صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 379, entry [422]1,879 chars
٤٢١ - الإمامُ، العلامةُ، الزاهدُ، العابدُ، أبو حامدٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ الغزالُّي، الطوسيُّ. قال الخفاجي في "نسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض" في ترجمته ما نصه: صاحب المؤلفات الجليلة الذي على كاهله فقه الشافعي والأصلان. ولد بطوس سنة ٤٥٠، واشتغل بها، ثم جال البلاد لأخذ العلم، ودخل بغداد، فصار …
▸ expand full passage (1,879 chars)٤٢١ - الإمامُ، العلامةُ، الزاهدُ، العابدُ، أبو حامدٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ الغزالُّي، الطوسيُّ. قال الخفاجي في "نسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض" في ترجمته ما نصه: صاحب المؤلفات الجليلة الذي على كاهله فقه الشافعي والأصلان. ولد بطوس سنة ٤٥٠، واشتغل بها، ثم جال البلاد لأخذ العلم، ودخل بغداد، فصار مدِّرسًا بالنظامية، وأقام بدمشق عشرَ سنين بعد ما أخذَ العلم عن إمام الحرمين، وعن النصر المقدسي، ثم انتقل لمصر والإسكندرية، ثم رجع لبغداد، وعقد بها مجلس وعظ. وتوفي سنة ٥٠٥ عن خمس وخمسين سنة، ودفن بطوس، وقيل: بقصبة طائران. قال ابن تيمية - رح -: بضاعته في الحديث مُزْجاة، ولذا أكثرَ من إيراد الموضوعات في كتبه، وأكثرَ فيها من مقالات الفلاسفة، حتى قال صاحبه أبو بكر بن العربي - مع شدة تعظيمه له -: شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلسفة، ثم أراد أن يخرج منها، فما قدر. قلت: كتابُ "التهافت"، و"الإحياء" يناديان على خلافه. قال ابن العربي: لقيته في الطواف وعليه مُرَقَّعة، فقلت له: أَوْلى لك من هذا غير هذا، فأنت صدرٌ بكَ يُقتدى، وبنورك إلى معالم المعارف يُهتدى، فقال: هيهات: لما طلع قمرُ السعادة في تلك الإرادة، أشرقت شموس الأفول، على مصابيح الأصول، فتبين الخالق لأرباب الألباب والبصائر، إذ كل لما طُبع عليه راجع وصائر، وأنشد يقول: تركتُ هوى ليلى وسُعْدَى بِمَعْزِلِ ... وصرتُ إلى مصحوبِ أولِ منزلِ ونادَتْنِيَ الأكوانُ حتى أجبتُها ... ألا أيها الساري! رُويدَكَ فانْزِلِ فعَرَّسْتُ في دار النَّدَى بعزيمةٍ ... قلوبُ ذوي التعريفِ عنها بمعزِلِ غزلتُ لهم غزلاً رقيقًا، فلم أجدْ ... لغزلي نساجًا، فكسَّرتُ مِغْزَليوإذا سمعت هكذا، فكيف يظن [به] اتباع خرافات الفلاسفة، وقد رأى بعضُ المشايخ الغزاليَّ بين يدي رسول الله ﷺ يشكو من شخص طعن فيه، فأمر رسول الله ﷺ بضربه بالسياط، فانتبه، وبه أثر الضرب وألمُه، انتهى كلام الخفاجي. قلت: وقد حكى عليٌّ القاري: أن الغزالي مات وكتاب "الصحيح" للبخاري على صدره، وهذا يرشدك إلى أنه رجع آخرًا عما ذهب إليه أولاً، ولله الحمد. وفي كتابه "الإحياء" بعضُ الأخبار الضعيفة والأفكار الفلسفية، وظني أنه تاب عنه وأناب، فما أحقها بأن تغتفر مع صحة الأصل، والله أعلم بالصواب.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 379, entry [422]271 chars
لت: وقد حكى عليٌّ القاري: أن الغزالي مات وكتاب "الصحيح" للبخاري على صدره، وهذا يرشدك إلى أنه رجع آخرًا عما ذهب إليه أولاً، ولله الحمد. وفي كتابه "الإحياء" بعضُ الأخبار الضعيفة والأفكار الفلسفية، وظني أنه تاب عنه وأناب، فما أحقها بأن تغتفر مع صحة الأصل، والله أعلم بالصواب