التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1017, entry [1379]1,309 chars
٧٢٦ ـ إبراهيم بن محمد بن على، أبو النصر الفارسى الإسترابادى: قدم إلى مكة فى سنة ست وستين وأربعمائة، وصنع فيها ـ بمكة ـ وبظاهرها مآثر حسنة، منها: أنه عمر المسجد الذى أحرمت منه عائشة رضى الله عنها بالتنعيم لما حجت، وهو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة، بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة، واسمه مكتوب بذلك …
▸ expand full passage (1,309 chars)٧٢٦ ـ إبراهيم بن محمد بن على، أبو النصر الفارسى الإسترابادى: قدم إلى مكة فى سنة ست وستين وأربعمائة، وصنع فيها ـ بمكة ـ وبظاهرها مآثر حسنة، منها: أنه عمر المسجد الذى أحرمت منه عائشة رضى الله عنها بالتنعيم لما حجت، وهو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة، بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة، واسمه مكتوب بذلك فى حجر جدار المسجد الشامى. ونص المكتوب فى الحجر بعد البسملة: أمر بعمارة مسجد عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، بأمر منه، الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرمين، أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على، عنه وعن أخيه الرئيس الأجل السيد ذى المحاسن أبى مسعود على بن محمد بن على، تقبل الله عملهما وبلغهما فى الدارين أملهما وشكر سعيهما، ولا قطع من الحرمين أثرهما، وذلك فى رجب سنة ست وستين وأربعمائة. انتهى باختصار. ومنها على ما ذكر صاحب المرآة نقلا عن محمد بن هلال الصابى: أن أبا النصر ورد إلى مكة سنة ست وستين وأربعمائة، وصادف فى المسجد الحرام مواضع قد تهدمت، فأطلق ثلاثين ألف دينار، أنفق بعضها فيها. وأخذ الباقى الأمير محمد بن أبى هاشم، وأجرى الماء من عرفات إلى مكة فى قنى كانت عملتها زبيدة، ووجد البيت عريانا منذ سنين، فكساه ثيابا بيضا من عمل الهند كانت معه كذلك. وفضض الميزاب، وقال: لوأنى علمت إذا علمته ذهبا سلم لعملته، وتصدق فى الحرمين بمال جزيل، وأعطى فقراء مكة والمدين جراية لمدة سنة، وقيل كان ذلك من سلطان شاه، نذر لله أن يفعل ذلك فى مقابلة سلامة نظره بعد الكحل وإفلاته من الحبس، وسلامة إخوته من الكحل. انتهى.