التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1589, entry [2120]1,099 chars
١٤٠٥ ـ صديق بن جناح بن بدر الحميدى: نزيل مكة، هكذا وجدته على حجر قبره بالمعلاة، وترجم فيه بتراجم، وهى: الشيخ الصالح العابد الزاهد التقى الورع، كهف الفقراء والمساكين، وقدوة السالكين، علم الموحدين، وفيه أنه: توفى فى ثانى عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة. وذكر ابن خلكان شيئا من حاله، لأنه قال…
▸ expand full passage (1,099 chars)١٤٠٥ ـ صديق بن جناح بن بدر الحميدى: نزيل مكة، هكذا وجدته على حجر قبره بالمعلاة، وترجم فيه بتراجم، وهى: الشيخ الصالح العابد الزاهد التقى الورع، كهف الفقراء والمساكين، وقدوة السالكين، علم الموحدين، وفيه أنه: توفى فى ثانى عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة. وذكر ابن خلكان شيئا من حاله، لأنه قال فى ترجمة الملك المسعود: وكان بمكة رجل من المجاورين يقال له الشيخ صديق بن بدر بن جناح، من أكراد بلد إربل، وكان من كبار الصالحين، فلما حضرت الملك المسعود الوفاة، أوصى أنه إذا مات لا يجهز بشيء من ماله، بل يسلم للشيخ صديق يجهزه من عنده بما يراه، فلما مات تولى الشيخ صديق تدبيره، وكفنه فى إزار كان أحرم فيه بالحج والعمرة سنين عديدة، وجهزه تجهيزالفقراء على حسب قدرته، ثم قال: ولما بلغ الملك الكامل ما فعله الشيخ صديق، كتب إليه وشكره، فقال: ما فعلت شيئا أستحق عليه الشكر، فإن هذا رجل فقير سألنى القيام بأمره، فساعدته بما يجب على كل أحد القيام به من مواراة الميت. فقيل له: تكتب جواب للملك الكامل؟ فقال: ليس لى إليه حاجة، وكان قد سأله أن يسأله حوائجه كلها، فلم يرد عليه جوابا، وقال: أخبرنى بذلك كله من أثق به. انتهى. وفيما ذكره ابن خلكان فى نسبه مخالفة لما سبق، باعتبار التقديم والتأخير، والله أعلم بالصواب.