صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 255, entry [296]1,086 chars
٢٩٥ - عبدالله بن أحمد بنِ تمامٍ، البليُّ، الصالحيُّ، الأديبُ، الزاهدُ. ولد سنة ٦٣٥، وسمع الحديث من ابن قميرة، والمرسي، وجماعة، وقرأ النحو والأدب، وأقام بمصر مدة صحب الفقراء والفضلاء، وكان شيخًا زاهدًا متقللاً من الدنيا؛ لم يكن له أثاث ولا طاسة ولا فراش ولا سراج، بل كان بيتهخاليًا من ذلك كله. توفي سن…
▸ expand full passage (1,086 chars)٢٩٥ - عبدالله بن أحمد بنِ تمامٍ، البليُّ، الصالحيُّ، الأديبُ، الزاهدُ. ولد سنة ٦٣٥، وسمع الحديث من ابن قميرة، والمرسي، وجماعة، وقرأ النحو والأدب، وأقام بمصر مدة صحب الفقراء والفضلاء، وكان شيخًا زاهدًا متقللاً من الدنيا؛ لم يكن له أثاث ولا طاسة ولا فراش ولا سراج، بل كان بيتهخاليًا من ذلك كله. توفي سنة ٧١٨، له نظم كثير حسن رائق، أنشد لنفسه: أشاهِدُ من محاسنِكم مَنارًا ... يكادُ البدرُ يُشبهه شقيقا وأصحبُ من جَمالكم خليلاً ... فأنَّى سرتُ يرشدني الطريقا أرى نجمَ الزمان بكم سعيدًا ... ومعنى حسنكم معنى دقيقا وبدرُ التَّمِّ يزهى من سناكُم ... وشمسُ جمالكم برزت شُروقا وروضُ عبير أرضكم نهارًا ... جَرى ذهبُ الأصيل به خَلوقا حديثي والغرامُ بكم قديمٌ ... وشوقي يزعج القلبَ المَشوقا وأنفاسٌ بعثتُ بها إليكم ... سلوا عنها النسيمَ أو البُروقا ولي صدقُ المودةِ في حِماكم ... سقى الله الحمى ورعى الصديقا وله أيضًا: أكرر فيكمُ أبدًا حديثي ... فيحلو والحديثُ بكم شُجونُ وأَنظمه عُقودًا من دموعي ... فتنثرهُ المحاجرُ والجُفونُ وأَبتكر المعاني في هواكم ... وفيكمْ كُلُّ قافيةٍ تهونُ وأَعتنق النسيمَ لأنَّ فيه ... شمائلَ من معاطِفِكم تَبينُ وأَسألُ عنكمُ النكباءَ سِرًّا ... وسرُّ هواكمُ سرٌّ مَصونُ