صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 352, entry [384]1,767 chars
٣٨٣ - وفي "البدر الطالع" في ترجمة أحمد بن حسين بنِ حسنٍ، المعروف بابن رسلان: كان معرضًا عن الدنيا وبنيها جملة، تاركًا لقبول ما يعرض عليه من الدنيا ووظائفها، بل كان يمتنع من أخذ ما يرسَل إليه من المال، وسمع من جَماعة في الحديث وغيره، مع حرصه على سائر أنواع الطاعات، قال السخاوي: هو في الزهد والورع وال…
▸ expand full passage (1,767 chars)٣٨٣ - وفي "البدر الطالع" في ترجمة أحمد بن حسين بنِ حسنٍ، المعروف بابن رسلان: كان معرضًا عن الدنيا وبنيها جملة، تاركًا لقبول ما يعرض عليه من الدنيا ووظائفها، بل كان يمتنع من أخذ ما يرسَل إليه من المال، وسمع من جَماعة في الحديث وغيره، مع حرصه على سائر أنواع الطاعات، قال السخاوي: هو في الزهد والورع والتقشف واتباع السنة وصحة العقيدة كلمة إجماع، بحيث لا أعلم في وقته من يدانيه في ذلك، وانتشر ذكره، وبَعُدَ صيتُه، وشهد بخيره كلُّ من رآه، انتهى. له مصنفات، منها: في "التفسير"، و"شرح لسنن أبي داود". مات في سنة ٨٤٤، وحكى السخاوي في "الضوء اللامع": أنه قيل لما أُلحد، سمعه الحفار يقول: ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٩]، ورآه حسين الكردي أحدُ الصالحين بعد موته، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: أوقفني بين يديه، وقال: يا أحمد! أعطيتك [العلمَ]، فما عملت به؟ قال: علمته، فقال: وعملتَ به، صدقتَ يا أحمد! تَمَنَّ عليّ، فقلت: تغفر لمن صلَّى عليَّ، فقال: قد غفرتُلمن صلَّى عليك وحضرَ جنازتك، ولم يلبث الرائي أن مات، وفي "شرح المناوي" في ترجمت ما لفظه: ابنُ رسلان رأس الصوفية المتشرعة في وقته. ولد برملة فلسطين سنة ٧٧٣، ونشأ بها، ثم رحل لأخذ العلوم، فسمع الحديث على جمع، وسلك طريق الصوفية القديم، وجدَّ واجتهد حتى صار منارًا يهتدي به السالكون، وإمامًا يقتدي به الناسكون، غُرِسَتْ محبته في أفئدة الناس، فأثمر له ذلك الغراس، وكان أعظم أهل عصره اتَّباعًا للسنة النبوية، واقتفاء الآثار المصطفوية، فكان يراعي ذلك حسب الأمكان في دقيق الأمور وجليلها، يؤاخذ نفسه بفاضل الأقوال والأعمال دون مفضولها، أوقاته موزَّعة على أنواع العبادة؛ ما بين قيام وصيام وتأليف وإفادة، فمن تآليفه: "نظم أنواع علوم القرآن"، و"شرح البخاري"، و"شرح سنن أبي داود"، و"شرح أذكار النووي"، و"شرح جمع الجوامع"، و"شرح ألفية العراقي"، وانتقل لبيت المقدس إلى أن مات به في سنة ٨٤٤، وله كرامات ظاهرة حصلت عند أهل الرملة والقدس وما حولهما، وتواترت - رحمه الله تعالى -، انتهى.