ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2354, entry [4086]3,566 chars
١٤٩ - محمدُ بن يحيى، طَنْجيٌّ. رَوى عن أبي عبد الله بن أحمدَ بن منظور. ١٥٠ - محمدُ (٢) بن يَخْلَفْتَن بن أحمدَ بن تنفليتَ الفازَازيُّ. وهو أخو أبي زيدٍ (٣) وكبيرُه. رَوى عن أبيه، وأبي عبد الله التُّجِيبيِّ.وكان من بيتِ عِلم ونَباهة حافظًا للحديثِ يَستظهرُ حفظًا "صحيحَ البخاريِّ" أو مُعظمَه، ذا حظّ م…
▸ expand full passage (3,566 chars)١٤٩ - محمدُ بن يحيى، طَنْجيٌّ. رَوى عن أبي عبد الله بن أحمدَ بن منظور. ١٥٠ - محمدُ (٢) بن يَخْلَفْتَن بن أحمدَ بن تنفليتَ الفازَازيُّ. وهو أخو أبي زيدٍ (٣) وكبيرُه. رَوى عن أبيه، وأبي عبد الله التُّجِيبيِّ.وكان من بيتِ عِلم ونَباهة حافظًا للحديثِ يَستظهرُ حفظًا "صحيحَ البخاريِّ" أو مُعظمَه، ذا حظّ من الفقه، وتقَدُّم في معرفة الآدابِ وذكْرِ التواريخ واللّغات، كاتبًا بليغًا، شاعرًا مجُيدًا، بارعَ الخَطّ، وَقُورًا، كثيرَ التُّؤدة، حَسَنَ السَّمت، جميلَ [الهيئة ولمّا رآه] الناصرُ من بني عبد المؤمن في وَقارِه وتَؤُدتِه [أمَرَ بإعفائه] من الخِدمة بالكتابة وترفيعِه عنها وتخييرِه [القضاءَ في أيِّ] بلادِ الأندَلُس شاء، فاختار قُرطُبة، فاستُقضِيَ بها إلى أن [خَلَفَه] أبو القاسم ابنُ بَقِيّ، واستُقضيَ بمُرْسِيَةَ سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة، كذا [وقَفْتُ عليه. وذكَرَه] أبو عبد الله ابنُ الأبّار، ولم يضبِطْه. ثم استُقضيَ بغَرْناطةَ [سنةَ سبعَ؟] عشْرةَ، ومنها كتَبَ إلى أبي العلاء ابن المنصُور جوابًا عن خطاب استدعاهُ به إلى قُرطُبةَ ليَستقضِيَه بها، فصادَفَ وصُولُ خِطابِه استصحابَ المطر وتعذُّرَ الخُفوف على أبي عبد الله بعيالِه وجُملتِه، وأدرَجَ في الجوابِ مُدرَجًا يبيِّنُ فيه عُذرَه بالمطر وفيه [من مخلع البسيط]: شَوْقي إلى ذلك الجلالِ ... كما رَجَا البرءَ ذو اعتلالِ وشامَ بَرْقًا حليفُ سُهدٍ ... وحام صَبٌّ على وِصالِ وكيف لا والعلاءُ وقْفٌ ... ببابِكمْ والمقامُ عالي لكنْ حَمَاني الرحيلَ نَوْءٌ ... بالَغَ في اللَّيِّ والمِطالِ طبَّبتِ الأرضَ منهُ سُحْبٌ ... مُكلَّلاتٌ مثلَ الجبالِ إنْ هاجَني للخفوفِ عَزْمٌ ... أرسى بأمطارِه الثِّقالِ فليتَهُ مَنّ باحتمالي ... على رِياح له عِجالِ فمِن قَبُولٍ إلى دَبُورٍ ... ومن جَنوبٍ إلى شمالِ حتى أوافي جنابَ مَلْكٍ ... مباركِ الخَيْم والخِلالِ ولأرى التاجَ زيَّ مَلْكٍ ... صيَّرَ تيجانَهُ المعالييسبِقُ ميعادَهُ إلينا ... إذا نَواهُ بذْلُ النّوالِ قُرطُبةُ منذُ حَلَّ فيها ... في خفضِ عيشٍ وأمن حالِ قد أخَذتْ منه أيَّ عهدٍ ... بالأمنِ من حادثِ الليالي هالاتُها حولَه استدارَتْ ... كالبدرِ في ليلةِ الكمالِ ولمّا وقَفَ أبو العلاءِ على جوابِه والأبياتِ التي أودَعَها المُدرَج طيَّه أمَرَ أخاه أبا زَيْد، وكان أجلَّ كُتّابه، بإجابتِه عن كتابِه وعن أبياتِ المُدرَج، فقال جوابًا عن أبياتِ المُدرَج [من مخلع البسيط]: لبَّيْكَ من مخُلصٍ مُوالِ ... مباركِ الخَيْم والخِلالِ نادَيْتَ والملتقى بعيدٌ ... سمعًا للُقياكَ في احتفالِ فبُحتَ شوقًا بذكرِ شَوْقٍ ... والجمرُ يَذْكو من الذُّبالِ فارحَلْ كما تشتهي وتهوى ... عن اهتبالٍ إلى اهتبالِ خَفِيَّ بَرٍّ شهِيَّ ذكْرِ ... خليَّ فكرٍ رخيَّ بالِ تحت ظلالٍ بلا طلالٍ ... فوقَ دماثٍ بلا بلالِ والأُفْقُ يَهفو له نسيمٌ ... يزِلُّ عن موطئ الزُّلالِ وللمطايا حثيثُ سيرٍ ... كالسُّحْبِ في مِقوَدِ الشِّمالِ تقصُرُ أيامها عليها ... فتَغنَمُ الطُّولَ في الليالي يا مجُريًا في البيانِ طَرْفًا ... نائي المدى واسعَ المجالِ وجهتَ قبلَ اللقاءِ طِرْسًا ... أشهى وصُولًا من الوِصالِ حَلَّ محلَّ الرِّضا وجلّا ... بالدرِّ من سحرِه الحلالِ واستوقَفَ الطَّرفَ إذ تَبَدَّى ... في الزَّهرِ والزُّهرِ واللآلي[لا] يَبرَحُ الحُسنُ عنه حتّى ... يبقى بديلًا من الخَبالِ فمن شِمالٍ إلى يمينٍ ... ومن يمينٍ إلى شِمالِ أَنْتَ لعَمْري الأثيرُ حقًّا ... بما تملَّكتَ من خِلالِ وقد سَمِعنا ونحنُ نرجو ... رؤيةَ ما قيل بالكمالِ فإنْ جرى فالجميلُ منكمْ ... وليس بالبدع صِدقُ بالِ ثم قَدِمَ قُرطُبة واستُقضيَ بها إلى أن توفِّي أوّلَ انبعاثِ الفتنةَ سنةَ إحدى وعشرينَ وست مئة. ١٥١ - محمدُ (١) بن يَعْلَى (٢) بن محمد بن وَليدِ بن عُبَيد الله المَعافِريُّ، سَبْتيٌّ، أبو بكرٍ الجَوْزيُّ. وهو خالُ القاضي أبي الفَضْل عِيَاض بن موسى. رَوى بسَبْتةَ عن أبي عليّ بن خالدٍ الكِنْديّ، وجالَ في طلبِ العلم بالأندَلُس وإفريقيّةَ. مَولدُه بسَبْتةَ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وأربع مئة، وتوفِّي بها يومَ الجُمُعة لسبع بقِينَ من صَفَرِ ثلاثٍ وثمانينَ وأربع مئة. ١٥٢ - محمدُ بن يوسُفَ بن تاشَفينَ اللَّمْتُونيُّ (٣)، أبو عبد الله. روى [...].