التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1129, entry [1560]1,928 chars
٨٩٢ ـ جعفر بن أبى طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى، أبو عبد الله الطيار، ذو الجناحين، ابن عم رسول الله ﷺ: أسلم قديما، حتى قيل إنه أسلم بعد علىّ وزيد، قبل الصديق. ذكره يعقوب بن سفيان عن إسماعيل بن أبى أويس عن أبيه عن الحسن بن زيد، وقال ابن الأثير، بعد أن ذكر ما يدل لهذا: وقيل أسلم بعد و…
▸ expand full passage (1,928 chars)٨٩٢ ـ جعفر بن أبى طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى، أبو عبد الله الطيار، ذو الجناحين، ابن عم رسول الله ﷺ: أسلم قديما، حتى قيل إنه أسلم بعد علىّ وزيد، قبل الصديق. ذكره يعقوب بن سفيان عن إسماعيل بن أبى أويس عن أبيه عن الحسن بن زيد، وقال ابن الأثير، بعد أن ذكر ما يدل لهذا: وقيل أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا، وكان هو الثانى والثلاثين، قاله ابن إسحاق. انتهى. وهاجر إلى الحبشة فى الهجرة الثانية، وقدم على النبى ﷺ بإثر فتحه لخيبر، وسر النبى ﷺ بقدومه، وتلقاه وأعتنقه، وقال: ما أدرى بأيهما أشد فرحا، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر. وفى رواية أنه ﷺ، قبل بين عينى جعفر، وفى هذه الرواية، أن قدومه وفتح خيبر كانا فى يوم واحد، ثم بعثه فى غزوة مؤتة، وهو موضع بأدنى البلقاء، من أرض الشام فى جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، وقيل سنة سبع، قاله خليفة. وقال أيضا: إن مؤتة سنة ثمان، فوافق الجماعة، واستشهد جعفر رضى الله عنه بها وبيده لواء رسول اللهصلى الله عليه وسلم، بعد أن قطعت يداه، ووجد فى جسده بضع وسبعون من ضربة وطعنة ورمية. وهذا يروى عن ابن عمر رضى الله عنهما، فى صحيح البخارى. وفيه عنه: فعددت به خمسين، بين طعنة وضربة ليس شيء منها فى دبره، وأسف عليه النبى ﷺ، كثيرا وبكى.وكان رضى الله عنه، أشبه الناس برسول الله ﷺ خلقا وخلقا. وكان يكنى أبا المساكين، لجوده. على ما قال أبو هريرة رضى الله عنه. وقال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور بعد رسول الله ﷺ، أفضل من جعفر. رويناه فى الترمذى وغيره، وروينا فيه عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبى ﷺ، قال: «رأيت جعفرا يطير فى الجنة مع الملائكة» (١). انتهى. وقيل: إن الله تعالى أبدله عن يديه جناحين يطير بهما فى الجنة، فلذلك قيل له الطيار، وذو الجناحين. وهو أول من عرقب فرسا فى سبيل الله تعالى فعل ذلك بفرسه، إذ رأى الغلبة يوم مؤتة، وكان النبى ﷺ، أمره بها، إن أصيب زيد بن حارثة. وكان جعفر فيما قيل أميرا على من هاجر معه إلى الحبشة. وقيل: إن النبى ﷺ، ضرب لجعفر بسهمه وأجره يوم بدر. كذا رأيت فى التهذيب للمزى، ولعله يوم خيبر. والله أعلم. روى له النسائى فى اليوم والليلة، حديثا واحدا. وكان له حين قتل ثلاث وثلاثون سنة، وقيل أربع وثلاثون، وقيل إحدى وأربعون، وقيل ثلاثون، وقيل خمس وعشرون.