ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1581, entry [2706]13,133 chars
٨٥ - محمدُ بن أحمدَ بن محمد بن سيِّد أبيه الزّهْريُّ، إشبِيليٌّ. كان من جِلّة فُقهاء بلده وكبار عاقِدي الشّروط به، مع التقدُّم في الدِّين والتبريزِ في العدالة.٨٦ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن محمد بن شاب الأمَويُّ، أبو بكر البزَلْيَانيّ. رَوى عن أبي الحَسَن بن الأخضَر واختَصَّ به، وكان له ضَبْطٌ وتحصيل. ٨…
▸ expand full passage (13,133 chars)٨٥ - محمدُ بن أحمدَ بن محمد بن سيِّد أبيه الزّهْريُّ، إشبِيليٌّ. كان من جِلّة فُقهاء بلده وكبار عاقِدي الشّروط به، مع التقدُّم في الدِّين والتبريزِ في العدالة.٨٦ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن محمد بن شاب الأمَويُّ، أبو بكر البزَلْيَانيّ. رَوى عن أبي الحَسَن بن الأخضَر واختَصَّ به، وكان له ضَبْطٌ وتحصيل. ٨٧ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن محمد بن طالب بن أيمَنَ بن مُدرِك بن محمد بن عبد الله القَيْسيُّ، قَبْريٌّ, أبو عبد الله. رَوى بالأندَلُس عن طائفة من أهلها، ورَحَلَ إلى المشرِق سنةَ ثِنتينِ (٣) وثلاث مئة، وسَمِعَ بالإسكندريّة من [....] (٤) العَلّاف وغيرِه، وبمِصرَ من أبوَي الفَضْل: العبّاس بن محمد الرافِقيّ (٥) وأبي محمد بن حَمْدان، وأبي قُتَيْبةَ مُسلم (٦) بن الفَضْل البغداديّ، وأبي محمد بن الوَرْد، ويحيى بن الرَّبيع العَبْديّ (٧)، وجماعةٍ سواهم. وكان رجُلًا صالحًا مؤدِّبًا فاضلًا. توفِّي بسَبْتةَ (٨) ليلةَ الجُمُعة لأربعٍ خَلَوْنَ من ربيع الأوّل سنةَ اثنتَيْنِ وستينَ وثلاث مئة. ٨٨ - محمدُ (٩) بن أحمدَ بن محمد بن طاهِر، وادي آشِيّ، أبو بكر. رَوى عنه أبو بكر بن رِزق.٨٩ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن أحمدَ بن خَلَف بن إبراهيمَ بن أبي عيسى لُبُّ بن بِيَطَيْر بن خالد بن بكرٍ التُّجيبيُّ، قُرطُبي، أبو الوليد، ابنُ الحاجّ. ولُبُّ في نَسَبِه: بضمِّ اللام وتشديدِ الباءِ المعقودة وضمِّها؛ وبِيَطَيْرُ فيه: بكسر الباءِ المعقودة وفتح الياءِ المسفولة وفتح الطاءِ الغُفْل وإسكان الياء المسفولة وراء. رَوى عن أبوَيْ بكر: ابن العَرَبب الحاجِّ ويحيى بن محمد الأَرْكَشِيّ، وأبي تَمّام غالبٍ العَوْفي، وأبوَيْ جعفر: ابن مَضَاء -ولازَمَه بإشبيِلتة نحوَ ثمانية أشهر وِلاءً وترَدَّد عليه من قُرطُبة مرّات وتأدَّب به في العربيّة والآداب- وابن يحيى الخَطيب، وأبي الحَسَن نَجَبةَ، وأبي الحُسَين بن رَبيع، وصَحِبَه طويلًا وأكثَرَ عنه، وأبي سُليمان بن حَوْطِ الله، وأبوَيْ عبد الله: ابن حَفْص -ولزِمَه مُدّةً طويلة- وابن المُناصِف وأبي العبّاس يحيى بن عبد الرحمن المَجْرِيطيّ، وأبوَي القاسم: ابن بَقِيّ وابن غابي الشَّرّاط، وتَلا عليه بالسَّبع وبغيرِها، وتأدَّبَ به في النَّحو واللّغة والأدب، وأبوي محمد: ابن حَوْطِ الله -وصَحِبَه وأكثَرَ عنه وانتفَعَ به واستفاد منه- وعبد المُنعِم ابن الفَرَس وأبي الوليد بن بَقِيّ، سَمِعَ عليهم وقرَأَ وأجازوا له. وتأدَّبَ بأبي بكرٍ غالب بن أبي القاسم الشَّرّاط وصَحِبَه، وسَمِع ببَلَنْسِيَةَ أبا الرّبيع بن سالم، ولم يَذكُرْ أنهما أجازا له، ولقِيَ أبا القاسم جَدَّه للأُمِّ محمدًا ابنَ القاضي الشَّهيد أبي عبد الله ابن الحاجّ، قال: وتوفِّي وأنا ابنُ أربع سنينَ وأعقِلُ منه أشياء، وابنَ بَشْكُوالَ، قال: وستّ، فسَلَّمتُ عليه، فسأل عني ودَعَا لي، وابنَ سَمَجُون في وِفادتِه على قُرطُبة، وأبا إسحاقَ بن محمد بن كوزانةَ، وأبا البَرَكات الزبزاريَّ الواعِظ وأبا بكر بن أبي جَمْرةَ، وأبا الحَسَن بن أحمدَ الشَّقُوريَّ وأبا عبد الله ابنَ الفَخّار وأبا عُمر بن عاتٍ وأجازوا له. وكتَبَ إليه مُجِيزًا من أهل الأندَلُس وما يليها من بَرِّ العُدوة: آباءُ بكر: عبدُ الرحمن بن مُغاوِر، والمحمّدانِ: ابنُ خَلَف بن صَافٍ وابن عبد الله ابن الجَدّ،وأبو جعفر الحَصّار، وأبو الحُسَين يحيى ابنُ الصائغ، وآباءُ عبد الله: ابن بَشْكُوال -قال: وكانت بينَه وبينَ أبي صداقةٌ- وابنُ حَمِيد وابن زَرْقون وابنُ نُوح، وأبو القاسم بن حُبَيْش ومحمد بن عليّ ابن البَرّاق، وأبَوا محمد: ابنُ عُبَيد وعبدُ المُنعِم ابن الضَّحّاك، وأبو مَرْوانَ بن محمد بن عبد الملِك. ومن أهل المشرِق: أبو الحَسَن بن المُفضَّل المَقْدِسيّ؛ وقد جَمَعَ في ذكْرِهم -إلّا أبا الرَّبيع بنَ سالم- مُعجَمًا نبيلًا مُفيدًا تلميذُه الأخَصُّ به أبو محمد طلحةُ، وسَمّاه "تلبيةَ الحاجّ إلى تعرُّفِ رجالِ القاضي أبي الوليد ابن الحاجّ". رَوى عنه أبو بكر بنُ أحمدَ بن سيِّد الناس، وأبو الحَسَن بن يحيى الكِنَانيّ، وأبو العبّاس بن عليّ المارديّ، وأبو عَمْرٍو أحمدُ بن عليّ بن عَمْرِيل، وأبو محمد طلحةُ المذكورُ. وحدَّثنا عنه أبو علي ابن الناظر. وكان من بيتِ عِلم وجَلالة وحَسَب ونَباهة، يلتقي في أحمدَ بن خَلَف جَدِّ جَدِّه معَ القاضي الشَّهيد أبي عبد الله جَدِّ أُمِّه، وكان من أبرَع الناسِ خطًّا وأنبَلِهم فيه طريقة، فقيهًا فاضلًا جليلَ القَدْر، استُقضيَ ببلدِه فحُمدت سِيرتُه وشُهِر بالعَدْل وحُسن المأخَذ في الفَصْل بينَ الخصوم وإنفاذ الأحكام والصَّلابة في الحقّ، ثم خَرَجَ منه بدخول الرّوم إياه يومَ [....] (١)، فنزَلَ إشبيليَةَ فتولَّى قضاءها إلى أن توفِّي بها في أوائل جُمادى الأُولى سنةَ إحدى وأربعينَ وست مئة، ومولدُه بقُرطُبةَ إمّا آخرَ سبع، وإمّا أوّل ثمانٍ وستينَ وخمس مئة. ٩٠ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن أحمدَ الأنصاريُّ، مَرَويٌّ، أبو عبد الله الأَنْدَرشيُّ وابنُ البَلَنْسِيّ وابنُ اليتيم.تجوَّل طالبًا العلمَ ببلاد الأندَلُس والعُدْوة وأكثَرَ عن أبوَي العبّاس: أبيه ومحمد بن يَزيدَ بن خَيْر، وأبي إسحاقَ بن قُرْقُول، وأبي الحَسَن صَالح بن عبد الملِك الأوْسيِّ، وأبي زَيْد السُّهَيْلي، وأبي عبد الله ابن الفَخّار، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال، وأبي محمدٍ عبد الحقِّ ابن الخَرّاط، وأبي مَرْوانَ بن قُزْمان، وأجازوا له، وعن أبوَيْ محمد: ابن عُبَيد الله -ولازَمَه بقَنْجاير (١) - وقاسم بن دَحْمان، ولم يُصرِّحْ بإجازتهما له، وأخَذَ قراءةً وسَماعًا عن أبي بحرٍ يوسُفَ بن أبي عَيْشُون، وآباءِ بكر: ابن خَيْر وعبد الكريم بن غُلَيْب ويحيى الغَسّانيّ، وآباءِ الحَسَن صَالح بن خَلَف وابن حُنَيْن وابن النِّعمة وابن هُذَيْل، وآباءِ عبد الله: الإسْتِجيِّ وابن حَمِيد وابن عليّ بن مُطرِّف وابن الفَرَس وابن مُدرِك، وآباءِ العبّاس: ابن البَراذِعيِّ وابن بِشْر والخروفي وأبي القاسم ابن حُبَيْش، وأجازوا له، وعن أبي خالد يَزيدَ بن رِفاعةَ وأبي عليّ بن عَرِيبٍ، لم يُصرِّح بإجازتِهما له. ولقِيَ أبا جعفر بن بُونُه، وناوَلَه جُملةً كبيرةً، وأبوَي الحَسَن: عبد الرّحمن بن بَقِيّ وابن محمد بن عبد الوارِث، وأبا الرّبيع بن عبد الواحِد الهَمْدانيَّ، وأبوَيْ عبد الله: ابن أحمدَ بن حمزةَ وابن يوسُف بن سَعادةَ، وأبوَي العبّاس: ابن إدريسَ وابن المَحْلول النافِعيَّ، وأبا محمد عاشِرًا وأبا الوليد محمدَ بن يونُس بن مُغيث -وكَنَاهُ أبا عبد الله ووَهِمَ في ذلك- وأجازوا له. وأجاز له ممّن لم يَذكُرْ أنه لَقِيه: أبو إسحاقَ بنُ فَرْقَد، وأبو بكر بن رِزْق، وأبو الحَسَن عبدُ الرحمن بن عبّاس الجُذَامي -كذا كَنَاه، والمعروفُ في كُنْيتِه: أبو القاسم- وأبو عبد الله ابن الرَّمّامة، وأبو القاسم الشَّراط -وكَنَاهُ أبا زيد ووَهِمَ- وآباءُ محمد: ابن محمد بن سَهْل وابن مَوْجُوال وابن موسى، وأبو نَصْر فَتْح بن محمد بن فَتْح. ورَحَلَ إلى المشرِق حاجًّا، فلقِيَ في وِجهتِه أعلامًا جِلّة، ورَوى عنهم سَماعًا، فأكثر عن أبي الخَطّاب عُمرَ بن عبد المجيد بن عُمرَ القُرَشيّ المَيَانِجينَزيلِ مكّة، شرَّفها الله، وأبوَي الطاهر: إسماعيلَ بن عَوْف وهاشم بن أحمدَ بن عبد الواحد بن هاشم الحَلَبيّ، وأبوَي القاسم: عليّ بن الحَسَن بن هِبة الله ابن عساكرَ ومَخْلوفِ بن عليّ بن عبد الحقّ ابن جَارَة، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرّحمن الدِّيَباجِيّ ابن أبي اليابس (١)، وأجازوا له، وعن أبي البَرَكات عبد الله بن عبد الرّحمن الدَّوْلَعيّ، وأبي الحَسَن بن المُفَضَّل، وأبي الطاهر السِّلَفيّ، وأبي عبد الله بن عبد الله بن الحَسَن الهَرَوي -كذا كَنَاهُ، والمعروف في كُنْيتِه: أبو الفَتْح، وفي اسم جَدِّه التصغير- وابن مَنصُور الحَضْرَمي وأبي الفَرَج ابن الجَوْزيّ، وأبوَيْ محمد: عبد الله بن عبد السّلام ابن عَصْرُونَ والمبارَك بن عليّ بن الحُسَين بن عبد الله بن محمدٍ البغداديّ ابن الطَّبّاخ، والكاتبة شُهْدةَ بنتِ أبي نَصْر أحمدَ بن الفَرَج بن عُمرَ الإبَرِيّ، ولم يَذكُرْ أنّهم أجازوا له. وسَمِع على أبوَي الحَسَن: سَعْد بن مُظفَّر، سِبْط الرئيس أبي بكر محمد بن إبراهيمَ الأهْوازِيّ، وعليّ بن الحَسَن بن هِبة الله الخِلَعيّ، وأبي سَعْد -وبعضُهم يَكْنِيه أبا سعيد، وكَنَاه بعضُهم أبا عبد الله- محمدِ بن عبد الرّحمن بن محمد بن أبي الحَسَن بن مَسْعود المَسْعوديّ -وكَنَاهُ أبا بكر، ولا تُعرَف- وأبي الطاهر إسماعيلَ بن عبد الرّحمن الدِّيباجِيّ ابن أبي اليابس (٢)، أخي أبي محمدٍ المذكورِ آنفًا، وأبي الفَتْح نَصْر بن عبد الملِك ابن السَّرِيّ المَوْصِليّ، وأبي الفَوارسِ شُجاع بن أبي القاسم الحَسَنيّ الخَابَرانيّ (٣)، وأبي محمد شِيثَ بن إبراهيم بن محمد، وأبي مُطيع عبد الرزّاق بن محمد بن رُسْتةَ الأصبَهانيّ، وأجازوا له مُطلَقًا، وعلى أبي المكارم عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر البغداديّ، وأجاز له مُعيَّنًا.وسَمِع أبا أُسامةَ محمدَ بن عليّ بن حُسَين الأنْباريَّ، وأبا إسحاقَ المالَقيّ، وأبوَي البَرَكات: حياء بن عبد العزيز وخَيْرَ بن يَعْلَى بن عبد الصَّمد بن رجاءٍ البُوسَنْجيّ، وآباءَ الحَسَن: صَدَقةَ بن عبد الواحِد بن حَيُويَةَ القُهِسْتَانيَّ، والعَلِيَّيْنِ: ابنَ عبد الله البَطائحيَّ وابنَ يحمى بن عبد القُدّوس بن جَهْضَم، وأبا الخَيْر مَسْعودَ ابن يحيى بن أبي بكر بن الحَسَن المِصْري، والمُفَضَّلَيْنِ: ابنَ إسماعيلَ بن هارُونَ السّامَانيَّ وابنَ محمد بن عبد الجَليل الكَرْخيّ، وأبا الرَّجاءِ قُطْبَ الدِّين ابنَ طاهر بن عبد الخالق الهَمَذانِيّ، وأبوَيْ رِفاعةَ: عبدَ الصَّمد بنَ يحيى بن عبد الرحيم البُوسَنْجِيِّ وابنَ خالد بن شُجاع الخُوَيِّيَّ الشافعيَّ، وأبا سُليمان داودَ بن محمد بن الحَسَن بن خالدٍ الخالِديَّ، وأبا سَهْل ناصِرَ بن عليّ بن محمد العَلَويَّ، وأبا الطّيِّب نِعمةَ الله بن داودَ بن يَعْلَى (١)، وأبا عبد الله محمدَ بن عبد القُدُّوس القُهِستَانيَّ، وأبا العبّاس حَمْد بن عبد الرزّاق بن يحيى بن عبد القاهِر الخَوْلانيَّ، وأبا عليّ إسماعيلَ بن عبد الواحِد السِّجِسْتَانيّ، وأبا عَمْرٍو عثمانَ بن فَرَج العَبْدَريَّ، وأبوَي الفَتْح: المُظفَّر بن نَصْر ونَصْرَ بن عبد الحَكَم بن الحُسَين البغداديّ، وأبوَي المُفَضَّل: عبدَ الله بن محمد بن عبد القاهِر الطُّوسيَّ ومَعْنَ بن عبد الرزّاق السِّنْجاريّ، وأبوَي القاسم: عبدَ الكريم بن أحمدَ الشافعيَّ وابن هَوازِنَ القُشَيْريّ، وأبا منصُورٍ عبدَ العزيز بن عبد الله بن حمزةَ الأصبَهانيّ، وأبا اليُسْر عَطاء بن الفَضْل بن محمود التِّبْرِيزيَّ (٢)، وأبا يَعْلَى زيادَ بن عبد الله بن عبد الخالق الخُوارِزْميَّ، وأبا يحيى بنَ عبد الرحمن بن عبد الله الغَسّاني، وخَيْرَ بن يَعْلَى البوسَنْجِيّ، غيرَ أبي البَرَكات المذكورِ قبلُ، ولم يَذكُرْ أنّهم أجازوا له، وأكثَرُ ذلك مَسْطورٌ في "برنامَج" روايتِه، ووقَفْتُ عليه بخطِّه. رَوى عنه بالمشرِق أبو الحَسَن بن المُفَضَّل، وتدَبَّجَ معَه، وأبو عبد الله بن أبي عليّ الحُسَين بن مُفرِّج المَقْدِسيّ ووَلَدُه أبو المعالي أحمدُ، وأبو العبّاس أحمدُ بنيحيى الأنصاريّ، وأبو البقاءِ صالحُ بن عليّ بن أبي بكرٍ الزَّنَاتيّ، وآباءُ محمد: عبد الله ابن سَعِيد بن يوسُفَ التُّوزَرِيّ وابن محمد بن سَعادةَ الدانيُّ وابنُ يحيى الإسكَنْدَرانيُّ وعبدُ العزيز بن عيسى بن عبد الواحِد، وأبو عُمرَ بن عاتٍ، وعبدُ الله بن إبراهيمَ ابن يوسُفَ الأنصاريّ، وعبدُ الغنيِّ بن ظافِر المِصْرِيّان، ومحمدُ بن أبي بكرٍ المساريّ بالأندَلُس، وأبو إسحاقَ الأوْسِيّ، وأبو بكر بنُ الطّيِّب، وأبو الحَجّاج بن أبي رَيْحانةَ، وآباءُ عبد الله: ابن جوبَر وابن سَعْدون وابنُ سَعِيد الطَّرّازُ والطَّنْجَاليُّ وابن محمد بن سَمَاعةَ، وأبو العبّاس بن محمد بن مَكْنونٍ، وأبو عَمْرٍو عبدُ الواحِد بن بَقِيّ، وأبو محمد بن عبد الرّحمن بن بُرْطُلُّه. وحدَّثنا عنه أبو إسحاق ابن القَشّاش وأبو جعفرٍ الطَّنْجاليُّ، رحمهما الله. وكان ممّن أطال التَّجْوالَ في طلَب العِلم وأبعَدَ الرِّحلةَ في التماسِه بالأندَلُس وبَرِّ العُدوة وبلاد المشرِق: الأُبُلّةِ والإسكندَريّة ومصرَ والشّام والمَوْصِل والكوفةِ وبغدادَ ومكّةَ والمدينةِ، كرَّمَهما الله، وحَجَّ وقَفَلَ إلى الأندَلُس، وكان معدودًا في المُجوِّدينَ من مُقرئي القرآن، حَسَنَ التصَرُّف في طريقةِ الحديث، بَرَّ المعاملة، جميلَ العِشْرة، كثيرَ البِشْر، كريمَ الأخلاق، عَدْلًا ثقةً فيما يرَويه، وقد تكلَّم بعضُ المنافِسينَ عليه وغمَزَه بالاضْطِرابِ في روايته، وذلك ممّا لا ينبغي الالتفاتُ إليه ولا التعريجُ عليه، فقد رَوى عنه جِلّةٌ بالمشرِق والمغرِب ووَثّقوهُ واستجازُوه، وممّن حدَّث عنه بالإجازة أبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وهو من أقرانِه، واستُقضيَ بدلايةَ مُدّةً، ثم وَليَ الخُطْبةَ بجامع قَصَبة المَرِيّة، إلّا أنه كان لا يُقيمُ إسنادًا، فقد حدَثَ عليه الوَهمُ في غيرِ إسناد، ولعلّ ذلك سببُ التكلُّم فيه. قرَأْتُ على شيخِنا أبي إسحاقَ ابن القَشّاش (١) بمَرّاكُش، قال: قرأتُ علىالشّيخ الحاجِّ الراوِية أبي عبد الله الأنْدَرْشيّ، أنشَدَني الحافظُ الإمامُ أبو القاسم عليُّ بن الحَسَن، قدَّسه الله، ابنُ عساكرَ لنفسِه [الكامل]: واظِبْ على جَمْعِ الحديثِ وكَتْبِهِ ... واجهَدْ على تصحيحِهِ في كُتْبِهِ واسمَعْه من أربابِهِ نقلًا كما ... سَمِعوهُ من أشياخِه تسعَدْ بهِ (١) واعرِفْ ثقاتِ روايةِ من غيرِهمْ ... كيما تمَيِّزُ صِدْقَهُ من كِذْبِهِ فهو المفسِّرُ للكتابِ وإنّما ... نَطَقَ النبيُّ لنا به عن ربِّه فتفَهَّمِ الأخبارَ تعرِفْ حِلَّهُ ... من حُرْمِهِ مَعَ فَرْضِهِ من نَدْبِهِ وهُو المُبيَّنُ للعبادِ بشَرْحِهِ ... سيَرَ (٢) النبيِّ المصطفى مَعَ صَحْبِهِ وتتبَّعِ العالي الصّحيحَ فإنهُ ... قُرْبٌ إلى الرّحمن تَحْظَ بقُرْبِهِ وتجنّبِ التصحيفَ فيه فربّما ... أدَّى إلى تحريفهِ بل قَلْبِهِ واترُكْ مقالةَ مَن لَحاكَ بجهلِهِ (٣) ... عن كَتْبِهِ أو بِدعةٍ في قلبِهِ فكفى المحدِّثَ رفعةً أنْ يُرتضَى ... ويُعَدَّ من أهلِ الحديثِ وحِزبِهِ (٤) مرِضَ في طريقِه إلى مالَقةَ، وخرَجَ منها مريضًا إثْرَ صلاةِ الجُمُعة لثلاثٍ بقِينَ من ربيعٍ الأوّل، وتوفِّي على ظهرِ البحرِ متوجِّهًا إلى بلدِه المَرِية يومَ السّبت لليلتَيْنِ بقِيَتَا من ربيع الأوّل المذكورِ عامَ أحد وعشرينَ وست مئة، فأنزَلَه ابنُه بالمُنكَّب ميِّتًا وحَمَلَه إلى المَرِيّة فدَفَنَه بها حِذاءَ أبيه بمقبُرة باب بَجَّانةَ من ظاهرِالمَرِيّة. ومَولدُه ضُحى يوم الأحد لخمسٍ خَلَوْنَ من شوالِ أربعٍ وأربعينَ وخمس مئة. ٩١ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن لُبّ بن يحيى بن محمد بن قَرْلمانَ المَعافِريّ، قُرطُبيّ، أبو بكر. وهو وَلَدُ أبي عُمر الطَّلَمَنْكيّ، وجَدُّه لأُمِّه أبو جعفر بن عَوْن الله، أصهَرَ إليه أبوه أيامَ مقامِه بقُرطُبة. رَوى عن أبي جعفرِ جَدِّه المذكور، وأبي محمد بن قاسم القَلْعيّ البِطْرَوريِّ وسواهما. وله إجازةٌ من أبي الحَسَن مجُاهِد بن أصبَغَ البَجّانيِّ، وأبي عبد الله بن المُفرِّج، وأبي زكريّا يحيى بن خالدٍ ابن صاحبِ الصلاة. وشارَكَ أباه في طائفة من جِلّة شيوخِه. لقِيَه أبو عبد الله بنُ عبد السلام واستَجازَهُ لنفسِه فأجازَ له. مَولدُه سنةَ سبع وستينَ وثلاث مئة، وتوفِّي -فيما أحسِبُ- قبلَ الثلاثينَ وأربع مئة. ٩٢ - محمدُ بن أحمدَ بن عبد الله (٢) بن يحيى بن فَرْح بن الجَدِّ الفِهْريُّ، إشبِيليٌّ لَبليُّ الأصل، أبو بكر. رَوى عن عمِّه الحافظِ أبي بكر، وكان يَختلفُ بين إشبيلِيَةَ ولَبْلةَ، وتوفِّي بها سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثينَ وست مئة، ودخَلَ مَرّاكُشَ ولقِيَ بها أبا العبّاس بنَ جعفرِ السَّبْتيّ (٣).
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1581, entry [2706]343 chars
لَ إلى الأندَلُس، وكان معدودًا في المُجوِّدينَ من مُقرئي القرآن، حَسَنَ التصَرُّف في طريقةِ الحديث، بَرَّ المعاملة، جميلَ العِشْرة، كثيرَ البِشْر، كريمَ الأخلاق، عَدْلًا ثقةً فيما يرَويه، وقد تكلَّم بعضُ المنافِسينَ عليه وغمَزَه بالاضْطِرابِ في روايته، وذلك ممّا لا ينبغي الالتفاتُ إليه ولا التعريجُ عليه، فقد رَوى عنه جِلّةٌ بالمشرِق والمغرِب