التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1473, entry [1945]4,471 chars
١٢٤٣ ـ السائب بن أبى السائب، صيفى بن عايذ (٢) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى: ذكر فيمن أسلم وهاجر وأعطى من غنائم حنين، وفى المؤلفة، فيمن حسن إسلامه منهم، وفيمن كان شريك النبى ﷺ، وقيل إنه لم يسلم. فإما إسلامه وشركته، فقال ابن هشام: السائب بن أبى السائب، الذى جاء فيه الحديث عن رسول ﷺ: «نعم الشري…
▸ expand full passage (4,471 chars)١٢٤٣ ـ السائب بن أبى السائب، صيفى بن عايذ (٢) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى: ذكر فيمن أسلم وهاجر وأعطى من غنائم حنين، وفى المؤلفة، فيمن حسن إسلامه منهم، وفيمن كان شريك النبى ﷺ، وقيل إنه لم يسلم. فإما إسلامه وشركته، فقال ابن هشام: السائب بن أبى السائب، الذى جاء فيه الحديث عن رسول ﷺ: «نعم الشريك السائب، لا يشارى ولا يمارى». كان أسلم وحسن إسلامه فيما بلغنا. وأما هجرته وإعطاؤه من غنائم حنين، فقال ابن هشام: وذكر ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن عباس: أن السائب بن أبى السائب بن عايذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ممن هاجر مع رسول الله ﷺ، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين. قال ابن عبد البر: هذا أولى ما عول عليه فى هذا الباب. وأما كونه من المؤلفة، وممن حسن إسلامه منهم، فقال ابن عبد البر: والسائب بن أبى السائب، من جملة المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. انتهى. وقد ذكره ابن سعد، ومسلم بن الحجاج، فى الصحابة المكيين. وذكر الذهبى: أنه من مسلمة الفتح. وصرح المزى بصحبته، وذكر شيئا من خبره يحسن ذكره، فقال: له صحبة، وكان شريك النبى ﷺ فى الجاهلية، وهو والد عبد الله بن السائب، قارئ أهل مكة. وحديثه عند مجاهد بن جبر المكى، عن قائد السائب، عن السائب، وقيل: عن مجاهد عن السائب، عن النبى ﷺ. روى له أبو داود (٢) والنسائى (٣) وابن ماجة (٤). انتهى.ونقل ابن الأثير عن مسلم: أن له ولولده صحبة من النبى ﷺ، فقال: السائب بن أبى السائب المخزومى وعبد الله بن السائب، ومثله قال ابن المدائنى. انتهى. وقوله: ابن المدائنى فيه نظر؛ لأنه إن أراد ابن المدينى الحافظ المشهور، فالألف زائدة. وإن أراد المدائنى الإخبارى، وهو أقرب لمراده، والله أعلم، فابن زائدة. وأما من ذكر أنه لم يسلم؛ فهو ابن إسحاق، لأنه ذكر أنه قتل ببدر كافرا. وذكر ابن هشام عن غير ابن إسحاق، أن الذى قتله الزبير بن العوام [ .... ] (٥) ووافق الزبير بن بكار، ابن إسحاق فى قوله: إن السائب قتل ببدر كافرا، ثم نقض ذلك فى موضعين من كتابه، على ما ذكر ابن عبد البر؛ لأنه قال: حدثنى يحيى بن محمد بن عبد الله بن ثوبان، عن جعفر، عن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب، مولى سعيد بن العاص، قال: مرّ معاوية وهو يطوف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفى بن عايذ، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام قال: ما هذا يا معاوية؟ تصرعوننا حول البيت! أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك. فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاء بمثل أبى السائب، يعنى عبد الله بن السائب. قال ابن عبد البر: وهو واضح فى إدراكه الإسلام، وفى طول عمره. قال: وقال ـ يعنى الزبير ـ فى موضع آخر: حدثنى أبو ضمرة أنس بن عياض الليثى، قال: حدثنى أبو السائب ـ يعنى الماجن ـ وهو عبد الله بن السائب، قال: كان جدى أبو السائب، شريك رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «نعم الشريك أبو السائب، لا يشارى ولا يمارى». قال ابن عبد البر: وهذا كله من الزبير مناقضة فيما ذكر، أن السائب بن أبى السائب قتل يوم بدر كافرا. انتهى. والمناقضة بالخبر الأول مستقيمة، لاقتضائه حياة السائب بعد بدر، أزيد من أربعين، وهو فى غالبها مسلم؛ لأن الإسلام عمّ قريشا وغيرهم، فى زمن فتح مكة. وأما الخبر الثانى، فليس فيه إلا مشاركة النبى ﷺ لأبى السائب وثناؤه عليه، والكلام فى السائب بن أبى السائب، لا فى ابنه، ولو سلمنا أن ذلك فى السائب، لما دلّ على صحبته؛ لأن الشركة قد تكون قبل النبوة، والثناء بحسن الشركة لا يستلزم الإسلام؛ لأنالثناء هو لما فى المرء من خصال محمودة، وقد قال النبى ﷺ على ما نقل ابن عبد البر، عن مصعب الزبيرى، لما أسر أبو وداعة السهمى يوم بدر: «تمسكوا به، فإن له ابنا كيسا بمكة». يعنى المطلب بن أبى وداعة، ولم يسلم المطلب بن أبى وداعة، إلا فى يوم الفتح، على ما ذكر ابن عبد البر. وقد وهى ابن عبد البر، حديث من كان شريك النبىصلى الله عليه وسلم، وأفاد أقوالا فيمن كان شريكه، فنذكر كلامه لما فيه من الفائدة، قال: وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريك النبى ﷺ من هؤلاء مضطرب جدا، منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبى السائب، ومنهم من يجعلها لأبى السائب ابيه، كما ذكرنا عن الزبير الحافظ هاهنا، ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب، ومنهم من يجعلها لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا يقوم. انتهى. فكان ينبغى أن نذكر هنا، ما قيل من أن السائب بن أبى وداعة، كان شريك النبىصلى الله عليه وسلم، ولعله استغنى عن ذكره فى ترجمته. ومن كتاب الاستيعاب، نقلنا هنا ما ذكرناه عن ابن عبد البر وابن هشام وابن إسحاق، والزبير بن بكار. وذكر ابن الأثير: أن اسم أبى السائب، نميلة؛ لأنه قال بعد أن ذكره كما ذكرنا، وقيل: اسم أبيه نميلة، قاله ابن مندة وأبو نعيم. انتهى. فاستفدنا من هذا فى اسم أبى السائب قولين، أحدهما: أن اسمه صيفى، والآخر: نميلة، وأخشى أن لا يصح. والله أعلم. وقال ابن الأثير عقب ترجمة السائب بن أبى السائب، قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نميلة، فرجل غير هذا، له حديث واحد فى صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وقال: لا نعلم أحدا من المتقدمين، ذكر فى اسم أبيه نميلة، ولا يبعد أن يكونا واحدا، فإن ابن مندة وأبا نعيم، رويا عن أبى الجواب، عن عمار بن زريق، عن أبى ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، عن النبى ﷺ ذكراه فى هذه الترجمة، والله أعلم. انتهى.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1473, entry [1945]346 chars
انتهى.ونقل ابن الأثير عن مسلم: أن له ولولده صحبة من النبى ﷺ، فقال: السائب بن أبى السائب المخزومى وعبد الله بن السائب، ومثله قال ابن المدائنى. انتهى. وقوله: ابن المدائنى فيه نظر؛ لأنه إن أراد ابن المدينى الحافظ المشهور، فالألف زائدة. وإن أراد المدائنى الإخبارى، وهو أقرب لمراده، والله أعلم، فابن زائدة. وأما من ذكر أنه لم يسلم؛ فهو ابن إسحاق، لأنه