التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 786, entry [1047]1,355 chars
٤٠٧ ـ محمد بن أبى الخير محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى المالكى، يكنى أبا البركات، ويلقب بالجمال: ولد فى ليلة مستهل المحرم، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بمكة، وبها نشأ، وحفظ مختصرات فى فنون من العلم، واشتغل بالعلم، وناب عنى فى الحكم مرت…
▸ expand full passage (1,355 chars)٤٠٧ ـ محمد بن أبى الخير محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى المالكى، يكنى أبا البركات، ويلقب بالجمال: ولد فى ليلة مستهل المحرم، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بمكة، وبها نشأ، وحفظ مختصرات فى فنون من العلم، واشتغل بالعلم، وناب عنى فى الحكم مرتين، وولى إمامة المالكية بالمسجد الحرام، بتفويض من السلطان بمصر، لا من قاضى القضاة الشافعى بها،عقيب سفر الحاج منها، فى سنة تسع عشرة وثمانمائة، فأتى مكة فى خامس ذى الحجة منها. وفى بكرة سادس ذى الحجة منها قرئ توقيعه بالإمامة، بحضرة أمير الحاج وغيره من الأعيان. وباشر الصلاة من ظهر هذا اليوم، إلى اليوم الرابع أو الخامس من جمادى الأولى، سنة عشرين وثمانمائة، لوصول توقيع شريف سلطانى من مصر، وخط قاضى القضاة بعود من كان قبله للإمامة، وهو الإمام شهاب الدين أحمد بن الإمام نور الدين على بن أحمد النويرى، وأخوه الإمام ولى الدين أبى عبد الله. وكان أبو عبد الله غائبا بمصر، وهو المرسل بولايته وولاية أخيه. وكان أخوه شهاب الدين متواريا بمكة، لأمر اقتضاه الحال، فباشر ذلك نائبهما، ولم يقدر للجمال محمد بن أبى الخير هذا، عود لإمامة المالكية، حتى توفى. وجاءه توقيع بنيابة الحكم عنى، ثم انفسخ حكمه. ومات ـ والأمر على ذلك ـ فى ليلة الاثنين سادس المحرم، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكة المشرفة، ودفن بالمعلاة فى بكرة هذا اليوم، عقيب الصلاة عليه بالمسجد الحرام، فى صحنه بقرب سقاية العباس رضى الله عنه. وكان أوصى أن لا يصلى عليه إلا خارج المسجد، عند بابه المعروف بباب الجنائز.