صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 322, entry [368]1,728 chars
٣٦٧ - الشريف حمود بنُ محمد، الحسنيُّ، صاحبُ أبي عريش. قال في "البدر الطالع": ولد بعد سنة ١١٦٠ تقريبًا، ثم استقل بولاية أبي عريش، وسائر الولاية الراجعة إلى أبي عريش؛ كصبيا، وضمد، والمخلاف السليماني، وكان متوليًا، لذلك من طريق مولانا الإمام المنصور ﵀، ثم حدث ما حدث من قيام صاحب نجد، واستيلائه على البل…
▸ expand full passage (1,728 chars)٣٦٧ - الشريف حمود بنُ محمد، الحسنيُّ، صاحبُ أبي عريش. قال في "البدر الطالع": ولد بعد سنة ١١٦٠ تقريبًا، ثم استقل بولاية أبي عريش، وسائر الولاية الراجعة إلى أبي عريش؛ كصبيا، وضمد، والمخلاف السليماني، وكان متوليًا، لذلك من طريق مولانا الإمام المنصور ﵀، ثم حدث ما حدث من قيام صاحب نجد، واستيلائه على البلاد التي بينه وبين بلاد أبي عريش، فأمر عبد الوهاب بن عامر العسيري - المعروف بأبي نقطة - بأن يتقدم في جيشه على بلاد الشريف حمود، فتقدم في نحو عشرين ألفًا، والشريف حمود استقر في أبي عريش؛ لقلة جيشه، فتقدم عليه أبو نقطة إلى أبي عريش، فدخلها في شهر رمضان سنة ١٢١٧، وقُتل من الفريقين فوق الألف، ثم استسلم الشريف حمود، ودخل في الدعوة النجدية. ثم خرج على البلاد الأمامية، فاستولى على بندر اللحية، وعلى بندر الحديدة، وعلى زبيد، وما يرجع إلى هذه الولايات، واختط مدينة الزهراء، وصار ملكًا مستقلاً، ثم أفسد ما بينه وبين النجدي، فأمر أبا نقطة المذكور أن يغزوه فغزاه، والتقيا بأطراف البلاد، فقُتل أبو نقطة، وانهزم جيش الشريف حمود، وقتل منهم نحو ألفين، وكان جيشه من يام، وبكيل، وقبائل تهامة زهاء سبعة عشر ألفًا.وكان جيش أبي نقطة - كما قيل - نحو مئة ألف؛ لأنه أمده النجدي بجماعة من أمرائه؛ كابن شكبان، والمضائفي، ثم إن جيش صاحب نجد بعد قتل أبي نقطة وهزيمة الشريف تقدموا على أبي عريش، وجرت بينهم ملاحم كبيرة، وانحصر الشريف في أبي عريش، وشحن سائر البلاد أبي عريش بالمقاتلة، ثم رجع سائر الأمراء النجدية، وبقي بقية من الجيش في بلاد أبي عريش، والحرب بينهم سجال، وكان هذا الحرب الذي قتل فيه أبو نقطة في سنة ١٢٢٤، وفي سنة ١٢٢٨ وقع الصلح بينه وبين مولانا الإمام المتوكل على الله قبل دعوته، وكان ذلك باطلاعي، وحاصله: أنه يثبت الشريف (١) على ما قد صار تحت يده من البلاد، ثم بعد هذا انتقض الصلح بينه وبين الإمام المذكور، ولم يزل الحرب ثائرًا بينه وبين الإمام إلى هذا التاريخ - وهو سنة ١٢٢٩ - وهو مستمر على الانتماء إلى صاحب نجد، ثم مات في سنة ١٢٣٣، انتهى.