التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 621, entry [838]1,725 chars
٢١٥ ـ محمد بن عبد الله بن عبد الله الدمشقى القلعى المقرى، ناصر الدين المعروف بالعقيبى: نسبة إلى العقيبة، موضع بدمشق، المتصدر بالحرم الشريف. هكذا وجدت نسبه بخطه. ووجدت بخطه: أنه قرأ القرآن الكريم ختمة كاملة بما احتوته قصيدة الإمام الشاطبى من مذاهب القراء، على المقرئين بدر الدين محمد بن أحمد بن بصحان …
▸ expand full passage (1,725 chars)٢١٥ ـ محمد بن عبد الله بن عبد الله الدمشقى القلعى المقرى، ناصر الدين المعروف بالعقيبى: نسبة إلى العقيبة، موضع بدمشق، المتصدر بالحرم الشريف. هكذا وجدت نسبه بخطه. ووجدت بخطه: أنه قرأ القرآن الكريم ختمة كاملة بما احتوته قصيدة الإمام الشاطبى من مذاهب القراء، على المقرئين بدر الدين محمد بن أحمد بن بصحان الدمشقى، وشمس الدين محمد بن أحمد بن على الرقى، وحدث عنهما بالقصيدة المذكورة، بقراءة ابن بصحان لها، على الرضى جعفر بن القاسم بن دبوقا، وقراءة الرقى لها، على الجمال إبراهيم بن داود الفاضلى، والشهاب أبى بكر بن عثمان بن عبد الخالق بن مزهر الأنصارى.وعنهما أخذ القراءة بقرائتهما لها على العلم السخاوى، عن الناظم، تلا عليه لأبى عمرو بن العلاء من طريق الدورى، والسوسى عن اليزيدى عنه ختمة، جمع فيها بين الطريقين، شيخنا القدوة تفى الدين عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى. وكتب له الإجازة بخطه. ومنها نقلت ما ذكرت. وسألت شيخنا المذكور عنه. فقال: تصدر للإقراء بدمشق وبالمدينة. ومات بها أو بمكة، وأقام بها مدة طويلة. وكان مستجاب الدعوة. وكان يقرأ غالبا فى كل يوم ختمة. وذكر أنه سمعه يقول: كنت أقرأ فى كل يوم من رمضان ختمتين، فلما كان آخر الشهر، صرت أرى مكتوبا: الله، الله، الله، على جميع ما يقع عليه بصرى من الأرض والسماء والجبال، فانقطعت عن المسجد وحضور الجماعة ودخول الخلاء وغير ذلك، وتركت التصرف، وأقمت على ذلك يومين، ثم زال عنى فى الثالث. وذكر لى شيخنا: أن بعض الناس حسّن للشيخ ناصر الدين هذا، أن يصطرف دراهم، بمسعودية، فى وقت رخصها، ليستفيد فيها وقت غلوها، فاتفق أنه فعل. فلما تبين له تحريم ذلك، تصدق بالجميع. وكان مبلغا له صورة. وذكر أنه كان شديد المراقبة لنفسه. وقد ذكره ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور»، فقال: كان إماما فى القراءات وموادها، ملازما للمشتغلين، انتفع الناس عليه بدمشق ورأس فيها. انفرد بمكة ثم بالمدينة. وكان من الأولياء، وأهل الفراسة. وكذا عنده حدة عظيمة على الطلبة وهيبة عليهم. توفى ﵀ سنة أربع وستين وسبعمائة. انتهى.