التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 749, entry [1007]1,051 chars
٣٦٨ ـ محمد بن قاسم بن قاسم بن مخلوف الحسنى الصقلى، الشريف أبو عبد الله، المعروف بالبنزرتى المالكى، نزيل الحرمين الشريفين: هكذا أملى علىّ نسبه. وذكر لى أنه ولد سنة ست وثلاثين وسبعمائة، وأنه سمع بدمشق: جامع الترمذى، وسنن أبى داود، على عمر بن أميلة، وعلى محمود بن خليفة المنبجى: سنن النسائى بفوت معين، ف…
▸ expand full passage (1,051 chars)٣٦٨ ـ محمد بن قاسم بن قاسم بن مخلوف الحسنى الصقلى، الشريف أبو عبد الله، المعروف بالبنزرتى المالكى، نزيل الحرمين الشريفين: هكذا أملى علىّ نسبه. وذكر لى أنه ولد سنة ست وثلاثين وسبعمائة، وأنه سمع بدمشق: جامع الترمذى، وسنن أبى داود، على عمر بن أميلة، وعلى محمود بن خليفة المنبجى: سنن النسائى بفوت معين، فى أصل السماع، وعلى إبراهيم بن عبد الله الزيتاوى: سنن ابن ماجة بنابلس.وقد رأيت أصل سماعه له لما ذكر، خلا سنن ابن ماجة، فإنى لم أر أصله فيها، ورأيت فوته معينا فى سنن النسائى، وهو من كتاب الصيام إلى كتاب الزكاة. وقد حدثنا بسنن أبى داود وجامع الترمذى لما قرأتهما بمكة على شيخنا القدوة، شهاب الدين بن الناصح، وحدثنا ببعض سنن النسائى، لما قرأ ذلك على شيخنا ابن صديق، وحدثنا بسنن ابن ماجة بمفرده، واعتمدنا على قوله فى ذلك؛ لأنه ثقة خير دين. كان له إلمام بالحديث من كثرة قراءته، وعلى ذهنه منه فوائد. وله حظ وافر من العبادة، مع حسن الطريقة. وكان قدم إلى المدينة، فى حدود سنة سبعين وسبعمائة، وسكنها مدة سنين، ولازم قراءة الحديث النبوى عند الحجرة النبوية، وصار يتردد إلى مكة، فأدركه الأجل، فى شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة ودفن بالمعلاة، وشهدت الصلاة عليه ودفنه.