صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 96, entry [84]1,785 chars
٨٣ - أبو جعفر، محمد بنُ أحمدَ بنِ نصرٍ الترمذيُّ، الفقيهُ، الشافعيُّ، المحدِّثُ. لم يكن للفقهاء الشافعية في وقته أرأس منه، ولا أورع، ولا أكثر تقللًا (١). كان يسكن بغداد، وحدَّث بها عن يحيى بن بكير المصري، ويوسف بن عدي، وكثير بن يحيى، وغيرهم، وروى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهم…
▸ expand full passage (1,785 chars)٨٣ - أبو جعفر، محمد بنُ أحمدَ بنِ نصرٍ الترمذيُّ، الفقيهُ، الشافعيُّ، المحدِّثُ. لم يكن للفقهاء الشافعية في وقته أرأس منه، ولا أورع، ولا أكثر تقللًا (١). كان يسكن بغداد، وحدَّث بها عن يحيى بن بكير المصري، ويوسف بن عدي، وكثير بن يحيى، وغيرهم، وروى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهما، وكان ثقة، من أهل العلم والفضل، والزهد في الدنيا. قال أبو الطيب، أحمدُ بنُ عثمان السمسارُ والدُ أبي حفص، عمرَ بنِ شاهين: حضرت عند أبي جعفر الترمذي؛ فسأله سائل عن حديث رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا"، فالنزول كيف؟ أيبقى فوقه علو؟ فقال أبو جعفر: النزولُ معقول، والكيفُ مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. وكان يقول: تفقهت على مذهب أبي حنيفة، فرأيت النبي ﷺ في مسجد المدينة عام حججت، فقلت: يا رسول اللَّه! قد تفقهت بقول أبي حنيفة، أفآخذ به؟ قال: لا، فقلت: أفآخذ بقول مالك بن أنس؟ فقال: خذ منه ما وافقَ سنتي، قلت: أفآخذ بقول الشافعي؟ فقال: ما هو بقوله إلا أنه أخذ بسنتي، وردّ على من خالفها، فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر، وكتبتُ كتبَ الشافعي. قال الدارقطني: هو ثقة مأمون ناسكٌ، وكان يقول: كتبت الحديث تسعًا وعشرين سنة. ولد في سنة ٢١٠، وتوفي في سنة ٢٩٥، ولم يغير شيبه، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا ﵀. قال السمعاني في نسبة الترمذي: هذه النسبة إلى مدينة قديمة على طرف نهربلخ؛ الذي يقال له: جيحون، والناس يختلفون في كيفية هذه النسبة؛ بعضهم يقول: - بفتح التاء ثالث حرف -؛ وبعضهم يقول: - بضمها -؛ وبعضهم يقول: - بكسرها -. والمتداوَل على لسان أهل تلك المدينة - بفتح التاء وكسر الميم -، والذي كنا نعرفه قديمًا: - كسر التاء والميم جميعًا -. والذي يقوله المتنوقون وأهل المعرفة - بضم التاء والميم -، وكل واحد يقول معنى لما يدَّعيه؛ هذا كله كلام السمعاني؛ واللَّه أعلم. قال ابن خلكان: وسألت من وراءها؛ هل هي في ناحية خوارزم؛ أم في ناحية ما وراء النهر؟ فقال: بل هي في حساب ما وراء النهر من ذلك الجانب. توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمئة بمرو - رحمه الله تعالى -.
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewhigh confidenceالترمذيpage 96, entry [84]343 chars
حضرت عند أبي جعفر الترمذي؛ فسأله سائل عن حديث رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا"، فالنزول كيف؟ أيبقى فوقه علو؟ فقال أبو جعفر: النزولُ معقول، والكيفُ مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. وكان يقول: تفقهت على مذهب أبي حنيفة، فرأيت النبي ﷺ في مسجد المدينة عام حججت، فقلت: يا رسول اللَّه! قد تفقهت بقول أبي حنيفة، أفآخذ به
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 96, entry [84]342 chars
كثر تقللًا (١). كان يسكن بغداد، وحدَّث بها عن يحيى بن بكير المصري، ويوسف بن عدي، وكثير بن يحيى، وغيرهم، وروى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهما، وكان ثقة، من أهل العلم والفضل، والزهد في الدنيا. قال أبو الطيب، أحمدُ بنُ عثمان السمسارُ والدُ أبي حفص، عمرَ بنِ شاهين: حضرت عند أبي جعفر الترمذي؛ فسأله سائل عن حديث رسول اللَّه
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 96, entry [84]341 chars
ما وافقَ سنتي، قلت: أفآخذ بقول الشافعي؟ فقال: ما هو بقوله إلا أنه أخذ بسنتي، وردّ على من خالفها، فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر، وكتبتُ كتبَ الشافعي. قال الدارقطني: هو ثقة مأمون ناسكٌ، وكان يقول: كتبت الحديث تسعًا وعشرين سنة. ولد في سنة ٢١٠، وتوفي في سنة ٢٩٥، ولم يغير شيبه، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا ﵀. قال السمعاني في نسبة