التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 918, entry [1246]894 chars
٥٩٦ ـ أحمد بن على بن أبى بكر بن عيسى بن محمد بن زياد العبدرى، الشيخ الجليل أبو العباس الميورقى: كان عالما فاضلا، كتب بخطه تعاليق كثيرة مشتملة على فوائد جمة، ووقفها مع كتبه بوج الطائف (١)، وكان سكنه مدة سنين، حتى مات. وسكن مكة أيضا، وأخذ عن فضلائها، وأخذوا عنه، وكان جميل الثناء مشهورا بالصلاح والخير …
▸ expand full passage (894 chars)٥٩٦ ـ أحمد بن على بن أبى بكر بن عيسى بن محمد بن زياد العبدرى، الشيخ الجليل أبو العباس الميورقى: كان عالما فاضلا، كتب بخطه تعاليق كثيرة مشتملة على فوائد جمة، ووقفها مع كتبه بوج الطائف (١)، وكان سكنه مدة سنين، حتى مات. وسكن مكة أيضا، وأخذ عن فضلائها، وأخذوا عنه، وكان جميل الثناء مشهورا بالصلاح والخير كبير القدر، ورأيت كتابا إليه من اليمن، من أبى اليمن بن عساكر يسأله فيه الدعاء، مع تعظيم كثير. ومن كراماته ـ على ما ذكر لنا ـ أن المحب الطبرى شكا إليه فى بعض السنين التىحج فيها الملك المظفر صاحب اليمن، أنه كان يعهد من المظفر رغبة كثيرة فى الاجتماع به، وأنه لم يجد ذلك من المظفر فى هذه السنة، فقال الشيخ أبو العباس للمحب: أنا السبب فى ذلك؛ لأنى أحببت أن لا تشتغل به عن العبادة فى زمن الحج، والآن تأتيك رسله. فكان الأمر كذلك. ووجدت بخط محمد بن عيسى قاضى الطائف، أنه توفى بعد الحج من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بوج. ووجدت بخط جدى أبى عبد الله الفاسى، ما يقتضى أنه توفى فى غير هذا التاريخ، والله أعلم.