التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 857, entry [1156]1,917 chars
٥١٠ ـ أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مطرف القنجيرى، أبو العباس، وأبو جعفر، التميمى المرى: صاحب الرّباط، الذى بالمروة على يسار الذاهب إليها، والحمام الذى بأجياد، وهو وقف عليه. ذكره ابن الأبّار فى «التكملة». وذكر أنه روى عن أبى محمد بن عبيد الله، يعنى الحجرى، ورحل إلى المشرق أربع مرات، أولها: سنة سبع…
▸ expand full passage (1,917 chars)٥١٠ ـ أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مطرف القنجيرى، أبو العباس، وأبو جعفر، التميمى المرى: صاحب الرّباط، الذى بالمروة على يسار الذاهب إليها، والحمام الذى بأجياد، وهو وقف عليه. ذكره ابن الأبّار فى «التكملة». وذكر أنه روى عن أبى محمد بن عبيد الله، يعنى الحجرى، ورحل إلى المشرق أربع مرات، أولها: سنة سبعين وخمسمائة. وسمع بمكة من محمد بن مفلح، وابن الطّباع، والميانشى، والهاشمى، وحضر مجلس أبى الطاهر بن عوف بالإسكندرية، وأجاز له مع عبد الحق الإشبيلى وغيرهما، وجاور بالحرمين، ووقف هناك أوقافا، وكان على طريقة الصوفية. وحل من ملوك عصره ألطف محل، وجرت لهم على يديه من البر أعمال عظيمة. وتوفى بسبتة فى صفر سنة سبع وعشرين وستمائة.وذكر ابن الزبير: أنه توفى فى ثالث صفر من السنة، ومولده سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. كتبت هذه ملخصة من تاريخ مصر للقطب الحلبى، ما خلا ذكر الرباط بمكة، فإنى استفدته من خط جدى، ومن حجر الرباط، وكان مطروحا فيه. ووجدت بخط جدى، سمعت الشيخ أبا زيد عبد الرحمن المهدوى، عرف بالرفا، وكان من قدماء أصحاب الشيخ العارف أبى على يونس بن الصمات المهدوى رضى الله عنه يقول: قدم علينا إلى المهدية الشيخ أبو مروان الدكالى، وكان من أكابر أصحاب الشيخ أبى محمد صالح، فحضرت مجلسه فسمعته يقول: كنت مقيما بمكة، والشيخ أبو العباس أحمد بن إبراهيم القنجيرى المرى صاحب الشيخ أبى مدين رضى الله عنه، مقيم بها إذ ذاك، فنويت زيارته، فخرجت إليه، فبينا أنا فى الطريق لقينى بعض الأصحاب فقال: إلى أين؟ فقلت له: لزيارة الشيخ أبى العباس، فقال: وأنا أيضا أزوره معك. فبينا نحن فى الطريق، قال لى: أحب أن يطعمنى الشيخ حلاوة، فقلت: أنت واختيارك. فلما جئنا إلى منزل الشيخ، استأذنا عليه، فأبطأ عنا ساعة، ثم خرج إلينا، ففتح إحدى البابين، ووقف فى الأخرى، فسلمنا عليه، ثم أخرج دينارا ذهبا فأعطاه صاحبى، ثم أخذ بيدى، وأدخلنى منزله وأغلق الباب فى وجهه. انتهى. وتاريخ وقفه: العشر الأوسط من شوال سنة عشرين وستمائة، على ما فى الحجر الذى فيه. وفيه أنه: وقف وحبس وسبل وتصدق بجميع هذا الرباط الشارع على المروة المعظمة، على جميع الفقراء من أهل الخير والفضل والدين، العرب والعجم، المتأهلين وغير المتأهلين، على ما يليق بكل واحد منهم فى المنازل فى هذا الرباط.