التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 556, entry [757]2,364 chars
١٣٨ ـ محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمى، أبو بكر، وأبو عبد الله، وبها اشتهر، بن الوزير أبى محمد، المعروف بابن مطرف الإشبيلى: نزيل مكة، وشيخها، الولى العارف، ذو الكرامات الشهيرة. ذكر جدى أبو عبد الله الفاسى: أنه ولد سنة ثمان عشر وستمائة، وحج سنة ثلاث وخمسين. وسمع من ابن مسدى: الشفا للقاضى عياض، والشمائ…
▸ expand full passage (2,364 chars)١٣٨ ـ محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمى، أبو بكر، وأبو عبد الله، وبها اشتهر، بن الوزير أبى محمد، المعروف بابن مطرف الإشبيلى: نزيل مكة، وشيخها، الولى العارف، ذو الكرامات الشهيرة. ذكر جدى أبو عبد الله الفاسى: أنه ولد سنة ثمان عشر وستمائة، وحج سنة ثلاث وخمسين. وسمع من ابن مسدى: الشفا للقاضى عياض، والشمائل للترمذى. ثم عاد إلى الإسكندرية. ثم عاد إلى مكة فى سنة ستين، ثم توجه إلى عدن، وأقرأ بها العربية، ولم يزل مقيما بها إلى سنة تسع وستين. فتوجه إلى مكة وأقام بها إلى أن مات. غير أنه جاور بالمدينة فى سنة خمس وتسعين. انتهى. وذكر الذهبى: أنه جاور بمكة نحو ستين عاما، وكان يطوف فى اليوم والليلة ستين أسبوعا، وأن حميضة بن أبى نمى ـ صاحب مكة ـ حمل نعشه. إلا أن الذهبى وهم فى تاريخ وفاته؛ لأنه ذكره فى المتوفين فى سنة سبع وسبعمائة. وتبعه على ذلك اليافعى فى تاريخه.ووجدت بخط العفيف المطرى أنه: توفى فى سنة أربع وسبعمائة، وذلك وهم أيضا؛ لأنه إنما توفى فى ليلة الخميس ثالث شهر رمضان سنة ست وسبعمائة بمكة. ودفن بالمعلاة. كذا وجدت وفاته على حجر قبره بالمعلاة. ووجدتها كذلك بخط جدى أبى عبد الله الفاسى، وذكر: أنه نزل قبره مع بعض أصحابه. وله كرامات مشهورات، منها ـ على ما ذكر اليافعى فى تاريخه ـ: أنه قال للشيخ أبى محمد عبد الله بن عمران البسكرى ـ بباء موحدة وسين مهملة، وكاف مفتوحة وراء مهملة مكسورة وياء للنسبة ـ لما جاء إلى ابن مطرف مودعا له، وقد عزم على الزيارة فى طريق الماشى: تلقون شدة، ثم تغاثون. وكان الأمر كما قال ابن مطرف. وله على ما ذكر جدى، تقييد على جمل الزجاجى. وذكر العفيف المطرى: أنه قرأ النحو على أبى على الشلوبين. وأنه كان يحفظ كتاب سيبويه قال: وكان من الصالحين الأولياء العاملين الزهاد. انتهى. وذكر جدى: أن ابن مطرف ـ هذا ـ سكن برباط الموفق سنينا كثيرة، قال جدى: أظن من سنة ثلاث وثمانين وستمائة إلى أن انتقل منه فى شهر رمضان سنة ثمان وتسعين بسبب تسلط متسلط. قال: وكان سكناه قبل ذلك فى مدرسة المالكية التى بناها ابن الحداد المهدوى فى الثنية (١) من مكة. وكتب جدى عنه: بيتين حسنين؛ لأنى وجدت بخط جدى: أنشدنى الشيخ الصالح، القدوة أبو عبد الله محمد بن أبى محمد حجاج بن إبراهيم بن مطرف الحضرمى الإشبيلى، نزيل مكة ـ شرفها الله تعالى ـ بها لإبراهيم بن سهل الإشبيلى الشاعر: أخاف عليك أن أشكو بثى ... مشافهة فيخجلك السماع وإن عبرت عن شوقى بكتب ... تلهب فى أناملى اليراع وكتب جدى عنه غير ذلك؛ لأنه قال فى تعاليقه: وسمعت الشيخ أبا عبد الله بنمطرف الإشبيلى يقول: كان الإمام الإبيارى يقول: لو رأيت منكرا، فأردت أن أغيره، فقال لى الذى يغير عليه: يا إبيارى أى شيء أدخلك فى هذا الفضول؟ لرأيت أن يسقط عنى وجوب تغيير المنكر. انتهى. والإبيارى ـ هذا ـ من كبار أئمة المالكية المصريين.