التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 971, entry [1321]2,746 chars
٦٧٠ ـ أحمد بن موسى بن على المكى، شهاب الدين، المعروف بابن الوكيل الشافعى، يكنى أبا العباس: سمع بمكة من محمد بن عبد المعطى وغيره من شيوخها، وبدمشق من صلاح الدين بن أبى عمر، وطلب العلم بمكة، فأخذ الفقه عن الشيخ جمال الدين الأميوطى، والشيخبرهان الدين الأبناسى، والشيخ نجم الدين بن الجابى الدمشقى، وأخذ ع…
▸ expand full passage (2,746 chars)٦٧٠ ـ أحمد بن موسى بن على المكى، شهاب الدين، المعروف بابن الوكيل الشافعى، يكنى أبا العباس: سمع بمكة من محمد بن عبد المعطى وغيره من شيوخها، وبدمشق من صلاح الدين بن أبى عمر، وطلب العلم بمكة، فأخذ الفقه عن الشيخ جمال الدين الأميوطى، والشيخبرهان الدين الأبناسى، والشيخ نجم الدين بن الجابى الدمشقى، وأخذ عنه الأصول، وعن الشيخ شمس الأئمة الكرمانى، شارح البخارى، ومختصر ابن الحاجب، وأخذ النحو بمكة عن نحويها أبى العباس بن عبد المعطى، والفرائض عن القاضى شهاب الدين بن ظهيرة. وكان يحضر عند القاضى أبى الفضل النويرى فى دروسه العامة، ثم رحل فأخذ العلم عن الشيخ ضياء الدين العفيفى مدرس المنصورية، وشيخ الإسلام سراح الدين البلقينى. وحصل علما جمّا، وكان من أحسن الناس فهما، ولولا معاجلة المنية له بالاخترام لبهرت فضائله وقل مماثله. وله تواليف منها: مختصر المبهمات للأسنوى، واختصر الملحة للحريرى نظما وشرحها، وله نظم جيد وذكاء مفرط، وكانت له حلقة بالمسجد الحرام يشغل فيها. ثم انتقل من مكة إلى القاهرة فى موسم سنة تسع وثمانين لملايمته فى هذه السنة أمير مكة عنان بن مغامس، ومدحه له بقصيدة نال فيها من ذوى عجلان، وفى موسم هذه السنة دخلوا مكة مع على بن عجلان، وقد ولى إمرتها. ولم يزل بالقاهرة مقيما حتى توفى فى صفر سنة إحدى وتسعين. ودفن بمقبرة الصوفية بالخانقاه الصلاحية. وهو فى عشر الأربعين، كما ذكر فى تاريخ مولده. ومن شعره. قوله فى العذار [من البسيط]: رام العذاران تقبيلا لمبسمه ... فجرد اللحظ سيفا منه مسلولا فحمرة الخد ما قد صار بينهما ... من الدماء بسيف اللحظ مطلولا وله فيه [من البسيط]: لاح العذار بخديه فقلت له ... ما ذاك شعر كما قد ظن عاذله وإنما لحظه سيف يصول به ... وذا العذار الذى يبدو حمائله وله فى مليح على خده كلف [من البسيط]: قد قال لى عاذلى يوما يعنفنى ... فى أكلف الخد قد أودى بك الكلف فقلت ما ذاك من عيب يعاب به ... أما ترى البدر من أوصافه الكلف وله فى مليح بخده خال [من الطويل]: وذى طلعة يزهو كصبح وصاله ... وفى خده التأثير من ليل صدهوما ذاك خال غير أن رق وجهه ... فلاح سواد الطرف منى بخده وله [من الكامل]: الله يعلم أننى بك مغرم ... والقلب منى فى هواك متيم فإلى متى هذا الصدود وذا الجفا ... وإلى متى أخفى الغرام وأكتم ما البحر إلا من تدفق أدمعى ... والنار إلا من فؤادى تضرم كم ليلة قد بت فيها غائبا ... والله بالشوق المبرح أعلم أمسى أكابد لوعة بحشاشتى ... وأحن من فرط الغرام وأرزم وأنادم التسهيد من ألم الجوى ... ومسامرى فى طول ليلى الأنجم إنى لفى قيد الهلاك ومن رأى ... عينيك كيف من المنية يسلم مهلا أفاطم قد قتلت من الجفا ... وجرى من الآماق فى خدى دم وفطمت قلبى عن هواك وحق لى ... عن حب غيرك يا مناى أفطم حكم الزمان علىّ منك بجفوة ... جار الزمان علىّ فيما يحكم قد كنت أختار المنون ولا الجفا ... لو أننى فيما اشتهيت أحكم بالله ربك رحمة لفتى فمن ... للصب لم يك راحما لا يرحم كم أشتكى حالى إليك ولو ترى ... حالى علمت بأن أمرى أعظم ولقد شكوت إلى الحطيم وزمزم ... حالى فرق لى الحطيم وزمزم ورفعت للبيت العتيق شكيتى ... فحنى علىّ ورق لو يتكلم قسما عليك بحسن وجهك واصلى ... فسواه لست به وحقك أقسم وارثى لصب فى هواك متيم ... قد كاد من ألم الصبابة يعدم