Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

١٢٢٢ ـ زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى القضاعى نسبا، الهاشمى بالولاء، أبو أسامة:

١٢٢٢ ـ زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى القضاعى نسبا، الهاشمى بالولاء، أبو أسامة:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1449, entry [1921]13,446 chars
    ١٢٢٢ ـ زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى القضاعى نسبا، الهاشمى بالولاء، أبو أسامة: مولى رسول الله ﷺ وحبه، كان أصابه سباء فبيع فاشترى لخديجة بنت خويلد ـ رضى الله عنها ـ ثم وهبته للنبى ﷺ، ثم تبناه بمكة قبل المبعث، وكان يدعى زيد بن محمد، حتى نزل القرآن بترك ذلك. قال ابن عمر، رضى الله عنهما: ما كنا ندعو زيد…
    ▸ expand full passage (13,446 chars)
    ١٢٢٢ ـ زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى القضاعى نسبا، الهاشمى بالولاء، أبو أسامة: مولى رسول الله ﷺ وحبه، كان أصابه سباء فبيع فاشترى لخديجة بنت خويلد ـ رضى الله عنها ـ ثم وهبته للنبى ﷺ، ثم تبناه بمكة قبل المبعث، وكان يدعى زيد بن محمد، حتى نزل القرآن بترك ذلك. قال ابن عمر، رضى الله عنهما: ما كنا ندعو زيد بن حارثة، إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) [الأحزاب: ٥]. وقول ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ هذا، فى صحيح مسلم والترمذى والنسائى. وفى الصحيحين عن ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ قال: بعث رسول اللهصلى الله عليه وسلم بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس فى إمارته، فقال رسول الله ﷺ: «إن تطعنوا فى إمارته، فقد طعنتم فى إمارة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان خليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلىّ، وإن هذا لمن أحب الناس إلىّ بعده» (١).وفى الصحيحين من حديث البراء بن عازب ـ رضى الله عنهما ـ أن النبى ﷺ قال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» (٢). وذلك فى قصة ابنة حمزة بن عبد المطلب، لما اختصم فيها زيد بن حارثة، وجعفر بن أبى طالب وأخوه، على أيهم يأخذها. انتهى. وقال الذهبى: وقال ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ لأبى: «يا زيد، أنت منّى وإلىّ، وأحب القوم إلىّ» (٣). وقال الذهبى: وأخرج النسائى من حديث البهىّ، عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فى جيش قط، إلا أمره عليهم، ولو بقى بعده استخلفه. وقال الذهبى: قال مجالد، عن الشعبى عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: لو كان زيد حيّا، لاستخلفه رسول الله ﷺ. وقال حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «دخلتالجنة، فاستقبلتنى جارية شابة، فقلت: لمن أنت؟ قالت: لزيد بن حارثة». وروى حماد بن سلمة، عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد مثله. انتهى. ولعله قال ذلك بالشهادة فى سبيل الله، فإنه استشهد فى غزوة مؤتة، فى جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، وكان النبى ﷺ أمره على هذه الغزوة، وقال: إن قتل زيد فجعفر بن أبى طالب، فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة، فاستشهدا أيضا. وقال النووى فى ترجمة جعفر بن أبى طالب: وقبره وقبر صاحبيه، زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، مشهور بأرض مؤتة من الشام، على نحو مرحلتين من بيت المقدس، رضى الله عنهم. وقال الذهبى فى العبر، سنة ثمان: فى جمادى الأولى، وقعة مؤتة بقرب الكرك، فذكر القصة. وقال ابن عبد البر: ولما أتى رسول الله ﷺ، نعى جعفر بن أبى طالب وزيد بن حارثة، بكى وقال: «أخواى ومؤنساى ومحدثاى». انتهى. وقد روى عن النبى ﷺ، فى حزنه على زيد وجعفر، غير ما خبر، فلا نطول بذكرها، ولا بذكر ما بقى من مناقبه فإنها مشهورة. وقال النووى: وهاجر مع رسول الله ﷺ إلى المدينة، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر، وكان هو البشير إلى المدينة بنصر المسلمين يوم بدر، وكان من الرماة المذكورين. ثم قال النووى: قال العلماء: ولم يذكر الله عزوجل فى القرآن باسم العلم، من أصحاب نبينا وغيرهم من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، إلا زيدا، فى قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً) [الأحزاب: ٣٧] ولا يرد هنا على هذا، قول من قال: «السجل» فى قوله تعالى: (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) [الأنبياء: ١٠٤] اسم كاتب، فإنه ضعيف أو غلط. وقال النووى أيضا: وآخا رسول الله ﷺ، بينه وبين جعفر بن أبى طالب رضى الله عنهما. انتهى. كذا فى نسخة من تهذيب الأسماء واللغات، وأخشى أن يكون وهما من الناسخ، فإن ابن الأثير قال: وآخا رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، وكذلك قال المزى فى التهذيب، ويؤيد قولهما، أن فى الصحيحين من حديث البراء بن عازب، أن النبىصلى الله عليه وسلم، لما خرج ـ يعنى من مكة ـ تبعتهم ابنة حمزة تنادى: يا عم، فتناولها علىّرضى الله عنه فأخذ بيدها، فقال لفاطمة: دونك ابنة عمك، فاحتملتها، فاختصم فيها علىّ وزيد وجعفر، ثم قال: وقال زيد: بنت أخى. انتهى. وأخوته لحمزة، هى باعتبار مؤاخاة النبى ﷺ بينهما، وهذا نص صريح فيها، والله أعلم. وفى هذا الحديث ما سبق ذكره من قول النبى ﷺ لزيد: «أنت أخونا ومولانا»، والظاهر والله أعلم، أن هذه القصة اتفقت فى عمرة القضيّة. والله أعلم. وكان زيد بن حارثة رضى الله عنه، من أول الناس إسلاما، حتى قيل إنه أول من أسلم مطلقا، وهذا يروى عن الزهرى. وقال ابن الأثير: روى عن معمر، عن الزهرى، قال: ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزهرى. وقال أبو عمر: وقد روى عن الزهرى من وجوه: إن أول من أسلم خديجة، ثم أسلم بعدها زيد، ثم أبو بكر. وقال غيره: أبو بكر ثم على ثم زيد ـ رضى الله عنهم. انتهى. ولم أر فى الاستيعاب ما نقله ابن الأثير عن أبى عمر، لا فى ترجمة زيد، ولا فى ترجمة خديجة، والذى رأيته فى ترجمة زيد: وقد روى عن الزهرى من وجوه: إن أول من أسلم خديجة، رضى الله عنها. انتهى. وذكر النووى قول الزهرى: إن زيدا أول من أسلم، والقول بأن أولهم إسلاما: خديجة ثم أبو بكر ثم على ثم زيد، رضى الله عنهم. ثم قال: وفى المسألة خلاف مشهور، ولكن تقديم زيد على الجميع ضعيف. انتهى. وقال الذهبى لما عرفه: مولى رسول الله ﷺ، وأحد من نادى إلى الإسلام فأسلم فى أول يوم. انتهى. وهذا يدل على تقدم إسلامه. وقد اختلف فيمن اشترى زيد بن حارثة لخديجة، فقيل ابن أخيها حكيم بن حزام بن خويلد، ذكر هذا القول ابن عبد البر، نقلا عن مصعب الزبيرى، وابن أخيه الزبير بن بكار، وابن الكلبى، وغيرهم. حكى ذلك فى موضعين فى ترجمته، وقيل اشتراه لها النبى ﷺ، وهذا يروى عن أبى نعيم؛ لأن صاحبنا أبا الفضل الحافظ قال فى ترجمته: وقال أبو نعيم: رآه النبى ﷺ بالبطحاء، ينادى عليه بسبعمائة درهم، فذكره لخديجة، فاشتراه من مالها، فوهبته خديجة له، فتبناه وأعتقه. انتهى. وذكر ابن الأثير والنووى ما يوافق هذا القول، إلا أنهما قالا: فأعتقه وتبناه.وفى كلام ابن الأثير: أن النبى ﷺ، رآه بمكة ينادى عليه، وليس فيما ذكراه مقدار ثمنه. وقد اختلف فى مقدار ما اشترته به خديجة ـ رضى الله عنها ـ ففى كلام أبى نعيم السابق، ما يفهم أنه سبعمائة درهم. وذكر ابن عبد البر عن الزبير بن بكار: أنه أربعمائة درهم، واختلف فى الموضع الذى اشترى فيه زيد. ففى كلام أبى نعيم ما يقتضى أنه بالبطحاء، والمراد بذلك بطحاء مكة وهى الأبطح، مكان مشهور بأعلى مكة. وقيل أنه سوق حباشة، وقيل سوق عكاظ. وهذان القولان ذكرهما ابن عبد البر، ونقلهما عن الزبير بن بكار. وقيل اشتراه بحباشة، عن مصعب وغيره، والله أعلم. واختلف فى اسم جده، فقيل شراحيل، وهذا هو المشهور، وقال شرحبيل، قاله أبو إسحاق، ولم يتابع عليه. والله أعلم. وذكر ابن عبد البر خبرا غريبا فى نجاة زيد بن حارثة من هلكة وقعت له؛ لأنه قال: حدثنى أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، قال: حدثنا أبو محمد قاسم بن أصبغ قال: حدثنى أبو بكر بن أبى خثيمة قال: حدثنا ابن معين قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير المصرى، قال: حدثنا الليث بن سعد قال: بلغنى أن زيد بن حارثة، اكترى من رجل بغلا من الطائف، اشترط عليه الكرى أن ينزله حيث شاء، قال: فمال به إلى خربة، فقال له: انزل، فنزل، فإذا فى الخربة قتلى كثيرة، قال: فلما أراد أن يقتله قال له: دعنى أصلى ركعتين، قال: صلّ، فقد صلاهما قبلك هؤلاء، فلم تنفعهم صلاتهم شيئا، قال: فلما صليت، أتانى ليقتلنى، قال: فقلت: يا أرحم الراحمين، قال: فسمع صوتا: لا ثقتله، قال: فهاب ذلك، فخرج يطلب، فلم ير شيئا، فرجع، فناديت: يا أرحم الراحمين، ففعلت ذلك ثلاثا، فإذا أنا بفارس على فرس فى يده حربة من حديد، فى رأسها شعلة من نار، فطعنه بها، فأنفذها من ظهره، فوقع ميتا، ثم قال: لما دعوت المرة الأولى: يا ارحم الراحمين، كنت فى السماء السابعة، فلما دعوت فى المرة الثانية: يا أرحم الراحمين، كنت فى السماء الدنيا، فلما دعوت فى المرة الثالثة: يا أرحم الراحمين، أتيتك. انتهى. وذكر مغلطاى فى سيرته، ما يقتضى أن هذه القصة، اتفقت لأسامة بن زيد؛ لأنه قال بعد أن ذكر صلاة خبيب بن عدى ركعتين، لما أرادوا قتله بمكة: وصلى خبيب قبل قتله ركعتين، فكان أول من سنهما، وقيل بل أسامة بن زيد؛ حين أراد الكرى الغدر به.انتهى. ولا يعرف لأسامة فى هذا الخبر. والله أعلم. وذكر ابن عبد البر، خبرا فى سبى زيد، وما قاله أبوه من الشعر فى فقده، وما قاله زيد فى جوابه، وقدوم أبيه إلى النبى ﷺ فى فدائه، وتخييره فى البقاء مع النبى ﷺ، ورجوعه مع أبيه، واختياره للبقاء مع النبى ﷺ، وتبنيه لزيد، وهو خبر يحسن ذكره لفوائد أخر فيه، فنذكره على نصه: قال ابن عبد البر: ذكر الزبير، عن المدائنى، عن ابن الكلبى، عن أبيه، عن جميل بن يزيد الكلبى، وعن أبى صالح، عن ابن عباس ـ وقول جميل أتم ـ قال: خرجت سعدى بنت ثعلبة، أم زيد بن حارثة، وهى امرأة من طّىّ، تزور قومها، فأغارت خيل لبنى القين ابن جسر فى الجاهلية، فمروا على أبيات بنى معن ـ رهط أم زيد ـ فاحتملوا زيدا، وهو يومئذ غلام يفعة، فوافوا به سوق عكاظ، فعرضوه للبيع، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد، لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول اللهصلى الله عليه وسلم، وهبته له، فقبضه. وقال أبوه حارثة بن شراحيل، حين فقده (٤) [من الطويل]: بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحى يرجى أم أتى دونه الأجل فو الله ما أدرى وإن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعرى هل لك الدهر رجعة ... فحسبى من الدنيا رجوعك لى بجل تذكّرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزنى عليه وما وجل (٥) سأعمل نص العيس فى الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتى أو تأتى علىّ منيتى ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل (٦) سأوصى به قيسا وعمرا كليهما ... وأوصى يزيدا ثم من بعده جبل يعنى جبلة بن حارثة أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعنى يزيد، أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل. فحج ناس من كلب، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عنى أهلى هذه الأبيات فإنى أعلم أنهم قد جزعوا علىّ، فقال [من الطويل] (٧):أحن إلى قومى وإن كنت نائيا ... فإنى قعيد البيت عند المشاعر وكفوا من الوجد الذى قد شجاكم ... ولا تعملوا فى الأرض نص الأباعر فإنى بحمد الله فى خير أسرة ... كرام معدّ كابرا بعد كابر فانطلق الكلبيون فأعلموا أباه. فقال: ابنى ورب الكعبة، ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل لفدائه، وقدما مكة، فسألا عن النبىصلى الله عليه وسلم، فقيل: هو فى المسجد، فدخلا عليه، فقالا: يابن عبد المطلب، يابن هاشم، يابن سيد قومه، أنتم أهل حرم الله وجيرانه، تفكون العانى، وتطعمون الأسير، جئناك فى ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن فى فدائه، قال: «من هو؟ » قالوا: يزيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ: «فهلا غير ذلك» قالوا: وما هو؟ قال: «أدعوه فأخيره، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارنى، فو الله ما أنا بالذى أختار على من اختارنى أحدا»، قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت، فدعاه فقال: «هل تعرف هؤلاء؟ » قال: نعم، قال: «من هذا؟ » قال: هذا أبى وهذا عمى، قال: «فأنا من قد علمت ورأيت صحبتى لك، فاخترنى أو اخترهما»، قال زيد: ما أنا بالذى أختار عليك أحدا، أنت منى مكان الأب والعم، فقالا: ويحك يا زيد، تختار العبودية على الحرية، وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئا، ما أنا بالذى أختار عليه أحدا أبدا، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك، أخرجه إلى الحجر فقال: «يا من حضر، اشهدوا أن زيدا ابنى، يرثنى وأرثه، فلما رأى ذلك أبوه وعمه، طابت نفوسهما فانصرفا. ودعى زيد بن محمد، حتى جاء الإسلام فنزلت: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) فدعى يومئذ زيد بن حارثة، ودعى الأدعياء إلى آبائهم، فدعى المقداد بن عمرو، وكان أبوه قبل ذلك المقداد بن الأسود؛ لأن الأسود ابن عبد يغوث كان قد تبناه. انتهى. ونتبع هذا الخبر بفوائد تناسبه، منها: أنه يقتضى أن اسم أم زيد سعدى بنت ثعلبة، وقيل اسمها سعاد، وهذا فى تهذيب الكمال للمزى؛ لأن فيه: وأمه سعدى، ويقال سعاد بنت ثعلبة، من بنى معن من طى. انتهى. ومنها: أن فيه، أن زيدا كان يفعة حين سبى، وليس فى هذا بيان سنه حين سبى وبيع، ويظهر ذلك ببيان معنى ذلك. قال ابن الأثير فى نهاية الغريب: أيفع الغلام فهو يافع، إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم. انتهى. فيكون اليفعة من قارب خمس عشرة سنة؛ لأن البلوغ يكون فيها أو قربها فى الغالب، والله أعلم. وقد بين بعض العلماء سنّه حين بيع؛ لأن ابن عبد البر قال: وكان زيد هذا، قدأصابه سباء فى الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام فى سوق حباشة، وهى سوق بناحية مكة، كانت مجمعا للعرب، يتسوقون بها فى كل سنة، اشتراه حكيم لخديجة بنت خويلد رضى الله عنها، فوهبته خديجة لرسول الله ﷺ، فتبناه رسول الله ﷺ بمكة قبل النبوة، وهو ابن ثمان سنين، وكان رسول الله ﷺ، أكبر منه بعشر سنين، وطاف به رسول الله ﷺ حين تبناه على حلق قريش يقول: هذا ابنى وارثا وموروثا، يشهدهم على ذلك. هذا كله معنى قول مصعب والزبير بن بكار والكلبى وغيرهم. انتهى. وقوله فى هذا الخبر: وهو ابن ثمان سنين، بيان لتاريخ وقت شرائه، لا تاريخ وقت تبنيه وهبته؛ لأنه يلزم فى حمله على ذلك، أن يكون للنبى ﷺ ثمانية عشر عاما، حين وهب له زيد، وتبناه أكبر من زيد بعشرة سنين، كما فى هذا الخبر، وكان النبى ﷺ أكبر من هذا بسنين، حين وهب له زيد وتبناه؛ لأن خديجة إنما وهبت له زيدا بعد أن تزوجها، ولم يتبناه إلا بعد ذلك، ولم يتزوجها إلا بعد أن بلغ إحدى وعشرين سنة، هذا أقل ما قيل فى سنه حين تزوجها، والأكثر فى سنه لما تزوجها، خمس وعشرون سنة، والله أعلم. وفى حمل قوله: وهو ابن ثمان سنين، على تاريخ شرائه، لا هبته وتبنيه، موافقه للخبر السابق، فإنه يقتضى أن هبة خديجة زيدا للنبى ﷺ، بعد أن تزوجها، وأن تبنيه بعد ذلك، والتوفيق بين الأخبار، أولى من حملها على الاختلاف، والله أعلم. وقال النووى: وقد ذكر تمام الرازى فى فوائده: أن حارثة والد زيد، أسلم حين جاء فى طلب زيد، ثم ذهب إلى قومه مسلما. انتهى. ولم يتعقب ذلك النووى، وهو قابل للتعقب؛ لأن الحافظ أبا زكريا بن مندة، أخرج هذا الحديث فى جزء له سماه ب «من روى عن النبى ﷺ، هو وولده وولد ولده». قال: ثم قال الإمام جدى: هذا حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه. انتهى. وفى إسناده من لا يعرف، ويظهر ذلك بذكر الحديث مسندا، قال فيه يحيى بن مندة: أخبرنا أبى، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان بدمشق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب ابن أبى عقال ـ وهو هلال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ـ حدثنا عمى زيد بن أبى عقال، عن أبيه، عن زيد بن الحسن، عن أبيه الحسن، عن أبيه أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه زيد بن حارثة، رضى الله عنه: أن النبىصلى الله عليه وسلم دعا أباه حارثة إلى الإسلام، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ. انتهى. أخرجه تمام الرازى، وأيضا فإن فى الخبر الذى ذكره الزبير عن المدائنى، أن زيدا حين سبى، كان يفعة، وأن خديجة ـ رضى الله عنها ـ وهبته للنبى ﷺ لما تزوجها، ومن تزويج النبى ﷺ خديجة إلى المبعث، خمس عشرة سنة على الصحيح. ويبعد أن يخفى خبرزيد على أبيه هذا المدة، حتى لا يقدم فى فدائه إلا بعد الإسلام، والله أعلم. وقوله فى الخبر الذى ذكره ابن عبد البر، عن الزبير وعمه وابن الكلبى، أن النبىصلى الله عليه وسلم، أكبر من زيد بعشر سنين، يقتضى أن زيدا مات وهو ابن خمسين سنة ونحو ثلاثة أشهر؛ لأن النبى ﷺ، تأخر بعده نحو ثلاث سنين، وعاش قبله عشرا. ونقل المزى عن بعضهم ولم يسمّه، أن زيدا مات وهو ابن خمس وخمسين سنة. وقال ابن الأثير فى ترجمته: وكان زيد أبيض أحمر. انتهى. وقال ابن السكن: كان قصيرا شديد الأدمة، فى أنفه فطس. انتهى. نقل ذلك الحافظ ابن حجر عن ابن السكن. والمعروف أن ما ذكره من الصفة، صفة لأسامة لا لأبيه، والله أعلم. قال النووى، ﵀ بعد أن ذكر حديث عائشة ـ رضى الله عنها ـ فى سرور النبىصلى الله عليه وسلم بما قاله القائف فى أسامة بن زيد وأبيه، من: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. قال العلماء: سبب سروره ﷺ أن أسامة، كان لونه أسود، وكان طويلا، خرج إلى أمه، وكان أبوه زيد قصيرا أبيض، وقيل بين البياض والسواد، وكان بعض الناس قصد الاختلاف.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1449, entry [1921]344 chars
    النووى قول الزهرى: إن زيدا أول من أسلم، والقول بأن أولهم إسلاما: خديجة ثم أبو بكر ثم على ثم زيد، رضى الله عنهم. ثم قال: وفى المسألة خلاف مشهور، ولكن تقديم زيد على الجميع ضعيف. انتهى. وقال الذهبى لما عرفه: مولى رسول الله ﷺ، وأحد من نادى إلى الإسلام فأسلم فى أول يوم. انتهى. وهذا يدل على تقدم إسلامه. وقد اختلف فيمن اشترى زيد بن حارثة لخديجة، فقي
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1449, entry [1921]344 chars
    فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً) [الأحزاب: ٣٧] ولا يرد هنا على هذا، قول من قال: «السجل» فى قوله تعالى: (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) [الأنبياء: ١٠٤] اسم كاتب، فإنه ضعيف أو غلط. وقال النووى أيضا: وآخا رسول الله ﷺ، بينه وبين جعفر بن أبى طالب رضى الله عنهما. انتهى. كذا فى نسخة من تهذيب الأسماء واللغات، وأخشى أن يكون وهما من الناسخ، فإن ابن
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1449, entry [1921]347 chars
    د؛ لأنه قال بعد أن ذكر صلاة خبيب بن عدى ركعتين، لما أرادوا قتله بمكة: وصلى خبيب قبل قتله ركعتين، فكان أول من سنهما، وقيل بل أسامة بن زيد؛ حين أراد الكرى الغدر به.انتهى. ولا يعرف لأسامة فى هذا الخبر. والله أعلم. وذكر ابن عبد البر، خبرا فى سبى زيد، وما قاله أبوه من الشعر فى فقده، وما قاله زيد فى جوابه، وقدوم أبيه إلى النبى ﷺ فى فدائه، وتخييره فى ا