ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 767, entry [959]2,712 chars
٥٧ - سَعيدُ بن أحمدَ بن محمد الكَلْبيُّ، بليانيّ، أبو عِمران. رَوى عن أبي جعفر بن زكريّا الكَسَّاد.٥٨ - سَعيدُ (١) بن أحمدَ الأنصاريُّ، أندَلُسيٌّ، أبو عثمان. رَوى عن أبي الحَسَن عليّ بن أحمدَ المَقْدِسي سنةَ ستٍّ وتسعينَ وأربع مئة. ٥٩ - سَعيدُ (٢) بن إبراهيمَ بن محمد بن عَبْد ربِّه بن حَبِيب بن حُد…
▸ expand full passage (2,712 chars)٥٧ - سَعيدُ بن أحمدَ بن محمد الكَلْبيُّ، بليانيّ، أبو عِمران. رَوى عن أبي جعفر بن زكريّا الكَسَّاد.٥٨ - سَعيدُ (١) بن أحمدَ الأنصاريُّ، أندَلُسيٌّ، أبو عثمان. رَوى عن أبي الحَسَن عليّ بن أحمدَ المَقْدِسي سنةَ ستٍّ وتسعينَ وأربع مئة. ٥٩ - سَعيدُ (٢) بن إبراهيمَ بن محمد بن عَبْد ربِّه بن حَبِيب بن حُدَيْر -بضمِّ الحاءِ الغُفْل وفَتْح الدّال وياءِ تصغير وراء- ابن سالم، مَوْلى الأمير هشام بن عبد الرّحمن بن مُعاوية، قُرْطُبيٌّ، أبو عثمان. وقال فيه صاعدٌ: سَعيدُ بن عبد الرّحمن بن محمد، والصَّحيحُ ما تقَدَّم، وهُو ابنُ أخي أبي عُمرَ بن عبدِ ربِّه وجعَلَه أبو عُمرَ بنُ عَفِيفَ وَلدًا له وغَلِط. رَوى عنه عمُّه أبو عُمر، وكان فقيهًا مُشاوَرًا في الأحكام أيامَ قضاءِ مُنذِر بن سَعيدٍ البَلُّوطيّ، بارعَ الأدب حسَنَ الخُلُق، شاعرًا مُجِيدًا، ماهرًا في الطّبِّ ولهُ فيه أُرجُوزةٌ مُزْدَوجةٌ (٣) دلَّت على تقَدُّمِه في الصِّناعة الطِّبيّة وتحقُّقِه بآراءِ قُدماءِ أهلِها واقتدارِه على النَّظْم، وعَمِيَ بأَخَرة من عُمرِه بنزولِ الماء في عينيه، فأُشيرَ عليه بقَدْحِهما، فأبى من ذلك وصَبَرَ على بَلْواه، وقال: أنا راضٍ بما قُدِّر لي ولما وَرَدَ في الحديثِ المأثور من قولِ النبيِّ ﷺ: "لا تذهَبُ حبيبَتا عبدِ فيصبِرُ ويحتَسِب إلا جعَلتُ جزاءه الجنة" (٤). وكان أوحَدَ في الفضائل النَّفْسيّة وسَرَاوةِالهمّة، جميلَ المذهبِ، مُنقبِضًا عن الملوك لم يَخدُمْ أحدًا منهم بالطِّبّ، وهُو القائلُ في انقطاعِه إلى تعلُّم الطبِّ وأُنْسِه بمُطالعة كتُب رُؤسائه (١) [الكامل]: لمّا عَدِمتُ مُؤانسًا وجَليسا ... نادَمتُ بُقْراطًا وجالينوسا وجعَلتُ كُتْبَهما شفاءَ تفرُّدي ... وهما الشِّفاءُ لكلّ جُرْحٍ يُوسَى ومن نَظْمِه آخِرَ عمُرِه، وقد تزَهَّد وانقبَضَ عن الناس في التوكُّل على الله والتنزُّه عن التعرّضِ إلى خَلْقِه (٢) [الطويل]: أمِن بعدِ غَوْصي في علوم الحقائقِ ... وطُول انبساطي في مواهبِ خالقي وفي حينِ إشرافي على مَلَكوتِهِ ... أُرى طالبًا رِزقًا إلى غير رازقِ وقد آذَنتْ نَفْسي بتقويضِ رَحْلِها ... وأسرع في سَوْقي إلى الموتِ وإنّي وإن أوغَلْتُ أو سرتُ هاربًا ... منَ الموتِ في الآفاقِ فالموتُ لاحِقي وُيروَى في البيتِ الثاني: "ومن بَعْدِ إشرافي"، وفي الثالث: "رحلةٍ، وأعنَفَ في سَوْقي"، وفي البيتِ الرابع: "وإنّي وإن نقَّبتُ أو رُغْتُ"، ويُروَى فيه: "أو رُحتُ"، و"عن الموتِ بالآفاقِ". وحَكَى عنه عمُّه أبو عُمَر، قال: دخَلتُ على ابن أخي وأنا مُكتئبٌ حزين، فقال في: مالكَ يا عمُّ؟ فقلتُ له: اشتَدَّ كَرْبي بأضراسي، فإنها قد وَهَتْ وضَعُفت عن قَطْع الطعام ومَضْغِه وتألَّمت، فقال: يا عمُّ، إنّ تدبيرَ الله اقتضى هذا, ولكلِّ شيء مُدّة، وإنّ بعدَ قُوّةٍ ضعفًا، وهذه أرحاءُ القَنْطَرة لا تصبِرُ على الطَّحن أكثرَ من عام ثم تَضمحِلُّ وربّما بُدِّلت قبلَ العام، أفلا تَعذُرُ أضراسَك على طَحْنِها سبعينَ عامًا ولم تُبدِّلْها! قال: فوعَظَني وسلَّاني وأضحَكني. وتوفِّي سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وثلاث مئة.٦٠ - سَعيدُ (١) بن إبراهيمَ، من أهل رَيُّه. توفِّي سنةَ ستَّ عشْرةَ وثلاث مئة. ذكَرَه أبو الوليد ابنُ الفَرَضيِّ (٢) ولم يذكُرْ وفاتَه.