التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 228, entry [425]1,459 chars
أما فضل الطواف من غير تقييد بزمن: فروينا من حديث أنس رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال لأنصارى سأله عن الطواف بالبيت: «وأما طوافك بالبيت، فإنك لا تضع قدما ولا ترفعها إلا كتب الله عزوجل لك بها حسنة، ومحا عنك بها خطيئة، ورفعك بها درجة، وأما ركعتيك بعد الطواف: فكعتق رقبة، وأما طوافك بعد ذلك: فإنك تطوف ولا ذن…
▸ expand full passage (1,459 chars)أما فضل الطواف من غير تقييد بزمن: فروينا من حديث أنس رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال لأنصارى سأله عن الطواف بالبيت: «وأما طوافك بالبيت، فإنك لا تضع قدما ولا ترفعها إلا كتب الله عزوجل لك بها حسنة، ومحا عنك بها خطيئة، ورفعك بها درجة، وأما ركعتيك بعد الطواف: فكعتق رقبة، وأما طوافك بعد ذلك: فإنك تطوف ولا ذنب عليك». أخرجه ابن حبان فى صحيحه مطولا. وروينا فى الطبرانى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعا: «من طاف بالبيت خمسين أسبوعا: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». وهو فى الترمذى إلا أنه قال: «مرة» بدل «أسبوع». والمراد بذلك: وجوده فى صحيفة حسناته، لا الإتيان به فى وقت واحد. نص على ذلك المحب الطبرى فى «القرى» (٢). وللعلماء خلاف فى الطواف، والصلاة بمكة: أيهما أفضل؟ . وفى المسألة قول ثالث: أن الطواف للغرباء أفضل، لعدم تأتيه لهم، والصلاة لأهل مكة أفضل، لتمكنهم من الأمرين. ويدل لفضل الطواف على الصلاة (٣) حديث ابن عباس رضى الله عنهما فى تنزل الرحمات؛ لأن فيه: «للطائفين ستين، وللمصلين أربعين». وقد ذكر دلالته على ذلك المحب الطبرى. وأفاد فيما ذكر. والله أعلم. واختلف أيضا فى الطواف والعمرة: أيها أفضل؟ . وللمحب الطبرى فى ذلك تأليف، سماه «عواطف النظرة فى تفضيل الطواف على العمرة». وذكر ما يوافق ذلك فى كتابه «القرى».وافقه على ذلك القاضى عز الدين بن جماعة، والشيخ أبو أمامة بن النقاش، فيما بلغنى عنه. وقال بتفضيل العمرة الشيخ عبد الله اليافعى (١) شيخ مكة، وشيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى (٢) وغيرهما. والله أعلم. وجاء فى الطائفين: ما رويناه عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يباهى بالطائفين». وأخرجه الآجرى فى ثمانيته.