Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حكم بيع دور مكة وإجارتها

حكم بيع دور مكة وإجارتها

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 189, entry [372]5,976 chars
    ذكر حكم بيع دور مكة وإجارتها (١)_________ ـ وحكى عن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أنه نهى أن تغلق أبواب دور مكة، فنهى من لا باب لداره أن يتخذ لها بابا، ومن لداره باب أن يغلقه، وهذا فى أيام الموسم. قال المجوزون للبيع والإجارة: الدليل على جواز ذلك، كتاب الله وسنة رسوله، وعمل أصحابه وخلفائه الراشدين. قال ا…
    ▸ expand full passage (5,976 chars)
    ذكر حكم بيع دور مكة وإجارتها (١)_________ ـ وحكى عن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أنه نهى أن تغلق أبواب دور مكة، فنهى من لا باب لداره أن يتخذ لها بابا، ومن لداره باب أن يغلقه، وهذا فى أيام الموسم. قال المجوزون للبيع والإجارة: الدليل على جواز ذلك، كتاب الله وسنة رسوله، وعمل أصحابه وخلفائه الراشدين. قال الله تعالى: (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ) [الحشر: ٨]. وقال: (فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) [آل عمران: ١٩٥]. وقال: (إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ) [الممتحنة: ٩] فأضاف الدور إليهم، وهذه إضافة تمليك. وقال النبى ﷺ، وقد قيل له: أين تنزل غدا بدارك بمكة؟ فقال: «وهل ترك لنا عقيل من رباع» (١)، ولم يقل: إنه لا دار لى، بل أقرهم على الإضافة، وأخبر أن عقيلا استولى عليها ولم ينزعها من يده، وإضافة دورهم إليهم فى الأحاديث أكثر من أن تذكر، كدار أم هانئ، ودار خديجة، ودار أبى أحمد بن جحش وغيرها، وكانوا يتوارثونها كما يتوارثون المنقول، ولهذا قال النبى ﷺ: «وهل ترك لنا عقيل من منزل»، وكان عقيل هو ورث دور أبى طالب، فإنه كان كافرا، ولم يرثه على رضى الله عنه، لاختلاف الدين بينهما، فاستولى عقيل على الدور. ولم يزالوا قبل الهجرة وبعدها، بل قبل المبعث وبعده، من مات، ورث ورثته داره إلى الآن. وقد باع صفوان بن أمية دارا لعمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ بأربعة آلاف درهم، فاتخذها سجنا، وإذا جاز البيع، والميراث، فالإجارة أجوز وأجوز، فهذا موقف أقدام الفريقين كما ترى، وحججهم فى القوة والظهور لا تدفع، وحجج الله وبيناته لا يبطل بعضها بعضا بل يصدق بعضها بعضا، ويجب العمل بموجبها كلها، والواجب اتباع الحق أين كان. فالصواب القول بموجب الأدلة من الجانبين، وأن الدور تملك، وتوهب، وتورث، وتباع، ويكون نقل الملك فى البناء لا فى الأرض والعرصة، فلو زال بناؤه، لم يكن له أن يبيع الأرض، وله أن يبنيها ويعيدها كما كانت، وهو أحق بها يسكنها ويسكن فيها من شاء، وليس له أن يعاوض على منفعة السكنى بعقد الإجارة، فإن هذه المنفعة إنما يستحق أن يقدم فيها على غيره، ويختص بها لسبقه وحاجته، فإذا استغنى عنها، لم يكن له أن يعاوض عليها، كالجلوس فى الرحاب، والطرق الواسعة، والإقامة على المعادن وغيرها من المنافع والأعيان المشتركة التى من سبق إليها، فهو أحق بها ما دام ينتفع، فإذا استغنى، لم يكن له أن يعاوض، وقد صرح أرباب هذا القول بأن البيع ونقل الملك فى رباعها إنما يقع على البناء لا على الأرض، فذكره أصحاب أبى حنيفة. فإن قيل: فقد منعتم الإجارة، وجوزتم البيع، فهل لهذا نظير فى الشريعة، والمعهود فى الشريعة أن الإجارة أوسع من البيع، فقد يمتنع البيع، وتجوز الإجارة، كالوقف والحر، فأما العكس، فلا عهد لنا به؟ . قيل: كلّ واحد من البيع والإجارة عقد مستقل غير مستلزم للآخر فى جوازه وامتناعه، وموردهما مختلف، وأحكامهما مختلفة، وإنما جاز البيع، لأنه وارد على المحل الذى كان البائع ـاختلف فى ذلك قول مالك. فروى عنه: أنه كره بيعها وكراء دورها، فإن بيعت أو أكريت: لم يفسخ. وروى عنه منع ذلك. وليس سبب الخلاف عند المالكية: الخلاف فى مكة: هل فتحت عنوة، أو صلحا؟ لأنهم لم يختلفوا فى أنها فتحت عنوة. وإنما سبب الخلاف عندهم فى ذلك: الخلاف فى مكة: هل منّ النبى ﷺ بها علىأهلها، فلم تقسم، ولا سبى أهلها، لما عظّم الله من حرمتها، أو أقرت للمسلمين؟ أشار إلى ذلك ابن رشد. وعلى الأول: ينبنى جواز بيع دورها وإجارتها، وينبنى منع ذلك على القول بأنها أقرت للمسلمين. وفى هذا القول نظر. فقد بيعت دور مكة فى عهد النبى ﷺ، وعمر وعثمان رضى الله عنهما، وبأمرهما اشتريت دور مكة لتوسعة المسجد الحرام، وكذلك فعل ابن الزبير رضى الله عنهما. وفعل ذلك غير واحد من الصحابة رضى الله عنهم. وهم أعرف الناس بما يصلح فى مكة. وهذا مذكور فى تاريخ الأزرقى، ما عدا بيعها فى زمن النبى ﷺ فإن ذلك مذكور فى كتاب الفاكهى عن عبد الرحمن بن مهدى. ولا يعارض هذا حديث علقمة بن نضلة الكنانى ـ وقيل الكندى ـ «كانت الدور والمساكن على عهد النبى ﷺ، وأبى بكر، وعمر، وعثمان رضى الله عنهم ـ لا تكرى ولا تباع، ولا تدعى إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن». وهذا لفظ الأزرقى. وفى ابن ماجة معناه (١). لأن حاصل حديث علقمة: شهادة على النفى. وفى مثل هذا يقدم المثبت. والله أعلم. واختلف الحنفية فى جواز بيع دور مكة، فاختار الصاحبان ـ أبو يوسف ومحمد بن الحسن ـ جواز ذلك. وعلى قولهما الفتوى، فيما ذكر الصدر الشهيد، ومقتضى قولهما بجواز البيع، جواز الكراء. والله أعلم. واختلف رأى الإمام أحمد رضى الله عنه فى ذلك. فعنه روايتان فى جواز بيع دور مكة وإجارتها. ورجح كلا منهما مرجح من أتباعه المتأخرين. ولم يختلف مذهب الشافعى رضى الله عنه فى جواز بيع دور مكة وكرائها؛ لأنها عنده فتحت صلحا. وقال بعضهم عنه: فتحت بأمان، وهو فى معنى الصلح.وقال الماوردى، من أئمة الشافعية: عندى أن أسفلها دخله خالد بن الوليد رضى الله عنه عنوة، وأعلاها فتح صلحا. قال النووى: والصحيح الأول. يعنى أنها فتحت صلحا كلها. وفى صحته نظر؛ لأن الفتح صلحا إنما يكون بالتزام أهل البلد المفتتحة ترك القتال. والواقع من أهل مكة عند فتحها خلاف ذلك؛ لأن فى مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه حديثا فى فتح مكة. قال فيه: «ووبّشت قريش أوباشا لها وأتباعا، فقالوا: نقدم هؤلاء. فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذى سئلنا» (١).وفيه ما يقتضى أمر النبى ﷺ بقتالهم ووقوع القتل. وذلك: ينافى الصلح. وفيه دليل على أن فتح مكة عنوة. والله أعلم. ومن الأخبار الدالة على أن فتح مكة عنوة: قوله ﷺ فى خطبته بمكة يوم فتحها: «يا معشر قريش، ما ترون أنى فاعل بكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم. قالصلى الله عليه وسلم: اذهبوا، فأنتم الطلقاء» (١) وهذه الخطبة فى سيرة ابن إسحاق، تهذيب ابن هشام (٢). قال ابن الأثير فى النهاية، فى حديث حنين: «خرج إليها ومعها الطلقاء الذين خلّى عنهم يوم فتح مكة، أطلقهم ولم يسترقهم» إلى آخر كلامه.وإذا كان هذا معنى الطلقاء، فخطاب النبى ﷺ لقريش ـ هذا الخطاب ـ يقتضى أنهم كانوا حين خوطبوا بذلك فى الأسر، المقتضى للاسترقاق، لولا أن النبىصلى الله عليه وسلم تفضل عليهم بالإطلاق، ولولا ذلك لم يكن لاستعلامه قريشا عما يتوقعونه منه محل، كما لا محل لخطاب قريش بذلك بعد تأمينهم. ويبعد الانفصال عن هذا الدليل بجواب شاف، إلا أن يقال: إنه مرسل. وفى أصل هذا الكتاب ـ فيما يتعلق بفتح مكة ـ فوائد أخر، مع بيان النظر فيما أجاب به النووى ﵀ عن الأحاديث المقتضية لفتح مكة عنوة. وفيما ذكره حجة للإمام الشافعى رضى الله عنه فى فتح مكة صلحا، وفى أن دورها مملوكة لأهلها. والله أعلم بالصواب. وهذا من النووى: تأييد لقول الشافعى رضى الله عنه: أن مكة فتحت صلحا. وفى شرح مسلم للقاضى عياض، والمازرى: ما يقتضى أنه انفرد بذلك. ولم ينفرد به، لموافقة مجاهد وغيره له على ذلك، على ما وجدت بخط سليمان بن خليل إمام المقام الشريف بمكة فى حاشية فى المهذب. نقلها عن الشامل، ولم يقل فيها «لابن الصباغ» وهو له. والله أعلم. * * *