صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 467, entry [506]2,409 chars
٥٠٥ - يحيى بن علي بنِ محمدٍ الشوكاني. قال في "البدر الطالع": أخو مؤلف هذا الكتاب، ولد في رجب سنة ١١٩٠، قرأ على جماعة من المشايخ المتصدرين الآن بجامع صنعاء؛ كالعلامة محمد بن أحمد السودي، والعلامة سعيد الرشيدي. له إقبال على الطاعة، وحفظ للسانه عن الفلتات التي لا يخلو عنها غالب أمثاله، ونجابة كاملة وذه…
▸ expand full passage (2,409 chars)٥٠٥ - يحيى بن علي بنِ محمدٍ الشوكاني. قال في "البدر الطالع": أخو مؤلف هذا الكتاب، ولد في رجب سنة ١١٩٠، قرأ على جماعة من المشايخ المتصدرين الآن بجامع صنعاء؛ كالعلامة محمد بن أحمد السودي، والعلامة سعيد الرشيدي. له إقبال على الطاعة، وحفظ للسانه عن الفلتات التي لا يخلو عنها غالب أمثاله، ونجابة كاملة وذهن وقاد، وفكرٌ إلى إدراك الحقائق منقاد، وحسنُ سمت، وقنوع وعفاف، ومحاسن أوصاف، فتح الله عليه بالمعارف، وجعله من العلماء العاملين، وصار الآن يقرىء الطلبة في علوم متعددة من علوم آلية وتفسيرية وحديثية؛ كالأمهات وغيرها. وقد سمع مني الأمهات وغيرها من كتب الحديث، وسمع مني "تفسير الزمخشري"، و"المطوَّل"، و"حواشيهما"، ومن مؤلفاتي: "نيل الأوطار"، و"السيل الجرار"، و"تحفة الذاكرين"، و"فتح القدير"، وقد أخذ عني العلوم بطريق السماع، ثم أكدت ذلك بالإجازة العامة له في جميع ما اشتمل عليه كتابي "إتحاف الأكابر"، وجميع مصنفاتي، وجميع مالي من نظم ونثر، وهو - كثر اللهفوائده، ومتع بحياته - جيدُ النظم إلى الغاية القصوى، وله من ذلك قصائدُ فرائد. وبالجملة: فهو حسنة من حسنات الزمن، وفردٌ من أفراد قطر اليمن، وقد برع في كثير من العلوم - زاده الله كمالًا -، انتهى. ٥٠٦ - يوسف بن الزكي عبدِ الرحمن، يعرف بأبي الحجاج المزيُّ (١)، الإمامُ الكبيرُ الحافظُ. ولد سنة ٦٥٤، وقال نعمان في "الروضة الغناء": سنة ٦٥٠. وقال: دفن بمقبرة الصوفية غربي قبر أبي تيمية، انتهى. أقول: ولم أقف على عام وفاته، فمن وقف، فليلحق ها هنا - رحمه الله تعالى -. وبالجملة: طلب بنفسه فأكثرَ، ومشايخه نحو الألف، ومن مشايخه: النووي، وتبحَّر في الحديث، ودرَّس بمدارس، منها: دار الحديث الأشرفية، ولما ولي تدريسها، قال ابن تيمية: لم يلها من حين بُنيت إلى الآن أحقُّ بشرط الواقف منه. قال الذهبي: ما رأيت أحدًا في هذا الشأن أحفظَ منه، وأوذي مرة بسبب ابن تيمية لأنها لما وقعت له المناظرة مع الشافعية، وبحث معه الصفيالهندي، وابن الزملكاني، شرع صاحبُ الترجمة يقرىء كتاب "خلق أفعال العباد" للبخاري، قاصدًا بذلك الردَّ على المخالفين لابن تيمية، فغضب الفقهاء، وقالوا: نحن المقصودون بهذا، فبلغ ذلك القاضي الشافعيَّ يومئذ، فأمر بسجنه، فتوجه ابن تيمية، وأخرجه من السجن بيده، فغضب النائب، فأُعيد، ثم أُفرج عنه، فأمر النائب أن ينادى: بأن من تكلم في العقائد، يقتل. ومن مصنفاته: "تهذيب الكمال"، اشتُهر في زمانه، وحدَّث به خمس مرات، وكتاب "الأطراف (١) "، وهو كتاب مفيد جدًا. ولم يكن مع توسعه في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدِّثين، لا من الملوك، ولا من الوزراء والقضاة والأدباء. قال الذهبي: كان خاتمة الحفاظ، وناقد الأسانيد والألفاظ، وهو صاحب معضلاتنا، ومرجع مشكلاتنا، وقال: فيه حياء وكرم وسكينة، واحتمال وقناعة، وانجماعٌ عن الناس، مات سنة ٧٤٤، وفي "الروضة الغناء": سنة ٧٤٢، انتهى.