة مكة للرشيد، وذكر ابن الأثير ما يقتضى أنه ولى مكة للمهدى؛ لأنه قال فى أخبار سنة ست وستين ومائة: وكان على مكة والطائف: عبيد الله بن قثم. و…
▸ expand full passage (3,003 chars)١٦٨٩ ـ عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمى: أمير مكة، هكذا نسبه صاحب الجمهرة، وذكر أنه ولى مكة للرشيد. وذكره ابن الأثير فى ولاة مكة للرشيد، وذكر ابن الأثير ما يقتضى أنه ولى مكة للمهدى؛ لأنه قال فى أخبار سنة ست وستين ومائة: وكان على مكة والطائف: عبيد الله بن قثم. وذكر ابن الأثير أيضا، ما يوهم أنه ولى مكة للهادى؛ لأنه قال فى أخبار سنة تسع وستين ومائة، بعد أن ذكر وقعة الحسين بن علىّ بن الحسن المقتول بفخ ظاهر مكة، يومالتروية من هذه السنة، وكان على مكة والطائف عبيد الله بن قثم. انتهى. وإنما كان هذا موهما لولاية عبيد الله بن قثم على مكة فى زمن الهادى؛ لأنه يحتمل أن يكون كان على مكة فى أول السنة، ويحتمل أن يكون كان عليها فى آخر السنة، وعليه يصح أن يكون وليها للهادى، وعلى الأول يكون وليها للمهدى، فإن خلافته دامت إلى ثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة. وذكر الزبير بن بكار: أنه كان واليا على اليمامة وعلى مكة. انتهى. وذكر الفاكهى عبيد الله بن قثم هذا، فيمن مات بمكة من الولاة. وذكر الفاكهى مناما عجيبا، رآه عبيد الله بن قثم، يحسن إثباته هنا. ونص ما ذكره: وقال: فى وجه شعب الخوز، دار لبابة بنت علىّ، ومحمد بن سليمان بن علىّ. وفى هذه الدار كان يسكن عبيد الله بن قثم، وهو يومئذ والى مكة، مع زوجته لبابة بنت علىّ، وفيها رأى الرؤيا التى أفزعته. حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا خالد بن سالم مولى ابن صيفى المكى، قال: أخبرنى إبراهيم بن سعيد بن صيفى المخزومى ـ وكان صديقا لعبيد الله بن قثم ـ قال: أرسل إلى عبيد الله بن قثم، وهو أمير مكة نصف النهار، وكان نازلا ببئر ميمون ففى دار لبابة بنت علىّ زوجته وهى معه، فأتيته وهو مذعور. فقال: يا أبا إسماعيل، إنى والله رأيت عجبا فى قائلتى: خرج إلىّ وجه إنسان من هذا الجدار، فقال: بينما الحى وافرون بخير ... حملوا خيرهم على الأعواد أنا والله ميت. قال: قلت: هذا من الشيطان، قال: لا والله. قال: قلت: فيعنى غيرك؟ قال: من؟ قلت: لعل غيرك. قال: كأنك تعرض بلبابة بنت علىّ، وهى والله خير منى. قال: فو الله ما مكثنا إلا شهرا أو نحوه، حتى ماتت لبابة. فقال لى: يا أبا إسماعيل، هو ما قلت. قال: ثم أقمنا سنة، فأرسل إلى مثل ذلك الوقت، فأتيته. فقال: قد والله خرج إلى ذلك الوجه بعينه، فقال: بينما الحى وافرون بخير ... حملوا خيرهم على الأعواد أنا والله ميت! . قلت: لا، إن شاء الله. قال: ليس هاهنا لبابة أخرى تعللنى بها! قال: فمكثنا شهرا أو نحوه، ثم مات. وحدثنى أبو عبيدة محمد بن محمد بن خالد المخزومى، قال: أخبرنى زكريا بن زكريا ابن مسلم بن مطر وغيره: أن عبيد الله بن قثم، وهو يومئذ والى مكة، قال: رأيت فى منامى أن رجلا واقفا بين يدى، فقال:بينما الحى وافرون بخير ... حملوا خيرهم على الأعواد قال: فظننت أنه يعنينى بذلك، وقلت: نعيت إلى نفسى، ثم ذكرت أن لبابة على بن عبد الله بن عباس زوجته. فقلت: إنها خير منى، وإنها التى تموت. فأقمت شهرين أو ثلاثة بذلك، ثم ماتت. فأقمت بعدها شهرا أو نحوه. فإذا بذلك الرجل قد مثل بين يديى فقال: فقل للذى يبغى خلاف الذى مضى ... تأهب لأخرى بعدها فكأن قد قال: فبعث حين رأى ذلك، إلى إبراهيم بن سعيد بن صيفى، وأبى زكريا بن الحارث ابن أبى مسرة، فذكر لهما. فتوجعا له. وقالا له: يقيك الله أيها الأمير. قال: فلم يلبس إلا يسيرا حتى مات، وأوصى إلى يحيى بن عمر الفهرى، وكان على شرطته. قال أبو عبيدة: وكان يسكن فى دار لبابة بنت علىّ زوجته، حذاء شعب الخوز، وفيها رأى الرؤيا. انتهى.