التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 519, entry [703]1,111 chars
٨٨ ـ محمد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن أبى بكر الشيرازى، الشيخ، غياث الدين، الأبرقوهى، نزيل مكة، يكنى أبا المعالى، بن أبى الفضل الشيرازى، ويعرف بالكتبى: ولد بأبرقوه (١) فى سنة خمس وعشرين وسبعمائة. وكان من جماعة السلطان شاه شجاع صاحب بلاد فارس. وجرت له على يده صدقات بمكة ومآثر، منها: الرباط الذى قبال…
▸ expand full passage (1,111 chars)٨٨ ـ محمد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن أبى بكر الشيرازى، الشيخ، غياث الدين، الأبرقوهى، نزيل مكة، يكنى أبا المعالى، بن أبى الفضل الشيرازى، ويعرف بالكتبى: ولد بأبرقوه (١) فى سنة خمس وعشرين وسبعمائة. وكان من جماعة السلطان شاه شجاع صاحب بلاد فارس. وجرت له على يده صدقات بمكة ومآثر، منها: الرباط الذى قبالة باب الصفا، وأوقاف عليه وعلى غيره بمكة ومنى. وفى هذا الرباط حجر مكتوب فيه: أن الواقف شرط أنه: يسكنه الفقراء الأعجام المجردون المتقون دون الهنود، ومن لا سكن له بمكة المشرفة إلا فى الموسم، أو لا بيوت لهم. وتاريخ وقفه سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. وفيه حجر آخر مؤرخ بسنة ست وسبعين. وكان الشيخ غياث الدين هذا دخل إلى بلاد الشام، وسمع بها من ست العرب بنتمحمد بن الفخر على، المعروف بابن البخارى: الشمائل للترمذى. وما علمته حدث. وأظنه أجاز لنا. والله أعلم. وله معرفة بالطب، وله فيه تأليف حسن، وانتفع به الناس فى ذلك كثيرا بمكة. وكان يحسن إليهم بما يحتاجونه من الأدوية وغير ذلك. وجاور بمكة نحو ثلاثين سنة على طريقة حميدة من الإقبال على العبادة والخير وكف الأذى. وضعف بآخره، وعجز عن الحركة، وانقطع فى بيته حتى توفى فى تاسع عشرين جمادى الأولى سنة خمس وثمانمائة بمكة. ودفن بالمعلاة. وكان والده قاضى شيراز (٢)، ويلقب عز الدين.