التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 657, entry [892]3,634 chars
٢٦٨ ـ محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير بن أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن، الحسنى الفاسى المكى المالكى، الشريف القاضى رضى الدين أبو حامد، شقيق أبى الخير، وأبى عبد الله: ولد فى رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة، وقيل فى سادس رجب سنة أربع وثمانين بمكة. وسمع بها ـ ظنا ـ على العفيف عبد الله بن محمد النشاورى، …
▸ expand full passage (3,634 chars)٢٦٨ ـ محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير بن أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن، الحسنى الفاسى المكى المالكى، الشريف القاضى رضى الدين أبو حامد، شقيق أبى الخير، وأبى عبد الله: ولد فى رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة، وقيل فى سادس رجب سنة أربع وثمانين بمكة. وسمع بها ـ ظنا ـ على العفيف عبد الله بن محمد النشاورى، والشيخ جمال الدين إبراهيم الأميوطى. وسمع ـ يقينا ـ على جماعة من شيوخنا بالحرمين، منهم: مسند الحجاز إبراهيم بن محمد بن صديق الرشام، والشيخ زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغى، أشياء كثيرة من مروياتهما. وأجاز له باستدعائى، واستدعاء غيرى، جماعة من شيوخنا الشاميين وغيرهم، وحفظ عدة من المختصرات فى فنون من العلم، وثقه بوالده، وشيخنا القاضى زين الدين خلف النحريرى المالكى، فى «مختصر» الشيخ الجليل وغيره، والشيخ أبى عبد الله الوانوغى، وقرأ عليه فى «مختصر» ابن الحاجب الأصلى، وحضر درسه فى فنون من العلم بمكة وغيرها.وأخذ العربية عن إمام الحنفية بمكة الشيخ شمس الدين الخوارزمى، المعروف بالمعيد، والشيخ شمس الدين محمد بن جامع البوصيرى، لما جاور بمكة، وكثرت عنايته بالفقه، فتبصر فيه وفى غيره. وكتب بخطه ـ ولا بأس به ـ عدة كثيرة من المؤلفات، وبعضها مجلدات، وأذن له شيخنا القاضى زين الدين خلف فى التدريس، ورأيت خطه له بذلك. وذكر لى صاحب الترجمة، أنه أذن له فى الإفتاء، وذلك فى سنة سبع وثمانمائة، بعد أن رحل من مكة إلى المدينة، وللأخذ عن شيخنا المذكور. وجلس من بعد هذه السنة للتدريس فى موضع تدريس والده، وصار لا يترك ذلك إذا كان بمكة، إلا لشغل أو مرض، أو فى الأوقات التى يترك الناس فيها التدريس، كرمضان وأيام المراسم. وكان يدرس بغير هذا الموضع، بزيادة باب إبراهيم، عند دار زبيدة، وكان كثير الجلوس هناك، وكان يفتى الناس كثيرا فى المدة المشار إليها، ومدة تصديه للتدريس والإفتاء، نحو خمس عشرة سنة، وكثير من فتاويه يقصد فيه المعارضة فيما رفع إلىّ من الأحكام، ويتم عليه فى ذلك أشياء كثيرة على غير السداد، وبينت له ذلك، وقف عليه مرات. وكان قبل ذلك مائلا إلىّ فاستنبته فى العقود والفسوخ، ثم تكدر لبعض القضايا الواقعة عندى لبعض قرابته، فرغب عن ذلك، وتصدى للمعارضة بالفتوى وحب الولاية لمنصب قضاء المالكية الذى بيدى، ووليه فى حال غيبتى باليمن، بإعانة جماعة كان فى نفسهم منى شئ. وكتب له بذلك توقيع مؤرخ بالرابع والعشرين من شوال سنة عشرة وثمانمائة، ووصل هذا التوقيع لمكة، وقرئ فى أوائل ذى الحجة منها، بمجلس أمير الحاج المصرى، ولبس لأجل ذلك خلعة وباشر الأحكام. فلما رحل الحجاج المصريون عن مكة ليلة (١)، أتانى توقيع ـ بالولاية على عادتى ـ مؤرخ بسابع ذى القعدة منها فباشرت، وترك هو المباشرة، واستمر شديد الحرص على عوده للولاية، فلم يتم له ذلك حتى مات، مع عدم إجماله فى طلب ذلك، فلا حولولا قوة إلا بالله، ورام جماعة من أهل الخير الإصلاح بينى وبينه، على أن أستنيبه وأعطيه نصف المعلوم، فأجبتهم لسؤالهم، ولم يوافق هو على ذلك، لإشارة كثير من أهل الهوى عليه بعدم الموافقة على ذلك، قدر شيء لكان، وبلغنى أنه جمع شيئا يتعلق بابن الحاجب الفرعى، ذكر فيه الراجح مما فيه الخلاف، وسماه «الأداء الواجب فى تصحيح ابن الحاجب» وهذا أو غالبه موجود فى شرح ابن الحاجب، ولكن لجمعه فائدة فى الجملة، ولم أقف على شيء من ذلك، ووقفت له على شيء جمعه فى قدر ثلاث كراريس، تتعلق «بمختصر» الشيخ خليل الجندى، وشارحيه الإمامين: صدر الدين عبد الخالق بن الفرات، وشيخنا القاضى تاج الدين بهرام لذكرهما فى شرحهما أشياء انتقدها عليهما، وبعث بذلك إلى فضلاء المالكية بالقاهرة لينظروا فيه، فوقف على ذلك ـ فيما بلغنى ـ من المعتبرين: شيخنا قاضى القضاة جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسى، وقاضى القضاة شمس الدين البساطى، ولم يكتبا ولا غيرهما عليه حرفا، ولم يحمداه على ذلك فيما بلغنى، ولعل ذلك لعدم ورود أكثر ما أورده، وإساءته فى العبارة فى بعض ذلك. وقد ناب فى الحكم بمكة عن قاضيها شيخنا العلامة جمال الدين بن ظهيرة، وحكم فى قضايا لم يخل فيها من انتقاد، ولديه فى الجملة خير. توفى وقت العصر من يوم الخميس خامس عشر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثمانمائة، ودفن فى بكرة الجمعة بالمعلاة، عند قبر أبى لكوط (٢). وكانت مدة علته ثمانية أيام، وهى حمى حادة دموية، ولعله فاز بسببها بالشهادة، فإنها نوع من الطاعون فيما قيل.
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 657, entry [892]349 chars
مام الحنفية بمكة الشيخ شمس الدين الخوارزمى، المعروف بالمعيد، والشيخ شمس الدين محمد بن جامع البوصيرى، لما جاور بمكة، وكثرت عنايته بالفقه، فتبصر فيه وفى غيره. وكتب بخطه ـ ولا بأس به ـ عدة كثيرة من المؤلفات، وبعضها مجلدات، وأذن له شيخنا القاضى زين الدين خلف فى التدريس، ورأيت خطه له بذلك. وذكر لى صاحب الترجمة، أنه أذن له فى الإفتاء، وذلك فى سنة سبع وث
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 657, entry [892]344 chars
ين الدين أبو بكر بن الحسين المراغى، أشياء كثيرة من مروياتهما. وأجاز له باستدعائى، واستدعاء غيرى، جماعة من شيوخنا الشاميين وغيرهم، وحفظ عدة من المختصرات فى فنون من العلم، وثقه بوالده، وشيخنا القاضى زين الدين خلف النحريرى المالكى، فى «مختصر» الشيخ الجليل وغيره، والشيخ أبى عبد الله الوانوغى، وقرأ عليه فى «مختصر» ابن الحاجب الأصلى، وحضر درسه فى ف