ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 788, entry [1016]9,729 chars
١١٤ - سَعيدُ بن يوسُفَ بن سعيدٍ المَعافِريُّ، قُرْطُبيٌّ. كان [١٤ ب] من أهل العلم والعَدالة، حيًّا في حدودِ أربع مئة. ١١٥ - سَعيدُ (٢) بن يونُسَ بن غَتِّيل -بغَيْن معجَم مفتوح وتاءٍ مَعْلُوّ مشدَّد وياءِ إمالةٍ ولام- شاطِبيّ، أبو عثمان. رَوى عن أبيه. رَوى عنه أبو شاكر بنُ مَوهَب، وكان فقيهًا جَليلاً…
▸ expand full passage (9,729 chars)١١٤ - سَعيدُ بن يوسُفَ بن سعيدٍ المَعافِريُّ، قُرْطُبيٌّ. كان [١٤ ب] من أهل العلم والعَدالة، حيًّا في حدودِ أربع مئة. ١١٥ - سَعيدُ (٢) بن يونُسَ بن غَتِّيل -بغَيْن معجَم مفتوح وتاءٍ مَعْلُوّ مشدَّد وياءِ إمالةٍ ولام- شاطِبيّ، أبو عثمان. رَوى عن أبيه. رَوى عنه أبو شاكر بنُ مَوهَب، وكان فقيهًا جَليلاً، واستُقضيَ بشاطِبةَ. وتوفِّي في محرَّم أربعينَ وأربع مئة. ١١٦ - سَعيدُ (٣) اليَحْصُبيُّ القَطّاع، والدُ الوزيرِ عيسى. باغِيُّ الأصل، سكَنَ قُرطُبة. كان مُكْتِبًا. ١١٧ - سَعيدُ (٤) ابنُ الناكُورِيّ (الباكورِيّ) (٥)، بالنّون أو بالباءِ بواحدة، قُرْطُبيٌّ. كان من أهل المعرفة والفَهْم، واستَأْدَبَه المنصُور بنُ أبي عامر لولدِه ووَلّاه الصّلاةَ والخُطبة بجامع الزّاهِرة، وتوفِّي وهُو يتَولَّى ذلك صَدْرَ دولةِ المظفَّر ابن المنصُور سنةَ اثنتينِ وتسعينَ وثلاث مئة.١١٨ - سُفيانُ (١) بن أحمدَ بن عبد الله بن محمد، بَسْطِيّ، سكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو محمد، ابنُ الإِمام. رَوى عن أبي بكر بن رِزْق، وأبي عبد الله بن سَعادةَ القاضي، وأبي عبد الرّحمن مُساعد، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وأبي محمد ابن بُرطُلُه، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. رَوى عنه أبو عُمرَ بنُ عَيّاد، وابنُه أبو عبد الله بن أبي عُمرَ بن عَيّاد. وكانت له عنايةٌ تامّةٌ بالحديث وتمسُّكٌ بظاهرِه وإشرافٌ على متُونِ مصنَّفاتِه، معَ الثِّقة والخَيْر والوَرَع والدِّين؛ وعليه نزَلَ أبو القاسم بن حُبَيْش بعدَ خروجِه من المَرِيّة لمّا تغَلّبَ الرُّومُ عليها وأقام لديهِ أيامًا. مَوْلدُه أوّلَ سنة خمس وتسعينَ وأربع مئة، ورحَلَ حاجًّا من مُرْسيَةَ سنةَ ستٍّ وستينَ (٢) فكان آخرَ العهدِ به. ١١٩ - سُفيانُ (٣) بن عبد الله (٤) بن سُفيانَ التُّجيبيّ، قُونْكِيّ، سكَنَ أُورِيُولةَ، أبو محمد. رَوى عن عمِّه عبد الله بن سفيان وكتَبَ بينَ يدَيْه أيامَ وِزارته لبني ذي النُّون بشَنْتَ بَرْيَه، وقَيَّد عنهُ الحديثَ والأدبَ. ورَوى أيضًا عن صِهرِه أبي القاسم بن فَتْحون، وأبوَيْ محمد: الرّكليّ وابن السِّيْد. وكان من أهل المعرفة التامّة بعلوم اللِّسان على تفاريقِها حسَنَ الوِرَاقة ذا حَظّ صَالح من الكتابة ونَظْم الشِّعر. توفِّي بأُورُيولةَ آخرَ ذي حِجّة سنة ستٍّ وأربعينَ وخمس مئة.١٢٠ - سُفيانُ (١) بن عبد الرحمن بن محمدِ بن عبد الرّحمن بن محمد بن أحمدَ بن سَعيد بن أبي الفَتْح، بَلَنْسِيّ، أبو بحرٍ، ابنُ المُرِينُه. رَوى عن أبي الحَسَن الحاجِّ ابن خِيَرةَ، وابن واجِب، وأبي الخَطّاب بن واجِب، وأبي عامر بن نَذِير. وكان نَحْويًّا ماهرًا، تاريخيًّا حافظًا، زاهدًا شديدَ العناية بالتقييد والضَّبط، ثقةً فيما يَنقُلُه [١٥ أ]. مَوْلدُه ببَلَنْسِيَةَ سنةَ أربع وتسعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس سنةَ خمسينَ وست مئة. ١٢١ - سَكَنُ (٢) بنُ إبراهيم -وقال فيه ابنُ حَزْم والحُمَيْديُّ: سكَنُ بن سَعيد- قُرْطُبيٌّ. رَوى عن فَرَج بن سَلام، وكان أديبًا تاريخيًّا مختَصًّا بالوزير عُبَيد الله بن محمد ابن أبي عَبْدةَ في أيام الأمير عبد الله بن محمد، وصنَّف "طبقاتِ الكُتّاب بالأندَلُس". ١٢٢ - سَلَامٌ (٣) -مخفَّفَ اللام -ابنُ عبد الله بن سَلَام- كالأوّل- الباهِليُّ، إشبِيليٌّ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي الحَجّاج الأعلم، وأبي الحُسَين بن عبد الله الباجِيّ. رَوى عنه أبو بكر بن خَيْر (٤)، وأبو الحَسَن بن مُؤْمن، وأبو عبد الله ابنُ المُجاهِد.وكان شَيْخًا جليلًا أديبًا، كاتبًا شاعرًا، عاكفًا على الخَيْر، مائلًا إلى الزُّهد، من بيتِ نَباهة شهيرِ الذِّكْر؛ وَزَرَ أبوه للمُعتمِد بن عَبّاد، ودخَلَ أبو الحَسَن هذا على المعتمِد مادحًا له وسِنّه دون العشرين فاستَنْبَلَه واستَحسَنَ ما أتى به وأجزَلَ صِلتَه وأسنَى جائزتَه وألحَقَه في ديوانِ الشُّعراء، وطال عمُرُه كثيرًا. وله خُطَبٌ بارعة منوَّعةُ المقاصِد، ومقاماتٌ سَبْع تصرَّف فيها أبرعَ تصرُّف وأجاد في رَصْفِها، وتصانيفُ في الآداب والزُّهد والحِكَم، منها: كتابٌ حسَن وَسَمَهُ بـ "الذخائر والأعلاق في آدابِ النفُوس ومكارِم الأخلاق" (١) أحسَنَ انتقاءَ ما ضمَّنه، وأودَعَه جُملةً وافرةً من شعره. ومن نَظْمِه واصلًا بيتَي الحَريريّ الواقعَيْنِ أثناءَ المَقامةِ السّادسة والأربعينَ من "مقاماتِه"، وهما اللّذانِ قال فيهما: أسكَتا كلَّ نافث، وأَمِنَا أن يُعَزَّزا بثالث، وهما [السريع]: سِمْ سِمةً تحسُنُ آثارُها ... واشكُرْ لَمن أَعطَى ولو سِمْسِمَهْ والمَكْرُ مهما اسْطَعْتَ لا تَأْتِهِ ... لتَقْتَني السُّؤدَدَ والمكرُمَهْ فزادَ أبو الحَسَن سلَامٌ عليهما: والمَهْرَ مَهْ لا تُغْلِهِ أو تَرَى ... شديدةَ البعدِ منَ المَهْرَمَهْ والمَسْ لِمْهوى القُرْطِ منها الذي ... يحِلُّ للمسلمِ والمُسْلِمهْ والمَحرَمَ اهجُرهُ فإتيانُهُ ... يَدعو إلى الشَّقْوةِ والمَحْرَمهْ وقد تعاطَى جماعةٌ من الشُّعراء تذييلَ بيتَي الحَريريّ المذكورَيْنِ بما كان سكوتُهم عنه أصوَنَ لافتضاحِهم وأستر، وإخلادُهم إلى حَضِيض العَجْز عن مُساماتِه في [١٥ ب] أَوْج إجادتِه أَوْلَى بهم وأجدَر، فمِن مُطيلٍ غيرِ مُطِيب،ومُجِيل فكْرَه في استدعاءِ ما ليس له بُمجِيب، ومن مُقصِّر لو أبصَرَ لأَقصَر، ولو أنصَفَ لمَا تكَلَّف، وقد أثبتُّ هنا من ذلك بعضَ ما وقَعَ إليَّ منه، وإن كان من حقِّه الإضرابُ عنه، واستَودعتُه هذا الموضعَ تَقِيَّةً عليه من الضَّياع، ورجاءَ إفادةِ مستشرِفٍ للاستفادةِ به والانتفاع، فمِن ذلك ما أنشَدَناهُ مِن نَظْم أبي الحَسَن سَلَام ولا خفاءَ بما في قطعتهِ من التكَلُّف ولا سيّما البيتُ الأوسطُ منها، وقدِ اختَلَّ شَرْطُ اشتباه الطَّرفَيْنِ في البيتِ الأوّل باشتمالِ مفتتَحِه على واوِ العطف وخُلوِّ خاتمتِه منها، ويلحَقُ بعضَ اللُّحوقِ لفظًا البيتُ الأخيرُ بيتَي الحَرِيريّ. وتَلاهُ أبو زَيْد التُّميليُّ مقدِّمًا بينَ يدَيْ مقصودِه قولَه: يا عجَبًا للحريريِّ حيثُ يقول: قد أمِنَا أن يُعزَّزا بثالث، فقد جاء من عزَّزَهما بثالثٍ ورابع وخامس إلى اثنَيْ عشَرَ! والزّيادةُ على البيتَيْن: والمهرَ مَهْرَ العِين لا تُغْلِهِ ... فإنه مهما غلا مَهْرَمَهْ مَنْ دَمَهُ صانَ بحِرْزِ التُّقى ... لم يخشَ مِن لوْمٍ ولا مَنْدَمهْ مَنْ عَمَهُ القلبِ له شِيمةٌ ... لم يَدْرِ ما بُؤسٌّ ولا مَنْعَمَهْ أُبْ لُمَةً إلى الرِّضَى واقتسمْ ... مالي معي إنْ شئتَ كالأُبلُمَهْ ما الأَمَةُ المخسوسُ مِقدارُها ... تَرضَى بما في الهجرِ منْ مَلْأَمَهْ ما الكمةُ المجتَثُّ أعراقُها ... إلا كأصلِ المرتضي مَلْكَمهْ ما الحمةُ السوداءُ إلّا الوَرَى ... فكم تَرى بينَهمُ مَلْحَمهْ فالهَيْنَ مهلًا لا تَلُمْ هيّنًا ... في خُلْقِهِ واحذَرْ من الهَيْنَمهْ والهَذْرَ مَهْ دَعْهُ وكنْ ناطقًا ... بالقصدِ إنّ العارَ في الهَذْرَمهْ كمْ كَمَه وكم عَمًى جَرَّهُ ... هوى ذواتِ الخُمْرِ والكَمْكمَهْ وحسْبُك بما في هذا التذييل، من الدَّعوى غير المُستندِة إلى دليل، والاغترارِ المُودي إلى الفضيحة، والتشبُّع بما يَحمِلُ على إجهاد المخاطر وكدِّ القريحة.وتبعه أبو إسحاقَ الكانميُّ (١) فقال، ونقَلتُه من خطِّه: علقمةٌ نَفْسُك لا تغتَرِرْ ... بشُهدةٍ آخِرُها عَلْقَمهْ مَلْأَمة تَقبُحُ بينَ الوَرَى ... بالحُرّ أن يختارَ سِيْمَا الأَمَهْ [١٦ أ] ولا يَعزُبُ التعزيزُ بمثل هذا البيت الأوّل من هذَيْن البيتَيْن على أدنى مُقيمي وَزْن الشِّعر ومُقترضيه، إذا غَفَلَ عن انتقادِ مُنتقِديه، واعتراضِ معترِضيه، فإنّ صَدْرَ طرَفَيْه من عَجُزِهما منقول، فالتعزيزُ بمثلِه مرذول، وعَقْدُ الثّقة بما أشبَهَه محلول، وثاني البيتينِ إنّما يَشتبهُ طَرَفاهُ لفظًا لا خطًّا فاعلَمْه. وذَيَّلَهما أبو أُميّةَ إسماعيلُ بن سَعْدِ السّعود بن عُفَيْرٍ بقوله: والمرءَ مَهّدْهُ إذا ما جَفَا ... بالبِرِّ إن شئتَ لهُ المَرْأَمَهْ وضَرَّ مهجورِكَ عالِجْ فما ... مَن أطفأَ الشرَّ كمَن ضَرَّمَهْ وكَرَّ مهزومكَ حاذِرْ فكمْ ... طريدِ هونٍ كَرُّهُ كَرَّمَهْ وعَلَّ مَهْديَّ النُّهى إن يُرى ... يَبُذُّ في العلم الذي عَلَّمهْ وسُلَّ مهدومَ الحِجَى من حَلَى ... مآثر مَدَّ لها سُلَّمَهْ وكَلَّ مَهْوى غَيةٍ ضَعْهُ عن ... رأيِكَ وارفُضْ كلَّ مَن كَلَّمَهْ وهذه القطعةُ كما ترى أسبَكُ من غيرِها وأسلَسُ نَظمًا، وأبيَنُ معاني وأمتنَ مباني، غيرَ أنّها مُنحَطّةٌ عن بيتَي الحريريِّ من قِبَلِ التزام أبي أُميّةَ في صدورِ أبياتِها حرفَ العطف وإعراءِ أعجازِها منه، فلم يتمَّ له من أجْل ذلك اشتباهُ الطَّرَفَيْن. ومثلُها ما أنشَدَني الصاحبُ الأكرم الحاجُّ المبرورُ الراوِية أبو عبد الله بن رُشَيْد، قال: أنشَدَني أبو محمد عبدُ الواحِد بن محمد بن مبارَك التّونُسيُّ لنفسِه: وسُلَّ مهزوزَك يومَ الوغى ... تَرْقَ إلى أعلى العُلى سُلَّمَهْفقد وَضَحَ بهذا كله أن الحَريريَّ هُو الذي دانَ لهُ الاختراعُ للبدائع والإنشاء، وأنّ براعَة مَعْلَمِهِ مُعْلِمةٌ أنّ الفَضْلَ بيد الله يؤتيه من يشاء، ولله هو، فلقد نصَحَتْ إشارتُه وزَجَرت مُناهضيه، ونَصَعتْ عبارتُه فنَهَرت إذْ بَهرَتْ مُعارضيه، حينَ ترَنَّم، ونسيمُ أَسحار أغانٍ بيانُه يُطرِبُه، واستيلاؤه على سررِ السّرورِ بإجادتِه يؤمِنُه أن يُسامَى مَرْقاه أو يُسامَتَ مَرْقَبُه، بنَغَماتِ أسكِتا الفَقَرتَيْن (١)، فكلُّ كَلَّفَ نفسَه شَطَطًا، وقَنَعَ أن يأتيَ من القول سَقَطًا، ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]. وإلى ذلك فقد ألزَمَني قديمًا بعضُ مَن يجبُ عليَّ إسعافُه، ولا يَسعُني خلافُه [١٦ ب] مُجاراةَ هؤلاءِ الجِلّة في هذا المضمار، ولم يُصغِ إلى ما أتيْتُ به في ذلك منَ اعتذار، فقلتُ مُمتثِلًا تكليفَه، ومتعرِّضا بما لا يستجيدُ ناقدٌ تأليفَه: مَلْأَمةٌ بالحُرِّ أن لا يُرى ... منه ثأى جيرانِه مَلْأَمَهْ والمَلءَ مَه عن شرِّه إنهُ ... مأتىً إلى الهُجنةِ والمَلْأَمَهْ غيرَ أنّي وَفَيْت فيما رأيتُ بشَرْطِ اشتباه الطرفَيْن في كلا البيتَيْن وإن كان طَرَفا أوّلِهما مشترَكيْن، وجعَلتُ طرَفَي الأوّل بمِرتَيْن وطَرَفَي الثاني معرفتَيْن على حدِّ ما أتى به الحريريُّ في بيتَيْه، وأتيْتُ بالجميع مجنَّسًا كما تراه (٢). توفِّي بشِلبَ عَشِيَّ يوم الخميس منتصَفِ رجِب أربع وأربعينَ وخمس مئةٍ وهو ابنُ ثمانينَ سنةً، وصُلّي عليه إثْرَ صلاةِ الجُمعَة بعدَه، ودُفن إثْرَ الصلاة عليه، وقد كان أمَرَ أن تُكتَبَ على قبرِه هذه الأبيات [مخلّع البسيط]:يا ذا الذي مَرَّ بي اجتيازًا ... سألتُكَ الله قِفْ قليلا واسمَعْ لقَوْلي ففيه وَعْظٌ ... يُوقِظُ مِنْ نومِه الغَفولا عِشتُ ثمانينَ كاملاتٍ ... ناهيكَ منها مدًى طويلا عجِبتُ أَن أَدبَرَتْ سِراعًا ... ولم أنلْ من مُنايَ سُولا بادَرَ خِلِّي بها ارتحالي ... كأنّني عابرٌ سبيلا وها أنا اليومَ رَهْنُ قبرٍ ... أصبح من منزِلي بديلا منفرِدًا لا أرى قريبا ... ولا حميمًا ولا خليلا رَهْنَ ذُنوبٍ تقَدَّمتْ لي ... حُمِّلتُ منْ عِبْئها ثقيلا فما اعتذاري إذا دَعَاني ... للعَرْضِ مُستصغَرًا ذليلا وقال لي: ما عمِلتَ فيما ... علِمتَ يا ظالمًا جَهولا؟! يا وَيْلَتا إن عَدِمْتُ رُحمَى ... مَن لم يزَلْ راحمًا وَصْولا فادع ليَ الله يا وَليِّي ... فصَفْحُهُ لم يزَلْ جميلا واستَغْفِرِ اللهَ لي عساهُ ... يكونُ من عَثرتي مُقيلا وقلْ: عَفَا اللهُ عن سَلَامٍ ... فكم عَصىَ الله والرّسولا فرُبَّ داع بظهرِ غيبٍ ... قابلَ من ربِّه القَبُولا [١٧ أ] فرَثَاهُ بعضُ أصدقائه بقصيدةٍ على رَوِيِّها وعَروضِها أوّلُها: سَلَامُ رَبّي على سَلَامٍ ... ما عاقَبَتْ بُكرةٌ أصيلا تحيّةً لا تَزالُ تَسْقي ... صَوْبَ الحَيَا قبرَه المحيلا وهي من خمسةٍ وعشرينَ بيتًا, ولولا خَوْفَ الإطالة لأثبتْناها هنا، واللهُ الموفق.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 788, entry [1016]343 chars
بي الحَسَن الحاجِّ ابن خِيَرةَ، وابن واجِب، وأبي الخَطّاب بن واجِب، وأبي عامر بن نَذِير. وكان نَحْويًّا ماهرًا، تاريخيًّا حافظًا، زاهدًا شديدَ العناية بالتقييد والضَّبط، ثقةً فيما يَنقُلُه [١٥ أ]. مَوْلدُه ببَلَنْسِيَةَ سنةَ أربع وتسعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس سنةَ خمسينَ وست مئة. ١٢١ - سَكَنُ (٢) بنُ إبراهيم -وقال فيه ابنُ حَزْم والحُمَيْ