صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 303, entry [340]884 chars
٣٣٩ - ابن العفيف التلمسانيُّ شمسُ الدين محمدُ بنُ سليمانَ. كان شاعرًا أديبًا لطيفًا، حسن البادرة والذكاء، ترجمه القاضى شهاب الدين بن فضل الله، وأثنى عليه، ومما قاله فيه: وكان لأهل عصره ومَنْ جاء على آثارهم افتنانٌ بشعره وخاصة أهل دمشق، فإنه بين غمائم حياضهم رَبا، وفي كَمائم رِياضهم حَبا، حتى تدفَّق …
▸ expand full passage (884 chars)٣٣٩ - ابن العفيف التلمسانيُّ شمسُ الدين محمدُ بنُ سليمانَ. كان شاعرًا أديبًا لطيفًا، حسن البادرة والذكاء، ترجمه القاضى شهاب الدين بن فضل الله، وأثنى عليه، ومما قاله فيه: وكان لأهل عصره ومَنْ جاء على آثارهم افتنانٌ بشعره وخاصة أهل دمشق، فإنه بين غمائم حياضهم رَبا، وفي كَمائم رِياضهم حَبا، حتى تدفَّق نهرُه، وأينعَ زهرُه، وأكثرُ شعره لا بل كلُّه، رشيقُ الَألفاظ، سهلٌ على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، وله أشعار كثيرة، منها قوله: ما بينَ هجرِكَ والنوى ... قد ذبتُ فيك من الجَوى وحَياةِ وجهِك لا سلا ... عنكَ المحبُّ ولا نَوى يا فاتني بمعاطِفٍ ... سجدَتْ لها قضب اللوى يا مَن حكى بقَوامِه ... قدَّ القَضيب إذا الْتَوى ما أنتَ عندي والقضيـ ... ـبُ اللَّدْن في حال سوى هَذَاك حَرَّكَه الهوى ... وأنتَ حَرَّكْتَ الهَوى ولد بالقاهرة سنة ٦٦١، وتوفي في شرخ شبابة سنة ٦٨٨ بدمشق، ذكرَ له حجي خليفة "مقامات العشاق" في ورقتين، وديوان شعر، انتهى ما في "الآثار".