حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1162, entry [4638]998 chars
٤٥٦٨ - الأستاذ شمس الدين محمد بن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري المصري (١). قال الشهاب: نادرة الدهر، غرَّة وجه العصر، مورد فضل وربيع كرم، حديث أخلاقه الغُرِّ عنوان كتاب المكارم وخير فضائله فذلكة كمال العوالم، فعلمه حدِّث عن البحر ولا حرج وبراعته تسلب الألباب والمهج واجتمع فيه من الكمال …
▸ expand full passage (998 chars)٤٥٦٨ - الأستاذ شمس الدين محمد بن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري المصري (١). قال الشهاب: نادرة الدهر، غرَّة وجه العصر، مورد فضل وربيع كرم، حديث أخلاقه الغُرِّ عنوان كتاب المكارم وخير فضائله فذلكة كمال العوالم، فعلمه حدِّث عن البحر ولا حرج وبراعته تسلب الألباب والمهج واجتمع فيه من الكمال ما تُضرب به الأمثال، إن ذكر جُوده فما الطّائي، أو حدة ذكائه فما إياس، أو همّته الغريبة فما أبو فراس. وقد رزق أبناء ورثوا الكمال لفظًا ومعنىً، لو تقادم عهدهم كانوا عنوان كتاب نجباء الأبناء وكان زمانه عرس الفلك فكأنما ناداه الدهر، أما الكمال فلك ولم يزل كذلك حتى غربت أنوار شمسه فتوارت في عين حمته من رمسه. وكان سمح البديهة، جواد الطبيعة وله في ذلك مناقب مشهورة وبدائع مأثورة، كما أتفق له أنه أراد كتابة رقعة شفاعة فلما أخذ القلم سقط من يده فقال: ولما ضَاقَ عنك الطرس وصفا ... جعلت له بسيط الأرض طِرْسَا وهذا من بدائع البداهة ومن إرساله المثل قوله: كحمار الرَّحى يدور ولا يدري ... أَبُرٌ طَحينه أم شعيرُ وكان في عصره مُكْرَمَاً، تعد أنفاسه مغنمًا، فلا يراه أحد إلاّ التمس مدده وقَبَّل بفم الخضوع يده.