التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 764, entry [1028]959 chars
٣٨٨ ـ محمد بن محمد بن أحمد بن الأنصارى، المصرى الأصل، المكى المولد والدار، المعروف والده بابن جن البير: ورث عن أبيه بعض دنيا وأذهبها، ثم توفى غريقا فى البحر المالح ببلاد اليمن، فى سنة عشر وثمانمائة، سامحه الله تعالى. وأخبرنى بعض الناس أنه رآه فى المنام، فسأله عن حاله، فذكر عفو الله عنه، وسأله عن سبب…
▸ expand full passage (959 chars)٣٨٨ ـ محمد بن محمد بن أحمد بن الأنصارى، المصرى الأصل، المكى المولد والدار، المعروف والده بابن جن البير: ورث عن أبيه بعض دنيا وأذهبها، ثم توفى غريقا فى البحر المالح ببلاد اليمن، فى سنة عشر وثمانمائة، سامحه الله تعالى. وأخبرنى بعض الناس أنه رآه فى المنام، فسأله عن حاله، فذكر عفو الله عنه، وسأله عن سبب ذلك، فقال: بالجوع. انتهى بالمعنى وكان ابتلى بفاقة شديدة، وكان يجوع لأجلها. من أصحابه ثلاثمائة فارس، وسار راجح مسايرا للسلطان على الساحل، ثم تقدم إلى مكة. فلما تحقق جفريل وصول الملك المنصور، أحرق ما كان معه من الأثقال، وتقدم إلى الديار المصرية، فلما كان بالمدينة النبوية، بلغه الخبر بوفاة الملك الكامل. وكانت بعد العصر يوم الأربعاء ثانى عشرى شهر رجب، سنة خمس وسبعمائة وستمائة بدمشق. وأخفوا موته إلى يوم الجمعة وقت الصلاة، ثم أعلنوا ذلك، حتى ترحموا عليه على السدة بين المنبر بالجامع بدمشق، ودعا بها لولده الملك العادل، صاحب الديار المصرية.وفى أخبار الملك الكامل كثرة كثيرة، وفيما ذكرنا منها كفاية؛ إذ القصد الاختصار، وسيأتى ذكر ولده الملك المسعود فى حرف الياء.