صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 35, entry [27]1,009 chars
٢٦ - أَبو بكر، سالم بن عياش بن سالم، الخياط، الأسديُّ، الكوفيُّ. كان من أرباب الحديث، والعلماء المشاهير، وهو أحد راوي القراءات عن عاصم، وهو مولى واصل بن حيان الأحدب، ذكر أَبو العباس المبرِّدُ في "الكامل"، قال: قال أَبو بكر بن عياش: أصابتني مصيبة آلمتني، فذكرت قولَ ذي الرُّمَّة: لَعَلَّ انحدارَ الدمع…
▸ expand full passage (1,009 chars)٢٦ - أَبو بكر، سالم بن عياش بن سالم، الخياط، الأسديُّ، الكوفيُّ. كان من أرباب الحديث، والعلماء المشاهير، وهو أحد راوي القراءات عن عاصم، وهو مولى واصل بن حيان الأحدب، ذكر أَبو العباس المبرِّدُ في "الكامل"، قال: قال أَبو بكر بن عياش: أصابتني مصيبة آلمتني، فذكرت قولَ ذي الرُّمَّة: لَعَلَّ انحدارَ الدمع يُعْقِبُ راحةً ... من الوَجْدِ، أو يَشفي نَجِيَّ البِلابلِ فخلوت بنفسي، وبكيت، فاسترحت، وله أخبار وحكايات كثيرة. وقيل: اسمه كنيته، وقيل: شعبة، والله أعلم، وروي عنه: أنه قال: لما كنت شاباً، وأصابتني مصيبة، تجلدت لها، ودفعت البكاء بالصبر، فكان ذلك يؤذيني ويؤلمني، حتى رأيت أعرابيًا بالكناسة، وهو واقف على نجيب له ينشد شعرًا: خليليَّ عُوجا من صُدورِ الرواحل ... بمهجورِ حَزْوَى فابْكِيا في المنازِلِ لعلَّ انحدارَ الدمعِ يُعقبُ راحةً ... من الوجدِ، أو يشفي نَجِىَّ البلابِلِفسألتُ عنه، فقيل لي: ذو الرمة، فأصابني بعد ذلك مصائب، فكنت أبكي، فأجد لذلك راحة، فقلت: قاتل الله الأعرابيَّ ما كان أبصرَه! وكانت وفاته بالكوفة في سنة ١٩٣ بعد الرشيد بثمانية عشر يومًا، وعمره ثمان وتسعون سنة. وعياش - بالفتح وتشديد الياء -.