Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

المهدى أبو عبد الله محمد

المهدى أبو عبد الله محمد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 106, entry [350]2,521 chars
    المهدى أبو عبد الله محمد ابن أبى جعفر عبد الله بن محمد المنصور، أمير المؤمنين، ولى بعد وفاة أبيه، بعهد إليه، فقام فى الخلافة عشر سنين وتسعة وأربعين يوما. وحجّ فى سنة ستين ومائة، واستخلف ببغداد ابنه موسى ومعه خاله يزيد بن منصور، وحجّ معه ابنه هارون بن محمد (١) فى جماعة من أهله. فلما قدم مكة نزع الكسو…
    ▸ expand full passage (2,521 chars)
    المهدى أبو عبد الله محمد ابن أبى جعفر عبد الله بن محمد المنصور، أمير المؤمنين، ولى بعد وفاة أبيه، بعهد إليه، فقام فى الخلافة عشر سنين وتسعة وأربعين يوما. وحجّ فى سنة ستين ومائة، واستخلف ببغداد ابنه موسى ومعه خاله يزيد بن منصور، وحجّ معه ابنه هارون بن محمد (١) فى جماعة من أهله. فلما قدم مكة نزع الكسوة عن الكعبة عند ما رفع إليه سدنة البيت أنهم يخافون على الكعبة أن تنهدم لكثرة ما عليها من الكسوة، فوجد كسوة هشام بن عبد الملك من الديباج الثخين، وكانت الكسوة لا تنزع من الكعبة فى كل سنة كما هو العمل الآن، بل تلبس كل سنة كسوة فوق تلك الكسوة، فلما تكاثر العهد ذلك خافت السّدنة على الأركان أن تنهدم لثقل ما صار عليها من الكسوة. وكانت كسوة الكعبة تعمل من الديباج المذهب. وأنفق المهدى فى هذه الحجة مالا عظيما قدم به معه من العراق، يبلغ ثلاثين ألف ألف درهم، سوى ما وصل إليه من مصر، وهو مبلغ ثلاثمائة ألف دينار عينا، ومن اليمن مبلغ مائتى ألف دينار عينا، فرّق ذلك كله، ومعه مائة ألف وخمسون ألف ثوب. ووسّع مسجد رسول الله ﷺ، وأخذ خمسمائة من الأنصار جعلهم حرسا له، وأقطعهم بالعراق الإقطاعات، وأجرى عليهم الأرزاق. وحمل محمد بن سليمان (٢) الثلج إلى مكة، وهو أول خليفة حمل إليه الثلج إلى مكة.وأمر ببناء القصور بطريق مكة أوسع من القصور التى بناها السفّاح، وأمر باتخاذ المصانع (١) فى كل منها، وتجديد الأميال وحفر الرّكايا (٢). وبعث ابنه موسى الهادى فحجّ بالناس سنة إحدى وستين وأمر فى سنة ست وستين ومائة بإقامة البريد بين مكة والمدينة واليمن ـ بغالا وإبلا ـ ولم يكن هناك بريد قبل ذلك. وحكى محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه، قال: «رأيت فيما يرى النائم ـ فى آخر سلطان بنى أمية ـ كأنى دخلت مسجد رسول الله ﷺ فرفعت رأسى، فرأيت الكتاب الذى فى المسجد بالفسيفساء، فإذا فيه: مما أمر به أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، إذا قائل يقول: يمحى هذا الكتاب ويكتب مكانه اسم رجل من بنى هاشم يقال له محمد، قلت: فأنا من بنى هاشم واسمى محمد، فابن من؟ قال: ابن عبد الله، قلت: فأنا ابن عبد الله، فابن من؟ قال: ابن محمد، قلت: فأنا ابن محمد، فابن من؟ قال: ابن على، قلت: فأنا ابن على، فابن من؟ قال: ابن عبد الله، قلت: فأنا ابن عبد الله، فابن من؟ قال: ابن عباس، فلو لم يبلغ العباس ما شككت أنى صاحب الأمر». فتحدث بها ذلك الزمان، ونحن لا نعرف المهدى، حتى ولى المهدى، فدخل مسجد رسول الله ﷺ فرأى اسم الوليد، فقال: «أرى اسم الوليد إلى اليوم؟ » فدعا بكرسى، فألقى فى صحن المسجد، وقال: «ما أنا ببارح حتى يمحى ويكتب اسمى مكانه»، ففعل ذلك، وهو جالس. وطاف بالبيت مرة ليلا، فسمع أعرابية تقول: «قومى مقترون، ونبت عنهم العيون، وفدحتهم الديون، وعضّتهم السنون، فبادت رجالهم، وذهبت أموالهم، وكثرت عيالهم، أبناء سبيل، وأنضاء طريق، وصية الله، ووصية الرسول، فهل من آمر لى بخير كلأه الله فى نفسه وخلفه فى أهله»، فأمر لها بخمسمائة درهم. * * *

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ت عبد الحميد

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 269, entry [95]7,510 chars
    المهدي أبو عبد الله محمد بن المنصور المهدي: أبو عبد الله محمد بن المنصور ولد بأيذج سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ست وعشرين وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية. وكان جواداً ممدحاً مليح الشكل محبباً إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقاً كثيراً وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على …
    ▸ expand full passage (7,510 chars)
    المهدي أبو عبد الله محمد بن المنصور المهدي: أبو عبد الله محمد بن المنصور ولد بأيذج سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ست وعشرين وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية. وكان جواداً ممدحاً مليح الشكل محبباً إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقاً كثيراً وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين روي الحديث عن أبيه وعن مبارك بن فضالة حدث عنه يحيى بن حمزة وجعفر بن سليمان الضبعي ومحمد بن عبد الله الرقاشيوأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري قال الذهبي وما علمت قيل فيه جرحاً ولا تعديلا. وأخرج ابن عدي من حديث عثمان مرفوعاً " المهدي من ولد العباس عمي " تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم وكان يضع الحديث وأورد الذهبي هنا حديث ابن مسعود مرفوعاً " المهدي بواطئ أسمه واسمي واسم أبيه اسم أبي " أخرجه أبو داود والترمذي وصححه. ولما شب المهدي أمره أبوه على طبرستان وما والاها وتأدب وجالس العلماء وتميز ثم إن أباه عهد إليه فلما مات بويع بالخلافة ووصل الخبر إليه ببغداد فخطب الناس فقال: إن أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب وأمر فأطاع واغرورقت عيناه فقال قد بكى رسول الله ﷺ عند فراق الأحبة ولقد فارقت عظيماً وقلدت جسيماً فعند الله أحتسب أمير المؤمنين وبه أستعين على خلافة المسلمين أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية وتحمدوا العاقبة واخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم وطوى الإصر عنكم وأهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدما ذلك والله لأفننين عمري بين عقوبتكم والإحسان إليكم. قال نفطويه: لما حصلت الخزائن في يد المهدي أخذ في رد المظالم فأخرج أكثر الذخائر ففرقها وبر أهله ومواليه. وقال غيره: أول من هنأ المهدي بالخلافة وعزاه بأبيه أبو دلامة فقال: عيناي واحدة ترى مسرورة … بأميرها جذلى وأخرى تذرف تبكي وتضحك تارة ويسوؤها … ما أنكرت ويسرها ما تعرف فيسوؤها موت الخليفة محرماً … ويسرها أن قام هذا الأرأف ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى … شعراً أسرحه وآخر ينتف هلك الخليفة يا لدين محمد … وأتاكم من بعد من يخلف أهدى لهذا الله فضل خلافة … ولذاك جنات النعيم تزخرفوفي سنة تسع وخمسين بايع المهدي بولاية العهد لموسى الهادي ثم من بعده لهارون الرشيد ولديه. وفي سنة ستين فتحت أربد (¬١) من الهند عنوة وفيها حج المهدي فأنهى إليه حجبة الكعبة أنهم يخافون هدمها لكثرة ما عليها من الأستار فأمر بها فجردت واقتصر على كسوة المهدي وحمل إلى المهدي الثلج إلى مكة قال الذهبي لم يتهيأ ذلك لملك قط. وفي سنة إحدى وستين أمر المهدي بعمارة طريق مكة وبنى بها قصوراً وعمل البرك وأمر بترك المقاصير التي في جوامع الإسلام وقصر المنابر وصيرها على مقدار منبر رسول الله ﷺ. وفي سنة ثلاث وستين وما بعدها كثرت الفتوح بالروم. وفي سنة ست وستين تحول المهدي إلى قصره المسمى بعيساباذ (¬٢) وأمر فأقيم له البريد من المدينة النبوية ومن اليمن ومكة إلى الحضرة بغالا وإبلا قال الذهبي: وهو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق. وفيها وفيما بعدها جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة. وفي سنة سبع وستين أمر بالزيادة الكبرى في المسجد الحرام وأدخل في ذلك دوراً كثيرة. وفي سنة تسع وستين مات المهدي ساق خلف صيد فاقتحم الصيد خربة وتبعه الفرس فدق ظهره في بابها فمات لوقته وذلك لثمان بقين من المحرم وقيل إنه مات مسموماً وقال سلم الخاسر يرثيه:وباكية على المهدي عبرى … كأن بها وما جنت جنونا وقد خمشت محاسنها وأبدت … غدائرها وأظهرت القرونا لئن بلى الخليفة بعد عز … لقد أبقى مساعي ما بلينا سلام الله عدة كل يوم … على المهدي حين ثوى رهينا تركنا الدين والدنيا جميعاً … بحيث ثوى أمير المؤمنينا ومن أخبار المهدي قال الصولي لما عقد المهدي العهد لولده موسى قال مروان بن أبي حفصة: عقدت لموسى بالرصافة بيعة … شد الإله بها عرى الإسلام موسى الذي عرفت قريش فضله … ولها فضيلتها على الأقوام بمحمد بعد النبي محمد … حيي الحلال ومات كل حرام مهدي أمته الذي أمست به … للذل آمنه وللإعدام موسى ولي عهد الخلافة بعده … جفت بذاك مواقع الأقلام وقال آخر: يا بن الخليفة إن أمة أحمد … تاقت إليك بطاعة أهواؤها ولتملأن الأرض عدلا كالذي … كانت تحدث أمة علماؤها حتى تمنى لو ترى أمواتها … من عدل حكمك ما ترى أحياؤها فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها … وغدا عليك إزارها ورداؤها وأسند الصولي أن امرأة اعترضت المهدي فقال يا عصبة رسول الله ﷺ انظر في حاجتي فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قط أقضوا حاجتها وأعطوها عشرة آلاف درهم. وقال قريش الختلي: رفع صالح بن عبد القدوس البصري إلى المهدي في الزندقة فأراد قتله فقال أتوب إلى الله وأنشده لنفسه:ما يبلغ الأعداء من جاهل … ما يبلغ الجاهل من نفسه والشيخ لا يترك أخلاقه … حتى يواري في ثرى رمسه فصرفه فلما قرب من الخروج رده فقال: ألم تقل والشيخ لا يترك أخلاقه قال: بلى قال فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت ثم أمر بقتله. وقال زهير قدم على المهدي بعشرة محدثين: منهم فرج بن فضالة وغياث ابن إبراهيم وكان المهدي يحب الحمام فلما أدخل غياث قيل له حدث أمير المؤمنين فحدثه عن فلان عن أبي هريرة مرفوعاً لا سبق إلا في حافر أو نصل وزاد فيه أو جناح فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما قام قال أشهد أن قفاك قفا كذاب وإنما استجلبت ذلك ثم أمر بالحمام فذبحت. وروي أن شريكاً دخل على المهدي فقال له لا بد من ثلاث إما أن تلي القضاء أو تؤدب ولدي وتحدثهم أو تأكل عندي أكلة ففكر ساعة ثم قال الأكلة أخف علي فأمر المهدي بعمل ألوان من المخ المعقود بالسكر وغير ذلك فأكل فقال الطباخ لا يفلح بعدها قال حدثهم بعد ذلك وعلمهم العلم وولى القضاء لهم. وأخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند وسأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال كأنك تستخف بأولاد الخلفاء قال لا ولكن العلم أزيد عند أهله من أن يضيعوه فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك هكذا يطلب العلم ومن شعر المهدي ما أنشده الصولي: ما يكف الناس عنا … ما يمل الناس منا إنما همتهم أن … ينبشوا ما قد دفنالو سكنا بطن أرض … فلكانوا حيث كنا وهم إن كاشفونا … في الهوى يوماً مجنا وأسند الصولي عن محمد بن عمارة قال: كان للمهدي جارية شغف بها وهي كذلك إلا أنها تتحاماه كثيراً فدس إليها من عرف ما في نفسها فقالت أخاف أن يملني ويدعني فأموت فقال المهدي في ذلك: ظفرت بالقلب مني … غادة مثل الهلال كلما صح لها ود … ي جاءت باعتلال لا لحب الهجر مني … والتنائي عن وصال بل لإبقاء على حبي … لها خوف الملال وله في نديمه عمر بن بزيع: رب تمم لي نعيمي … بأبى حفص نديمي إنما لذة عيشي … في غناء وكروم وجوار عطرات … وسماع ونعيم قلت: شعر المهدي أرق وألطف من شعر أبيه وأولاده بكثير. وأسند الصولي عن ابن أبي كريمة قال: دخل المهدي إلى حجرة جارية على غفلة فوجدها وقد نزعت ثيابها وأرادت لبس غيرها فلما رأته غطت بيدها فقصرت كفها عنه فضحك وقال: نظرت في القصر عيني … نظرة وافق حيني ثم خرج فرأى بشاراً فأخبره وقال أجز فقال بشار: سترته إذ رأتني … دونه بالراحتين فبدا لي منه فضل … تحت طي العكنتين وأسند عن إسحاق الموصلي قال: كان المهدي في أول أمره يحتجب عنالندماء تشبيهاً بالمنصور نحواً من سنة ثم ظهر لهم فأشير عليه أن يحتجب فقال إنما اللذة مع مشاهدتهم. وأسند عن مهدي بن سابق قال: صاح رجل بالمهدي وهو في موكبه: قل للخليفة: حاتم لك خائن … فخف الإله وأعفنا من حاتم إن العفيف إذا استعان بخائن … كان العفيف شريكه في المأتم فقال المهدي: يعزل كل عامل لنا يدعى حاتماً. وأسند عن أبي عبيدة قال كان المهدي يصلي بنا الصلوات الخمس في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها فأقيمت الصلاة يوماً فقال أعرابي لست على طهر وقد رغبت في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء بانتظاري فقال: انتظروه ودخل المحراب فوقف إلى أن قبل قد جاء الرجل فكبر فعجب الناس من سماحة أخلاقه. وأسند عن إبراهيم بن نافع أن قوماً من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة فقال: إن الأرض لله في أيدينا للمسلمين فما لم يقع له ابتياع منها يعود ثمنه على كافتهم وفي مصلحتهم فلا سبيل لأحد عليه فقال القوم: هذا النهر لنا بحكم رسول الله ﵌ لأنه قال: " من أحيا أرضاً ميتة فهي له " وهذه موات فوثب المهدي عند ذكر النبي ﷺ حتى ألصق خده بالتراب وقال: سمعت لما قال وأطعت ثم عاد وقال بقي أن تكون هذه الأرض مواتاً حتى لا أعرض فيها وكيف تكون مواتاً والماء المحيط بها من جوانبها فإن أقاموا البينة على هذا سلمت. وأسند عن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال " إن الله وملائكته يصلون على النبي " الآية " آثره بها من بين الرسل إذ خصكم بها من بين الأمم.قلت: وهو أول من قال ذلك في الخطبة وقد استسنها الخطباء إلى اليوم. ولما مات قال أبو العتاهية وقد علقت المسوح على قباب حرمه: رحن في الموشي وأصبحن … عليهم المسوح كل نطاح من الدهر … له يوم نطوح لست بالباقي ولو عمرت … ما عمر نوح نح على نفسك يا … مسكين إن كنت تنوح
  • legacy full passagepage 269, entry [95]7,510 chars
    المهدي أبو عبد الله محمد بن المنصور المهدي: أبو عبد الله محمد بن المنصور ولد بأيذج سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ست وعشرين وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية. وكان جواداً ممدحاً مليح الشكل محبباً إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقاً كثيراً وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على …
    ▸ expand full passage (7,510 chars)
    المهدي أبو عبد الله محمد بن المنصور المهدي: أبو عبد الله محمد بن المنصور ولد بأيذج سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ست وعشرين وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية. وكان جواداً ممدحاً مليح الشكل محبباً إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقاً كثيراً وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين روي الحديث عن أبيه وعن مبارك بن فضالة حدث عنه يحيى بن حمزة وجعفر بن سليمان الضبعي ومحمد بن عبد الله الرقاشيوأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري قال الذهبي وما علمت قيل فيه جرحاً ولا تعديلا. وأخرج ابن عدي من حديث عثمان مرفوعاً " المهدي من ولد العباس عمي " تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم وكان يضع الحديث وأورد الذهبي هنا حديث ابن مسعود مرفوعاً " المهدي بواطئ أسمه واسمي واسم أبيه اسم أبي " أخرجه أبو داود والترمذي وصححه. ولما شب المهدي أمره أبوه على طبرستان وما والاها وتأدب وجالس العلماء وتميز ثم إن أباه عهد إليه فلما مات بويع بالخلافة ووصل الخبر إليه ببغداد فخطب الناس فقال: إن أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب وأمر فأطاع واغرورقت عيناه فقال قد بكى رسول الله ﷺ عند فراق الأحبة ولقد فارقت عظيماً وقلدت جسيماً فعند الله أحتسب أمير المؤمنين وبه أستعين على خلافة المسلمين أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية وتحمدوا العاقبة واخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم وطوى الإصر عنكم وأهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدما ذلك والله لأفننين عمري بين عقوبتكم والإحسان إليكم. قال نفطويه: لما حصلت الخزائن في يد المهدي أخذ في رد المظالم فأخرج أكثر الذخائر ففرقها وبر أهله ومواليه. وقال غيره: أول من هنأ المهدي بالخلافة وعزاه بأبيه أبو دلامة فقال: عيناي واحدة ترى مسرورة … بأميرها جذلى وأخرى تذرف تبكي وتضحك تارة ويسوؤها … ما أنكرت ويسرها ما تعرف فيسوؤها موت الخليفة محرماً … ويسرها أن قام هذا الأرأف ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى … شعراً أسرحه وآخر ينتف هلك الخليفة يا لدين محمد … وأتاكم من بعد من يخلف أهدى لهذا الله فضل خلافة … ولذاك جنات النعيم تزخرفوفي سنة تسع وخمسين بايع المهدي بولاية العهد لموسى الهادي ثم من بعده لهارون الرشيد ولديه. وفي سنة ستين فتحت أربد (¬١) من الهند عنوة وفيها حج المهدي فأنهى إليه حجبة الكعبة أنهم يخافون هدمها لكثرة ما عليها من الأستار فأمر بها فجردت واقتصر على كسوة المهدي وحمل إلى المهدي الثلج إلى مكة قال الذهبي لم يتهيأ ذلك لملك قط. وفي سنة إحدى وستين أمر المهدي بعمارة طريق مكة وبنى بها قصوراً وعمل البرك وأمر بترك المقاصير التي في جوامع الإسلام وقصر المنابر وصيرها على مقدار منبر رسول الله ﷺ. وفي سنة ثلاث وستين وما بعدها كثرت الفتوح بالروم. وفي سنة ست وستين تحول المهدي إلى قصره المسمى بعيساباذ (¬٢) وأمر فأقيم له البريد من المدينة النبوية ومن اليمن ومكة إلى الحضرة بغالا وإبلا قال الذهبي: وهو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق. وفيها وفيما بعدها جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة. وفي سنة سبع وستين أمر بالزيادة الكبرى في المسجد الحرام وأدخل في ذلك دوراً كثيرة. وفي سنة تسع وستين مات المهدي ساق خلف صيد فاقتحم الصيد خربة وتبعه الفرس فدق ظهره في بابها فمات لوقته وذلك لثمان بقين من المحرم وقيل إنه مات مسموماً وقال سلم الخاسر يرثيه:وباكية على المهدي عبرى … كأن بها وما جنت جنونا وقد خمشت محاسنها وأبدت … غدائرها وأظهرت القرونا لئن بلى الخليفة بعد عز … لقد أبقى مساعي ما بلينا سلام الله عدة كل يوم … على المهدي حين ثوى رهينا تركنا الدين والدنيا جميعاً … بحيث ثوى أمير المؤمنينا ومن أخبار المهدي قال الصولي لما عقد المهدي العهد لولده موسى قال مروان بن أبي حفصة: عقدت لموسى بالرصافة بيعة … شد الإله بها عرى الإسلام موسى الذي عرفت قريش فضله … ولها فضيلتها على الأقوام بمحمد بعد النبي محمد … حيي الحلال ومات كل حرام مهدي أمته الذي أمست به … للذل آمنه وللإعدام موسى ولي عهد الخلافة بعده … جفت بذاك مواقع الأقلام وقال آخر: يا بن الخليفة إن أمة أحمد … تاقت إليك بطاعة أهواؤها ولتملأن الأرض عدلا كالذي … كانت تحدث أمة علماؤها حتى تمنى لو ترى أمواتها … من عدل حكمك ما ترى أحياؤها فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها … وغدا عليك إزارها ورداؤها وأسند الصولي أن امرأة اعترضت المهدي فقال يا عصبة رسول الله ﷺ انظر في حاجتي فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قط أقضوا حاجتها وأعطوها عشرة آلاف درهم. وقال قريش الختلي: رفع صالح بن عبد القدوس البصري إلى المهدي في الزندقة فأراد قتله فقال أتوب إلى الله وأنشده لنفسه:ما يبلغ الأعداء من جاهل … ما يبلغ الجاهل من نفسه والشيخ لا يترك أخلاقه … حتى يواري في ثرى رمسه فصرفه فلما قرب من الخروج رده فقال: ألم تقل والشيخ لا يترك أخلاقه قال: بلى قال فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت ثم أمر بقتله. وقال زهير قدم على المهدي بعشرة محدثين: منهم فرج بن فضالة وغياث ابن إبراهيم وكان المهدي يحب الحمام فلما أدخل غياث قيل له حدث أمير المؤمنين فحدثه عن فلان عن أبي هريرة مرفوعاً لا سبق إلا في حافر أو نصل وزاد فيه أو جناح فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما قام قال أشهد أن قفاك قفا كذاب وإنما استجلبت ذلك ثم أمر بالحمام فذبحت. وروي أن شريكاً دخل على المهدي فقال له لا بد من ثلاث إما أن تلي القضاء أو تؤدب ولدي وتحدثهم أو تأكل عندي أكلة ففكر ساعة ثم قال الأكلة أخف علي فأمر المهدي بعمل ألوان من المخ المعقود بالسكر وغير ذلك فأكل فقال الطباخ لا يفلح بعدها قال حدثهم بعد ذلك وعلمهم العلم وولى القضاء لهم. وأخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند وسأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال كأنك تستخف بأولاد الخلفاء قال لا ولكن العلم أزيد عند أهله من أن يضيعوه فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك هكذا يطلب العلم ومن شعر المهدي ما أنشده الصولي: ما يكف الناس عنا … ما يمل الناس منا إنما همتهم أن … ينبشوا ما قد دفنالو سكنا بطن أرض … فلكانوا حيث كنا وهم إن كاشفونا … في الهوى يوماً مجنا وأسند الصولي عن محمد بن عمارة قال: كان للمهدي جارية شغف بها وهي كذلك إلا أنها تتحاماه كثيراً فدس إليها من عرف ما في نفسها فقالت أخاف أن يملني ويدعني فأموت فقال المهدي في ذلك: ظفرت بالقلب مني … غادة مثل الهلال كلما صح لها ود … ي جاءت باعتلال لا لحب الهجر مني … والتنائي عن وصال بل لإبقاء على حبي … لها خوف الملال وله في نديمه عمر بن بزيع: رب تمم لي نعيمي … بأبى حفص نديمي إنما لذة عيشي … في غناء وكروم وجوار عطرات … وسماع ونعيم قلت: شعر المهدي أرق وألطف من شعر أبيه وأولاده بكثير. وأسند الصولي عن ابن أبي كريمة قال: دخل المهدي إلى حجرة جارية على غفلة فوجدها وقد نزعت ثيابها وأرادت لبس غيرها فلما رأته غطت بيدها فقصرت كفها عنه فضحك وقال: نظرت في القصر عيني … نظرة وافق حيني ثم خرج فرأى بشاراً فأخبره وقال أجز فقال بشار: سترته إذ رأتني … دونه بالراحتين فبدا لي منه فضل … تحت طي العكنتين وأسند عن إسحاق الموصلي قال: كان المهدي في أول أمره يحتجب عنالندماء تشبيهاً بالمنصور نحواً من سنة ثم ظهر لهم فأشير عليه أن يحتجب فقال إنما اللذة مع مشاهدتهم. وأسند عن مهدي بن سابق قال: صاح رجل بالمهدي وهو في موكبه: قل للخليفة: حاتم لك خائن … فخف الإله وأعفنا من حاتم إن العفيف إذا استعان بخائن … كان العفيف شريكه في المأتم فقال المهدي: يعزل كل عامل لنا يدعى حاتماً. وأسند عن أبي عبيدة قال كان المهدي يصلي بنا الصلوات الخمس في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها فأقيمت الصلاة يوماً فقال أعرابي لست على طهر وقد رغبت في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء بانتظاري فقال: انتظروه ودخل المحراب فوقف إلى أن قبل قد جاء الرجل فكبر فعجب الناس من سماحة أخلاقه. وأسند عن إبراهيم بن نافع أن قوماً من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة فقال: إن الأرض لله في أيدينا للمسلمين فما لم يقع له ابتياع منها يعود ثمنه على كافتهم وفي مصلحتهم فلا سبيل لأحد عليه فقال القوم: هذا النهر لنا بحكم رسول الله ﵌ لأنه قال: " من أحيا أرضاً ميتة فهي له " وهذه موات فوثب المهدي عند ذكر النبي ﷺ حتى ألصق خده بالتراب وقال: سمعت لما قال وأطعت ثم عاد وقال بقي أن تكون هذه الأرض مواتاً حتى لا أعرض فيها وكيف تكون مواتاً والماء المحيط بها من جوانبها فإن أقاموا البينة على هذا سلمت. وأسند عن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال " إن الله وملائكته يصلون على النبي " الآية " آثره بها من بين الرسل إذ خصكم بها من بين الأمم.قلت: وهو أول من قال ذلك في الخطبة وقد استسنها الخطباء إلى اليوم. ولما مات قال أبو العتاهية وقد علقت المسوح على قباب حرمه: رحن في الموشي وأصبحن … عليهم المسوح كل نطاح من الدهر … له يوم نطوح لست بالباقي ولو عمرت … ما عمر نوح نح على نفسك يا … مسكين إن كنت تنوح