التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1609, entry [2159]1,230 chars
١٤٣٨ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لؤى بن غالب التيمى، أبو محمد: أحد العشرة الذين شهد لهم النبى ﷺ بالجنة، وتوفى وهو عنهم راض. وقال: «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» (١). وكان إسلامه على يد الصديق، وهاجر فى الأولين، وشهد …
▸ expand full passage (1,230 chars)١٤٣٨ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لؤى بن غالب التيمى، أبو محمد: أحد العشرة الذين شهد لهم النبى ﷺ بالجنة، وتوفى وهو عنهم راض. وقال: «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» (١). وكان إسلامه على يد الصديق، وهاجر فى الأولين، وشهد المشاهد كلها مع النبىصلى الله عليه وسلم، ما خلا بدرا، فإنه غاب عنها لما بعثه النبى ﷺ، مع سعيد بن زيد، يطلب خبر قريش، لكن ضرب النبى ﷺ له بسهمه وأجره. ووقى النبى ﷺ يوم أحد، واتقى عنه النبل بيده حتى شلت، وضرب فى رأسه، وحمل رسول الله ﷺ على ظهره حتى استقل على الصخرة، وكان على النبى ﷺ درعان. واستشهد يوم الجمل، فى جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وقيل غير ذلك، فى تاريخ الوقعة، وهو ابن نيف وستين، وقيل ابن ثمان وخمسين، وقيل ابن خمس وسبعين. وكان موته من سهم رمى به، فلم يزل ينزف دمه حتى مات، رماه مروان بن الحكم، وكان فى حزبه، ودفن بالبصرة عند قنطرة، ثم نقل إلى دار بالبصرة، لأنه شكا نزّ الماء، ووجد طريّا لم يتغير. وكان جوادا، وكان يقال له طلحة الخير، وطلحة الجواد، وطلحة الفياض، سماه بذلك النبى ﷺ لجوده، وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، وكان لا يغير شيبة، وكان كثير المال.قال الذهبى فى سير النبلاء: وروى ابن سعد، قال: قومت أصول طلحة وعقاره، بثلاثين ألف ألف درهم. قال: قال ابن الجوزى: خلف طلحة ثلاثمائة حمل ذهبا.