ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1554, entry [2655]2,739 chars
٣٤ - محمدُ بن أحمدَ بن عُمرَ البَلَويُّ، طَرْطُوشيٌّ سالِميُّ الأصل، أبو عَمْرٍو السّالِميّ.رَوى عن أبيه. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ البَرّاق، وأبو محمد عبدُ المُنعِم ابن الفَرَس. وكان متفنِّنًا في المعارِف، مائلًا إلى الآداب، حافظًا للتواريخ ذا حظٍّ من قَرْضِ الشِّعر، وكتَبَ عن الأميرِ محمد بن سَعْد …
▸ expand full passage (2,739 chars)٣٤ - محمدُ بن أحمدَ بن عُمرَ البَلَويُّ، طَرْطُوشيٌّ سالِميُّ الأصل، أبو عَمْرٍو السّالِميّ.رَوى عن أبيه. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ البَرّاق، وأبو محمد عبدُ المُنعِم ابن الفَرَس. وكان متفنِّنًا في المعارِف، مائلًا إلى الآداب، حافظًا للتواريخ ذا حظٍّ من قَرْضِ الشِّعر، وكتَبَ عن الأميرِ محمد بن سَعْد في إمارته، وقد تقَدَّم ذكْرُ محمد بن أحمدَ بن عامِر أبي عامر السّالِميّ، ولعلّهُ هذا فيُحقَّقُ إن شاء الله. ٣٥ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن عُمرَ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله الصّابُونيُّ. تَلا على أبي يحيى عَمْرُوس، وتفَقَّه بأبي بكرٍ محمد بن عُبَيد الله المُعَيْطِي، وكان فقيهًا، حَكَى عنه ابنُ عَفِيف. ٣٦ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن عِمرانَ بن عبد الرحمن بن محمدِ بن عِمرانَ بن نُمَارةَ الحَجَريّ -بفَتْح الجيم، من ذُرِّية أَوْس بن حَجَر التَّمِيميِّ شاعرِها في الجاهلية- بَلَنْسِيٌّ، أبو بكر، ابنُ نُمارةَ، بضمِّ النون. نقَلَه أبوه سنةَ سبعٍ وثمانينَ وأربع مئة من بَلَنْسِيَة لتغلُّبِ الرُّوم عليها تلك السنةَ وهو صغيرٌ إلى المَرِيّة فنَشَأ بها. تَلا بقُرطُبةَ على أبي القاسم ابن النَّخّاس وعليه اعتمادُه، ولم يَذكُرْ أنه أجازَ لهُ؛ وبالمَرِيّة على أبي الحَسَن بن محمد الجُذَاميِّ البُرْجِيِّ، وأبي عبد الله بن الحَسَن البَلَغييِّ، وسَمِعَ منه. وسَمِعَ الحديثَ على أبي بحرٍ سُفيانَ بن العاص، وأبي الحَسَن عَبّاد بن سِرْحانَ، وأبي عليّ وأبي محمدٍ عبد القادرِ الصَّدَفِيَّيْنِ، وأبي القاسم ابن العَرَبي، وتفَقَّه بأبي القاسم خَلَف بن خَلَف بن الأنقَر، وتأدَّبَ بأبي محمد ابن السِّيْد، وأجازوا كلُّهم له. ولقِيَ بمُرْسِيَةَ أبا محمد بنُ أبي جعفر، وحَكَى عنه، وصَحِبَ أبا العبّاس ابنَ العَرِيف.وأجاز له أبَوا بكر: عُمرُ بن أحمد ابن الفَصِيح وغالبُ بن عَطِيّة، وأبو الحَسَن شُرَيح، وأبو عبد الله أحمدُ الخَوْلانيّ، وأبو محمد بن عَتّاب، وكانت عَودتُه إلى بَلَنْسِيَةَ من رحلتِه إلى قُرطُبة سنةَ ثمانٍ وخمس مئة. رَوى عنه أبو الحَسَن بن هِشام اللُّورْقيُّ، وأبو الخَطّاب بن واجِب، وآباءُ عبد الله: ابن عبد الحقّ التِّلِمْسينيُّ وابن مَشَلْيُون وابن يَعيشَ، وأبو عُمرَ بن عاتٍ، وأبو القاسم ابنُ البَرّاق. وكان من أهل الإتقان في تجويد القرآن، تصَدَّرَ لذلك بأخَرةٍ، وهُو كان الغالبَ عليه، معَ تمام العناية بشأنِ الرِّواية وحِفظ المسائل والإشرافِ على الخلاف والاعتناءِ بالآثار والبصَرِ بالآداب والأخبار. عُني بلقاءِ الشّيوخ والأخْذِ عنهم كثيرًا، إلى النَّزاهة والتواضُع معَ الَنَّباهة في بلدِه والوَجَاهة؛ وكان أبو الحَسَن بنُ هُذَيْل يُثني عليه ويصِفُه بالانقباضِ عن خِدمة السُّلطان، على كثرةِ مالِه وسَعة حالِه، وامتُحِن بالسَّجن سنةَ ثلاث وثلاثين، وكتَبَ هنالك "شَرْحَ مقدِّمة ابن بابْ شَاذ" وكَتَبَ لهُ "المقدمة" به. وكان آخِرَ من أسنَدَ القراءاتِ عن ابن النَّخّاس تلاوةً. مولدُ ببَلَنْسِيَةَ يومَ الأربعاء يومَ عاشُوراءِ أربعٍ وثمانينَ وأربع مئة، وتوفِّي يومَ الاثنين إمّا لثلاثَ عشْرةَ بقيت أو لاثنتَيْ عشْرةَ بقِيت أو ستٍّ بقِينَ من شعبانِ ثلاثٍ وستينَ وخمسِ مئة، وصَلّى عليه أبو الحَسَن ابنُ النِّعمة، ودُفن غُدوةَ يوم الثلاثاء، وكانت جَنازتُه مشهودة.