التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 655, entry [890]988 chars
٢٦٦ ـ محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير بن أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحسنى، الشريف أبو الخير الفاسى المكى المالكى: حضر على القاضى عز الدين بن جماعة، وسمع من ابن عبد المعطى، وابن حبيب الحلبى بمكة وغيرها. وتفقه على الشيخ موسى المراكشى، وعلى أبيه، وخلفه فى تصديره بالمسجد الحرام، فأجاد وأفاد، وكان …
▸ expand full passage (988 chars)٢٦٦ ـ محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير بن أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحسنى، الشريف أبو الخير الفاسى المكى المالكى: حضر على القاضى عز الدين بن جماعة، وسمع من ابن عبد المعطى، وابن حبيب الحلبى بمكة وغيرها. وتفقه على الشيخ موسى المراكشى، وعلى أبيه، وخلفه فى تصديره بالمسجد الحرام، فأجاد وأفاد، وكان من الفضلاء الأخيار، وله حظ من العبادة والخير، والثناء عليه جميل. وتوفى فى ثالث شوال سنة ست وثمانمائة بطيبة، ودفن بالبقيع. وقد جاوز الأربعين بيسير، وعظمت الرزية بفقده، فإنه لم يعش بعد أبيه إلا نحو سنة.وبلغنى أنه رأى فى المنام ـ وأبوه مريض ـ أن شخصا ـ أظنه مغربيا ـ أعطاه كساء، وقال له: بعه بثلاثة عشر درهما، اعط أباك منها ثلاثة، والباقى لك فأول ذلك بمقدار حياتهما، وتردد فى الدرهم هل هو شهر أو سنة، فقدر أن أباه مات بعد ثلاثة أشهر بعد الرؤية، فغلب على ظنه أنه لا يعيش بعد أبيه إلا عشرة أشهر، فعاش بعد أبيه عشرة أشهر وسبعة عشر يوما، لأن أباه توفى فى ليلة نصف ذى القعدة سنة خمس وثمانمائة. وهذه الرؤية مما حملته على اهتمامه بزيارة النبى ﷺ، ورغب مع ذلك فى الوفاة فى جواره ﵇. فحقق الله له قصده.