صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 506, entry [538]2,838 chars
٥٣٧ - السيدُ، شهاب الدين محمود بنُ السيد عبدِ الله أفندي آلوسي زاده، البغداديُّ. ينتهي نسبه الشريف من جهة الأب إلى الحسين، ومن جهة الأم إلى الحسن ﵄ بواسطة الشيخ الرباني السيد عبد القادر الجيلاني - قدس سره -.وقد كان - رح - خاتمةَ المفسرين، ونخبةَ المحدثين، أخذ العلم عن فحول العلماء، منهم: والده العلا…
▸ expand full passage (2,838 chars)٥٣٧ - السيدُ، شهاب الدين محمود بنُ السيد عبدِ الله أفندي آلوسي زاده، البغداديُّ. ينتهي نسبه الشريف من جهة الأب إلى الحسين، ومن جهة الأم إلى الحسن ﵄ بواسطة الشيخ الرباني السيد عبد القادر الجيلاني - قدس سره -.وقد كان - رح - خاتمةَ المفسرين، ونخبةَ المحدثين، أخذ العلم عن فحول العلماء، منهم: والده العلامة، ومنهم: الشيخ علي السويدي، ومنهم: الشيخ خالد النقشبندي، والشيخ علي الموصلي، وكل ذلك مفصَّل في "حديقة الورود في مدائح السيد شهاب الدين محمود"، وكان أحد أفراد الدنيا بقول الحق، واتباع الصدق، وحب السنن، وتجنب الفتن، حتى جاء مجددًا، وللدين الحنيف مسددًا. دُنيا بها انقرضَ الكرامُ فأذنبَتْ ... وكأنما بوجودِهِ استغفارُها وكان جُلُّ ميله إلى خدمة كتاب الله، وحديثِ جدِّه رسولِ الله ﷺ؛ لأنهما المشتملان على جميع العلوم، وإليهما المرجعُ في المنطوق والمفهوم، وكان غاية في الحرص على تزايد علمه، وتوفير نصيبه منه وسهمه، وكان كثيرًا ما ينشد: سَهَري لتنقيحِ العلومِ أَلذُّ لي ... منْ وَصْلٍ غانيةٍ وطيبِ عِناقِ واشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ودرَّس ووعظ، وأفتى للحنفية في بغداد المحمية، واكثرَ من إملاء الخطب والرسائل، والفتاوى والمسائل، وخطه كأنه اللؤلؤ والمرجان، أو العقود في أجياد الحسان، قلد الإفتاء سنة ١٢٤٨، وهو عام ولادة محرر هذه السطور. أرسلَ إليه السلطان بنيشان ذي قدر وشان. قال نجله السيد أحمد: كان الله له خيرَ ناصر، في ترجمته المسماة بأَرج النَّدِّ والعود: كان عالمًا باختلاف المذاهب، مطلعًا على المِلَل والنِّحَل والغرائب، سلفيَّ الاعتقاد، شافعيَّ المذهب كآبائه الأمجاد، إلا أنه في كثير من المسائل يقتدي بالإمام الأعظم، ثم في آخر أمره مال إلى الاجتهاد، كأمثاله من العلماء النقاد، حسبما صرح به الأئمة في كتب الأصول، وتعرفه الجهابذة الفحول. قال: ومن مؤلفاته ما هو أعظمها قدرًا، وأجلها فخرًا تفسيرُه المسمى: بـ "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني"، أيد فيه مذهب السلف الأماثل، ومنها: "شرح السلم" في المنطق، ومنها: "نزهة الألباب فيغرائب الاغتراب"، ومنها: "نشوة الشمول في السفر إلى إسلامبول"، و"نشوة المدام"، وكتاب "الأجوبة العراقية"، و"الفيض الوارد"، ومنها ... ومنها ... إلى آخر ما قال. وقد أتحفني في عام هذا - سنة ١٢٩٨ الهجرية - نجلُه العلامةُ السيد خير الدين نعمان آلوسي زاده من بغداد المحمية - سلمه الله تعالى - بأربع كتب من مؤلفاته الشريفة، منها: النزهة، والنشوة، والأجوبة، والفيض، وقفت عليها، واستفدت منها، وعرفت مقدار جامعها في العلم والأدب، والدين والصلاح، توفي - رح - ٢١ ذي القعدة سنة ١٢٧٠، رئي له منامات حسنة، ورثاه خلق كثير. لَئِنْ حَسُنَتْ فيه المراثي وذكرُها ... لقد حَسُنَتْ من قبلُ فيه المدائحُ وقد أعقبَ خمسةَ أشبالٍ كرام، كلٌّ منهم في ذلك المعالي بدر تمام، أكبرهم سنًا، وأرسخُهم في العلوم فنًا: السيد بهاء الدين عبد الله أفندي، والثاني: السيد سعد الدين عبد الباقي، الثالث: السيد خير الدين نعمان - وستأتي ترجمته الشريفة - مستقلة، الرابع: السيد نجم الدين محمد حامد أفندي، الخامس: السيد مجد الدين أحمد شاكر، وله مختصر في ترجمة أبيه وإخوته، تصدى فيه بذكر فضائل هؤلاء الكرام، مما يتعلق بسنين الولادة والمعرفة بالعلوم والتصانيف والأولاد - حماهم الله تعالى عن كل شر وفساد، وبلغهم إلى أقصى المراد -.