Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو محمد، يحيى بنُ يحيى بنِ كثير بن وسلاسٍ، الليثي

أبو محمد، يحيى بنُ يحيى بنِ كثير بن وسلاسٍ، الليثي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
6
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 131, entry [126]3,588 chars
    ١٢٥ - أبو محمد، يحيى بنُ يحيى بنِ كثير بن وسلاسٍ، الليثي. أصلُه من بربر من قبيلة يقال لها: مصمود، مولى بن الليث، فنسب إليهم جدّه كثير، يكنى: أبا عيسى، وهو الداخل إلى الأندلس. وسكن قرطبةَ، وسمع بها من زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخميِّ المعروفِ بسبطون القرطبي - راوي "موطأ مالك بن أنس"، وسمع من يحيى …
    ▸ expand full passage (3,588 chars)
    ١٢٥ - أبو محمد، يحيى بنُ يحيى بنِ كثير بن وسلاسٍ، الليثي. أصلُه من بربر من قبيلة يقال لها: مصمود، مولى بن الليث، فنسب إليهم جدّه كثير، يكنى: أبا عيسى، وهو الداخل إلى الأندلس. وسكن قرطبةَ، وسمع بها من زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخميِّ المعروفِ بسبطون القرطبي - راوي "موطأ مالك بن أنس"، وسمع من يحيى بن مضر القيسي الأندلسي، ثم رحل إلى المشرق وهو ابن ثمان وعشرين سنة، فسمع من مالك بن أنس "الموطأ" غير أبواب في كتاب الاعتكاف، شكَّ في سماعه فيها، فأثبت روايته فيها عن زياد، وسمع بمكة من سفيان ين عيينة، وبمصر من الليثِ بن سعد، وعبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وتفقه - بالمدينتين والمصرين، من أكابر أصحاب مالك بعد انتفاعه به وملازمته له. وكان مالك يسميه: عاقل أهل الأندلس، وسببُ ذلك - فيما يروي - أنه كان فيمجلس مالك جماعةٌ من أصحابه، فقال قائل: قد حضر الفيل، فخرج أصحاب مالك كلهم لينظروا إليه، ولم يخرج يحيى، فقال له مالك: ما لك لا تخرج فتراه لأنه لا يكون بالأندلس؟ فقال: إنما جئت من بلدي لأنظر إليك، وأتعلم من هديك وعلمك، ولم أجىء لأنظر إلى الفيل، فأعجب به مالك، وسماه: عاقل أهل الأندلس. ثم إن يحيى عاد إلى الأندلس، وانتهت إليه الرئاسة بها، وبه انتشر مذهب مالك في تلك البلاد، وتفقه به جماعة لا يحصون عددًا، وروى عنه خلق كثير، وأشهر روايات "الموطأ" وأحسنها رواية يحيى بن يحيى المذكور، وكان مع إمامته ودينه معظمًا عند الأمراء، مكينًا عفيفًا عن الولايات، متنزهًا، جلَّت رتبته عن القضاء، فكان أعلى قدرًا من القضاة عند ولاة الأمر هناك؛ لزهده في القضاء، وامتناعه منه. قال أبو محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي، المقدم ذكره: مذهبان انتشرا في مبدأ أمرهما بالرئاسة والسلطان: مذهب أبي حنيفة؛ فإنه لما ولي قضاء القضاة أبو يوسف يعقوب صاحبُ أبي حنيفة، كانت القضاة من قبله، فكان لا يولي قضاء البلدان من أقصى الشرق إلى أقصى إفريقية إلا أصحابَه، والمنتمين إليه، وإلى مذهبه. ومذهب مالك بن أنس عندنا في بلاد الأندلس، فإن يحيى بن يحيى كان مكينًا عند السلطان، مقبولَ القول في القضاة، فكان لا يلي قاض في أقطار بلاد الأندلس إلا بمشورته واختياره، ولا يشير إلا بأصحابه، ومن كان على مذهبه، والناس سراع إلى الدنيا، فأقبلوا عليه يرجون بلوغَ أغراضهم به، على أن يحيى بن يحيى لم يل قضاء قط، ولا أجاب إليه، وكان ذلك زائدًا في جلالته عندهم، وداعيًا إلى قبول رأيه لديهم. حكى أحمد بن أبي الفياض في كتابه، قال: كنت عند الأمير عبد الرحمن بن الحكم الأموي المعروف بالمرتضى، صاحبِ الأندلس، فأرسل إلى الفقهاء يستدعيهم إليه، فأتوا إلى القصر، وكان عبد الرحمن المذكورُ قد نظر في شهررمضان إلى جارية له كان يحبها حبًا شديدًا، فعبث بها، ولم يملك نفسَه أن وقع عليها، ثم ندم ندمًا شديدًا، فسأل الفقهاءَ عن توبته من ذلك وكفارته، فقال يحيى بن يحيى: يكفّر ذلك بصوم شهرين متتابعين، فلما بدر يحيى بن يحيى بهذه الفتيا، سكت بقيةُ الفقهاء حتى خرجوا من عنده، فقال بعضهم لبعض - وقالوا ليحيى: ما لك لم تفته بمذهب مالك؟ فعنده أنه مخير بين العتق والإطعام والصيام، فقال: لو فتحنا له هذا الباب، سهل عليه أن يطأ كل يوم، ويعتق رقبةً فيه، ولكن حملتُه على أصعب الأمور؛ لئلا يعود. ولما انفصل يحيى عن مالك ليعود إلى بلاده، ووصل إلى مصر؛ رأى عبد الرحمن بن القاسم يدون سماعه من مالك، فنشط إلى الرجوع إلى مالك ليسمع منه المسائل التي كان ابن القاسم دوّنها عنه، فرحل إليه ثانية، فلقي مالكًا عليلًا، فأقام عنده إلى أن توفي، وحضر جنازته، فعاد إلى ابن القاسم، وسمع منه سماعه من مالك. ذكر ذلك أبو الوليد بن الفرضي في "تاريخه". وكان أحمد بن خالد يقول: لم يعط أحد من أهل العلم بالأندلس منذ دخلها الإسلام من الحظوة وعظم القدر وجلالة الذكر ما أُعطيه يحيى بن يحيى. وقال ابن بشكوال في "تاريخه": إن يحيى بن يحيى مُجاب الدعوة، وكان قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك، وحكي عنه أنه قال: أخذت ركاب الليث بن سعد، فأراد غلامه أن يمنعني، فقال: دعه، ثم قال لي الليث: خدمك أهلُ العلم، فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك، ثم قال. وتوفي يحيى بن يحيى في رجب سنة ٢٣٤؛ وقبره يُستسقى به - رحمه الله تعالى -، وقد ذكر له المقرىء في "نفح الطيب" ترجمةً حافلة حسنة، فارجع إليه.