التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 512, entry [695]3,163 chars
٨١ ـ محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى: أمير مكة والطائف، ولى ذلك بعد عزل عبد الصمد بن على فى سنة تسع وأربعين ومائة، وحج بالناس فيها، كما ذكر ابن جرير الطبرى. ثم عزل عن ذلك فى سنة ثمان وخمسين ومائة بإبراهيم بن يحيى ـ الآتى ذكره. وذكر الفاكهى: أنه ولى مكة للمنصور، وابن…
▸ expand full passage (3,163 chars)٨١ ـ محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى: أمير مكة والطائف، ولى ذلك بعد عزل عبد الصمد بن على فى سنة تسع وأربعين ومائة، وحج بالناس فيها، كما ذكر ابن جرير الطبرى. ثم عزل عن ذلك فى سنة ثمان وخمسين ومائة بإبراهيم بن يحيى ـ الآتى ذكره. وذكر الفاكهى: أنه ولى مكة للمنصور، وابنه المهدى. وذكره ابن الأثير فى: ولاية مكة للرشيد. ولم يبين تاريخ ولايته للرشيد، وبين ذلك ابن كثير؛ لأنه ذكر: أنه حج بالناس فى سنة ثمان وسبعين، وهو أمير مكة.وذكر الذهبى: أنه ولى دمشق للمهدى، ولابنه الرشيد. وروى عن: أبى جعفر المنصور، وجعفر بن محمد الصادق. وروى عنه: ابنه موسى، وحفيده إبراهيم بن عبد الصمد. وكان كبير القدر. توفى سنة خمس وثمانين ومائة. انتهى. ولمحمد بن إبراهيم ـ هذا ـ يقول العنبرى: إنى أتيت بأمر يقشعر له ... أعلا الذؤابة أمرا مفظعا عجبا لما عمدت كتاب الله أرهنه ... أيقنت أن زمان الناس قد كلبا وما عمدت كتاب الله أرهنه ... إلا ولم يبق هذا الدهر لى نشبا فافتك طه وياسينا فإنهما ... للسبع من محكم الفرقان قد نسبا وقال ـ أيضا ـ العنبرى لمحمد بن إبراهيم: اقض عنى يا ابن عم المصطفى ... أنا بالله من الدين وبك من غريم فاحش يقذرنى ... أشوه الوجه لعرض منتهك أنا والظل وهو ثالثنا ... أين ما زلت من الأرض سلك ذكر ذلك الزبير بن بكار. وقد أثنى عليه الفاكهى، وذكر له أخبارا حسنة. فتذكر ذلك لما فيه من الفائدة ونص ما ذكره: وكان محمد بن إبراهيم من أفاضل بنى هاشم، ممن ولى مكة. كان وليها لأبى جعفر المنصور، ثم للمهدى أمير المؤمنين. فحدثنا محمد بن أبى عمر عن بعض أشياخه، قال: كتب أمير المؤمنين المهدى إلى محمد بن إبراهيم يقول له: بلغنى أن سفيان فيما قبلك، فإذا جاءك كتابى فادفعه إلىّ. فلما ورد عليه الكتاب أخفاه أياما. وكان سفيان يخرج فى الليل فيطوف، فتحينه محمد بن إبراهيم فى ذلك الوقت من الليل، وكان لمحمد بن إبراهيم وقت من الليل يطوف ويلى خلف المقام، فلصق بسفيان، فقرأ بهذه الآية: (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) [القصص: ٢٠] فعرف سفيان ما أراد، فخرج من ليلته. فلما كان بعد ذلك أظهر الكتاب فى الناس، وأمر بطلبه فلم يوجد. وسمعت عبدالرحمن الحائى يقول: رأيت محمد بن إبراهيم يصلى فى أيام الموسم بلا جند ولا أعوان. انتهى. وذكر ابن الأثير خبرا على تقوى محمد بن إبراهيم ـ هذا ـ لأنه قال فى أخبار سنة ثمان وخمسين ومائة من الهجرة: وفيها: حبس محمد بن إبراهيم الإمام، وهو أمير مكة جماعة، أمر المنصور بحبسهم. وهم: رجل من آل على بن أبى طالب ـ كان بمكة ـ وابن جريج، وعباد بن كثير، وسفيان الثورى، ثم أطلقهم من الحبس بغير إذن المنصور. فغضب عليه. وكان سبب إطلاقهم: أنه نظر، وقال: عمدت إلى ذى رحم فحبسته ـ يعنى: بعض ولد على ـ وإلى نفر من أعلام المسلمين فحبستهم، ويقدم أمير المؤمنين، فلعله يأمر بقتلهم فيشتد سلطانه وأهلك، فأطلقهم وتحلل. فلما قارب المنصور مكة، أرسل إليه محمد بن إبراهيم بهدايا فردها عليه. انتهى. قلت: وقع لنا حديثه عاليا فى جزء البانياسى. أخبرنى به محمد بن إبراهيم الصوفى قراءة وسماعا بمكة ودمشق: أن أبا العباس الحجار أخبره عن الكاشغرى، والأنجب الحمامى، وعامر بن مسعود، وعبد اللطيف بن القبيطى، وعلى بن محمد بن كبة، وابن السباك، وزهرة بنت محمد، إذنا، قالوا: أخبرنا ابن البطى. زاد الكاشغرى، وابن تاج الفراء، قالا: أخبرنا مالك البانياسى، قال: أخبرنا أحمد بن محمد المجبر، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمى، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا جدى محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على رضى الله عنه أنه «دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثلاثا. وقال: هكذا كان وضوء رسول اللهصلى الله عليه وسلم» (٢).