التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 623, entry [841]953 chars
٢١٨ ـ محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، القاضى صدر الدين أبو بكر المراغى: كان من أعيان أهل زمانه فضلا وتقدما. قدم بغداد فى صباه فى سنة اثنتين وثلاثينوخمسمائة، فسمع بها من شيخ الشيوخ أبى البركات إسماعيل بن أبى سعد النيسابورى وغيره. وعاد إلى بلده وتولى القضاء، وعلت حاله وكثر جاهه وماله. وقدم بغداد حاجا …
▸ expand full passage (953 chars)٢١٨ ـ محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، القاضى صدر الدين أبو بكر المراغى: كان من أعيان أهل زمانه فضلا وتقدما. قدم بغداد فى صباه فى سنة اثنتين وثلاثينوخمسمائة، فسمع بها من شيخ الشيوخ أبى البركات إسماعيل بن أبى سعد النيسابورى وغيره. وعاد إلى بلده وتولى القضاء، وعلت حاله وكثر جاهه وماله. وقدم بغداد حاجا فى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وتلقاه الموكب وعلماء بغداد، على ما ذكر ابن الجزرى، قال: وكان شيخا كثير المال، حسن الهيئة، يلبس الحرير، ويجعل الذهب على دابته، وحج وعاد إلى بلده، وواصل جماعة من أهل بغداد بعطائه لما قدمها، وله آثار حسنة ببلده. توفى هناك فى سنة تسعين وخمسمائة أو نحوها. ونقل إلى مدينة النبى ﷺ، فدفن برباط أنشأه مجاور لحرم النبى ﷺ. ذكره ابن الدبيثى فى ذيل تاريخ بغداد. ومنه كتبت الترجمة مختصرة. وهو صاحب الرباط الذى على باب الجنائز بمكة، المعروف ببيت الكيلانى، كما فى الحجر الذى على بابه، وفيه أنه أوقفه على الغرباء الواصلين إلى محروسة مكة، حرسها الله تعالى، النازلين فيه، والمجتازين وغيرهم من العرب والعجم، فى ذى الحجة سنة خمس وسبعين وخمسمائة.