صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 194, entry [206]1,698 chars
٢٠٥ - حسن بن أحمد بنِ حسنٍ، المحدِّثُ المقرىء، الحافظُ، الأديبُ، اللغويُّ، الزاهدُ، أبو العلاء، المعروف بالعطار، شيخ همدان. ولد سنة ٤٨٨. قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث، وأكثر عنه، وحدَّث، وانقطع إلى إقراء القرآن، وروايةِ الحديث إلى آخر عمره، وحدث بأكثر مسموعاته، وسمع منه الكبار، والأئمة والحفاظ، …
▸ expand full passage (1,698 chars)٢٠٥ - حسن بن أحمد بنِ حسنٍ، المحدِّثُ المقرىء، الحافظُ، الأديبُ، اللغويُّ، الزاهدُ، أبو العلاء، المعروف بالعطار، شيخ همدان. ولد سنة ٤٨٨. قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث، وأكثر عنه، وحدَّث، وانقطع إلى إقراء القرآن، وروايةِ الحديث إلى آخر عمره، وحدث بأكثر مسموعاته، وسمع منه الكبار، والأئمة والحفاظ، وسمع منه خلق كثير. ذكرهابن السمعاني، وابن الجوزي، وعبد القادر الرهاوي، وأثنوا عليه ثناء حسنًا، وبرع على حُفَّاظ عصره في حفظ ما يتعلق بالحديث، والأنساب، والتواريخ والأسماء والكنى، والقصص والسير. وله التصانيف الكثيرة في أنواع من علوم الحديث، والزهد والرقائق، وغير ذلك، له "زاد المسافر" نحو من خمسين مجلدة، وكان لا يأكل من أموال الظَّلَمة، ولا قبل منهم مدرسة ولا رباطًا، وإنما كان يُقرىء في داره، وكان يقرىء نصف نهاره القرآن، ونصفه الحديث، وكان لا يخشى السلاطين، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يمكن أحدًا أن يعمل في محلته منكرًا ولا سماعًا، وكان يُنزل كلَّ إنسان منزلته حتى تآلفت القلوب على محبته، وحسنِ الذكر له في الآفاق البعيدة، حتى أهل خوارزم الذين هم معتزلة، مع شدته في الحنبلية. قال الرهاوي: وكان حسن الصلاة، لم أر أحدًا في مشايخنا أحسن صلاة منه، وكان مشددًا في أمر الطهارة، لا يدع أحدًا يمس مداسه. قلت: هذه زلة من عالم. قال: وكان ثيابه قصارى، وأكمامه قصارى، وعمامته نحو سبعة أذرع، وكانت السنة شعاره ودثاره اعتقادًا وفعلاً، ومن نوادره - رحمه الله تعالى - أنه كان يمشي في اليوم الواحد ثلاثين فرسخًا، توفي سنة ٥٦٩. قال ابن الجوزي: وبلغني أنه رُئِي في المنام في مدينة جميعُ جدرانها من الكتب، وحوله كتب لا تحد، وهو مشتغل بمطالعتها، فقيل له: ما هذه الكتب؟ قال: سألت الله تعالى أن يشغلني بما كنت أشتغل به في الدنيا، فأعطاني، انتهى. قلت: وهذه مسألتي من الله تعالى أيضًا في عالم البرزخ، فإن ولعي بالكتب الشريفة الحديثية والقرآنية، وشغفي بالعلم مما لا ينكر، وهو سبحانه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.