ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 715, entry [863]10,990 chars
٨٣٣ - أحمدُ بن مُشَرَّف، بضمِّ الميم وفَتْح الشّين بثلاث وشدّ الراء وفتحِها وفاء، أبو العبّاس. رَوى عن أبي بكر بن مَسْعود بن أبي رُكَب، وكان مُقرئًا مُجوِّدًا نَحْويًّا ماهرًا.٨٣٤ - أحمدُ (١) بن مَسْلَمةَ بن محمد بن وَضّاح القَيْسي، مُرْسِي، أبو جعفر. وقَلَبَ أبو جعفر ابنُ الزُّبير نَسَبَه وقال فيه:…
▸ expand full passage (10,990 chars)٨٣٣ - أحمدُ بن مُشَرَّف، بضمِّ الميم وفَتْح الشّين بثلاث وشدّ الراء وفتحِها وفاء، أبو العبّاس. رَوى عن أبي بكر بن مَسْعود بن أبي رُكَب، وكان مُقرئًا مُجوِّدًا نَحْويًّا ماهرًا.٨٣٤ - أحمدُ (١) بن مَسْلَمةَ بن محمد بن وَضّاح القَيْسي، مُرْسِي، أبو جعفر. وقَلَبَ أبو جعفر ابنُ الزُّبير نَسَبَه وقال فيه: أحمدُ بن محمد بن مَسْلَمةَ، وغَلِطَ في ذلك. رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي وأبي محمد بن محمد بن أبي جعفر. رَوى عنهُ أبو رِجال (٢) ابن غَلْبُون. قال أبو عبد الله المِكْنَاسيُّ: جالَسْتُه بمُرْسِيَةَ ولم يتّفقْ لي أن أسمعَ منه شيئًا من شِعر، وكان من بيتِ عِلم وأدب شديدَ العناية بالآداب شاعرًا مطبوعًا مجُيدًا، وشعرُه مدوَّن قد وقَفْتُ عليه. قال أبو عبد الله ابنُ الأبار: أنشَدَني الحافظُ أبو الرَّبيع بن سالم ونقَلتُه من خَطه، قال: أنشَدَني الأديبُ أبو رجال بن غَلْبُون، قال: أنشَدَني أبو جعفر بنُ وَضّاح لنفسِه يصِفُ شجرَ السَّرْو [الطويل]: أيا سَرْوُ لا يُعطِشْ منابتَك الحَيَا ... ولا بُزَّ عَنْ أعطافِك الوَرَقُ الخُضْرُ (٣) لقد كُسِيَتْ أعطافُك المُلْدُ مثلَ ما ... تُلَفُّ على الخَطِّيِّ راياتُه الخُضرُ وأنشَدَ له القاضي أبو بكر بن أحمدَ بن أبي جَمْرَة عمُّ أبيه القاضي أبي القاسم [محمد] (٤) بن هشام بن أبي جَمْرةَ، وكان لا يتزوَّجُ أمرأةً إلا وَلَدتْ وماتت من نِفاسِها ثم يَتبَعُها وَلَدُها فينجَرُّ إليه بالميراثِ جميعُ ما تتَخلَّفُه أو مُعظمُه [الوافر]: أتحرَمُ أيُّها الجَمْريُّ حظًّا ... ومن أعوانِك الموتُ الزُّؤامُ؟!وكنتَ إذا حَلَلتْ بدارِ قومٍ ... نَعَتْ غِربانُها وبَكى الحَمامُ ولم تقنَعْ بمال دونَ نفْسٍ ... ترَفَّقْ أيُّها الجيشُ اللَّهامُ وتوفِّي في حدود الثلاثينَ وخمس مئة. ٨٣٥ - أحمدُ (١) بن مَضَاءِ بن عبد الجَبّار بن مَضَاءِ بن عبد الرّحمن بن خالدِ بن نافع، بَرْبَريُّ النَّسَب، قُرْطُبيّ، أبو عُمر، ابنُ الحَصّار. كان أديبًا مُتفننا في علوم اللِّسان العَرَبي أدَّبَ به طويلًا للخاصّةِ والعامة، ثم قَصَرَ على تأديب الوُصَفاءِ بالقَصْر، وله تأليفٌ حسَنٌ في العَروض على رأي مُستنبِطِه الخليل بن أحمدَ ﵀، ومختصَرٌ في القوافي (٢). ٨٣٦ - أحمدُ (٣) بن مَضَاء، سَرَقُسْطيّ، أبو طاهر، ابنُ إسماعيل. كان نَحْويًّا شاعرًا مُحسِنًا, وله تصانيفُ وتوفِّي بمِصرَ. ٨٣٧ - أحمدُ (٤) بن مَعَدِّ بن عيسى بن وَكيل التُّجيبيّ، دانيٌّ، أبو العبّاس، الأُقْلِيجيُّ، بضمِّ الهمزة وسُكونِ القاف وكسرِ اللام وياءِ مَدّ وجيم معقودة تُكتَبُ بالجيم تارَةً وبالشِّين المعجَم أُخرى منسوبًا.أهْلُه منها وانتَقلَ أبوه إلى دانِيَةَ فوُلدَ بها أبو العبّاس هذا. رَوى عن أبيه وآباءِ الحَسَن (١): صِهرِه طارقِ بن يَعيشَ وطاهِر بن مُفوَّز، وأبي بكر ابن العَرَبي وأبوَي الحَسَن (٢) وعَبّاد بن سِرْحان، وأبوَي العبّاس: ابن طاهِر وتَلْمَذ له وابن محمد ابن العَرِيف، وأبوَيْ عليّ: الغَسّانيّ والصَّدَفيّ، وأبي عِمرانَ بن عبد الرّحمن ابن أبي تَلِيد، وأبي القاسم أحمدَ بن وَرْد، وآباءِ محمد: ابن عيسى القَلَنِّي وابن محمد بن السِّيْد وتأدَّب به في بَلَنْسِيَةَ وعبد الرّحمن بن محمد بن عَتّاب وعبد الحقّ بن غالِب بن عَطِيّة، وأبوَي الوليد: ابن خِيَرةَ ويوسُفَ بن عبد العزيز ابن الدّبّاغ. رَوى عنه بالأندَلُس آباءُ بكر: أحمدُ بن جُزَيّ وبِيْبَش (٣) وعَتِيق بن عليّ اللارِديّ، وأبو عبد الله بنُ أحمدَ بن الصَّيْقَل، وأبو عُمر يوسُفُ بن عبد الله بن عَيّاد. ثُم غلبت (٤) عليه خَواطرُ التّخلِّي عن مخُالطةِ الناس وإيثارِ الانقطاع إلى الله تعالى والعزوف عن الدُّنيا وأهلِها والعكوف على العبادة والعِلم، فرَحَلَ إلى المشرِق سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمس مئة وحَجَّ وأخَذَ عن طائفةٍ هنالك منهم: أبو الفَتْح الكُرُوخيُّ، أخَذ عنه برِباطِ [أم] (٥) الخليفة العبّاسي بمكّةَ كرَّمها اللهُ سنةَ سبع وأربعينَ، وأخَذ عنه هنالك جماعة من أهل الأندَلُس، منهم: أبو بكرٍ أحمدُ بن محمد بن سُفيان، وابناهُ جعفر وعبدُ الله، وآباءُ الحَسَن: ابنُ عبد الله بنفزَارةَ وابن عَتِيق بن مؤمن وابن كَوْثَر، ومن أهل المشرِق: حاتمُ بن سِنَان بن بِشْر الحَبْليُّ، بكسر السّين الغُفْل ونونَيْن بينَهما ألفٌ، وباءٍ بواحدة مكسورة وشِين معجَم ساكنٍ وراءٍ، وفتح الحاءِ الغُفْل وسكونِ الباءِ بواحدة ولام منسوبًا، وأبو حَفْص المَيَانِشيُّ، وأبو الفَضْل أحمدُ بنُ عبد الرّحمن بنِ محمد بن مَنْصور الحَضْرميّ الإسكندريّ وابن كاسيبويه (١) وغيرهم. وكان مُفسّرًا للقُرآن العظيم، عالمًا عاملاً، مُحدّثًا راوية عدلاً، بَلِيغًا فَصِيحًا شاعرًا مجوّدًا، أديبًا، متصوِّفًا صالحا فاضلًا ورعًا، غَزِيرَ الدَّمعةِ، بادي الخَشْية والخُشوع، كثيرَ اللُّزوم لمطالعة كُتُب العِلْم، عاكفًا على التَّقْييد. صنَّفَ في علوم القُرآن والحديث، وله إنشاءاتٌ في سُبُل الخَيْر والرَّقائق نَظْمًا ونثرًا يلوحُ فيها بُرهان صِدْقِهِ. قال أبو بكر أحمد بن محمد بن سُفيان: كُنّا ندخلُ عليه فنجدُهُ جالسًا والكُتُب قد أحْدَقت به يمينًا وشمالاً، وكُنّا نحضرُ عنده للسَّمَاع عليه فكانَ القاري يقرأُ ويضعُ أبو العباس يدَهُ على وجهه ويَبْكي حتى يعجبَ الناسُ من بُكائه. وحدَّثني الشيخُ أبو محمدٍ حَسَن بن أبي الحَسَن ابن القَطَّان، قال: أخبرني أبو عبدِ الله بن عبد الرّحمن التُّجِيبيُّ، قال: حدّثني ابن كاسيبويه، قال: خرجتُ مع أبي العبّاس الأُقليجي قاصدًا النزهة في المَنَار وهو على بُعْدٍ من البَلَد وأخرجتُ معي طعامًا وأُنسيت إخراج الماء فلما صعدنا المَنَار ونزلنا للأكل تذكرتُ الماءَ ولا ماءً في ذلك المكان فذكرت ذلك للأُقليجي، فقال لي: سِر إلى تلك الزاوية وخُذ الإناء الذي فيها فقَصَدتُ إلى الموضعِ الذي أشارَ إليه فوجدتُ فيه قُلَّةَ ماءٍ.ومن تصانيفه: [....] (١) في تعين ليلة القَدْر، و"النّجَم من كلام سيد العَرَب والعَجَم"، و"الكوكب الدُّري" ضاهى بها "الشّهاب" لأبي عبد الله القُضَاعي، و"الغُرَر من كلام سَيّد البَشَر"، و"ضياء الأولياء" وهو في أسفار عدة، ومُعَشَّرات زُهْدية، وفُصول زُهْدية على حروف المعجم نَظْمًا ونثرًا على طريقة "مَلْقى السَّبيل" للمَعَرِّي، وقد سَمَّى منها في إجازته للقاضي أبي بكر بَيْبَش نحو خمسة عشر تأليفًا. ومن نَظْمِهِ وافتتحَهُ بصَدْرِ أول بيت من قِطْعةٍ للحافظ أبي الوليد عبد الله بن يوسُف ابن الفَرَضي ﵀، وهي هذه [الطويل]: أسيرُ الخَطَايا عندَ بابِكَ واقف ... على وجَلٍ ممّا به أنت عارِفُ يخافُ ذُنوبًا لم يغب عنك غيبها ... ويرجوكَ فيها فهو راجٍ وخائفُ ومن ذا الذي يُرْجَى سواك ويُتَّقى ... وما لكَ في فَصْل القضاءِ مُخالفُ فيا سيّدي لا تُخْزِني في صَحِيفتي ... إذا نُشِرَت يوم الحسابِ الصَّحائفُ وكُن مؤْنسي في ظُلْمةِ القَبْر عندما ... يصد ذوُو وُدّي ويَجْفُو الموالفُ ليِّن ضاقَ عنّي عفوك الواسع الذي ... أُرَجِّي لإسرافي فانيْ لَتالفُ (٢) وحدّثني الحافظُ الرَّاويةُ أبو عليّ الحَسَن بن أبي الحَسَن الماقريُّ، ﵀، قراءةً مني عليه برِباط أسفي، حماه الله، قال: حدّثني الفقيه أبو الحَسَن بن أحمد ابن أبي قُوّة، عن أبيه أنّه سَمِعَ رجُلًا ينشدُ هذه الأبيات فأخبرَ بها أبا العبّاس الأُقليشي الفاضل وكان صاحبه فقارنَهُ بقوله: أسيرُ الخَطايا عندَ بابِكَ واقفُ ... له عن طريقِ الحَق قلبٌ مخُالفُ قَديمًا عَمىَ عَمْدًا وجَهْلًا وغرّةً ... ولم ينهه قلبٌ من الله خائفُ يزيد سنوه وهو يزْداد ضلةً ... فها هو في ليل الضَّلالة عاكفُثلاثونَ عامًا قد تَوَلَّت كأنَّها ... حُلُومٌ تَقَضَّت أو بُرُوق خواطفُ وجاءَ المَشِيبُ المُنْذرُ المرءَ أنَّه ... إذا رَحَلَت عنه الشَّبيبةُ تالفُ فيا أحمد الخَوان قد أدبر الصِّبا ... وناداك من سِن الكُهولة هاتفُ تنقلتَ من أرضٍ لأرضٍ تَعَلّلًا ... وحالك فيما قد تقدَّمَ واقفُ وهل ينفع الترحالُ بالجسم عاريًا ... إذا لم يكن قَلْب لذاك موالفُ؟! أقَمْنا زمانًا في بَلَنْسِيَةٍ عسَى ... تُلاطِفُ نفْسي من إلهي لطائفُ وصاحَبَني في الله أكْرَمُ صاحبٍ ... حَمُولٌ لأعباءِ المودّةِ عارفُ سَمِيِّي صَفِيِّ نُورُ عَيْني وخاطري ... أخٌ تالدٌ لي في الإخاءِ وطارفُ وها نحنُ إن شاء الإلهُ بحكمةٍ ... نَعودُ من الأوطانِ والدّمعُ ذارِفُ مخافةَ أن كنّا عَصَيْنا إلهَنا ... وقيلَ لنا: ما قد فعَلْناهُ زائفُ وإنّي لأرجو من إلهي وفَضْلِهِ ... رَجَاءَ فتًى شابَتْه منه مَعارفُ قال شيخُنا أبو عليّ: انتهَى ما حَفِظَ شيخُنا أبو الحَسَن من هذه القصيدة. وأنشَدَنا لنفسِه مُعارِضًا لها ومُبتدئًا بالصَّدرِ من البيتِ الأوّل من قطعة الوليد ابن الفَرَضي، والتزَمَ أبو الحَسَن من القافِ قبلَ رَوِيِّها ما لا يَلزَمُ فقال: أسيرُ الخَطايا عندَ بابِكَ واقفُ ... تَقيَّدَ في كُثْبانِها فهْو حاقِفُ يُفيضُ من الخوفِ الدّموعَ كأنهُ ... لشِدّةِ ما يَلْقَى من الحُزنِ ناقفُ رأى أنّ أهلَ الجَدِّ فاتوا فدَأْبُهُ: ... سألتُكمُ بالمِشعَرَيْنِ ألَا قِفوا قِفوا لمسيءٍ أوبَقَتْهُ ذنوبُهُ ... وأوثقَه منهنّ أيدٍ ثَواقفُ خُطاه إلى فعل الجميل قصيرةٌ ... ولكنْ خَطاياهُ طِوال أساقفُ يُواقفُ مَوْلاه مُصِرًّا بذَنْبِهِ ... أتعْرِفُ يا مغرورُ رَبًّا تُواقفُ؟! وضَلَّت به أفعالُهُ سُبُلَ الهُدى ... وأسكَرَه من غَيِّهنّ قَراقفُ إذا ما هَدَى من فكرةِ الغَيِّ خاطرٌ ... تَلقَّاهُ من فعل الجوارحِ لاقفُفكيف يُرَجّي بالتخلُّص مُذنب ... حَنَتْه المعاصي فهْو فيهنّ حاقفُ فيا ربِّ فاستُرْني بحقِّ محمدٍ ... إذا فَضحتْ سِرِّي لديكَ المواقفُ وللكاتب المُجِيد أبي زيد عبد الرّحمن بن يَخْلفْتن الفازَازيّ يُعارِضُها، وأنشدتها (١) على شيخِنا أبي عليّ المذكورِ وأخبَرني بها عنه: أسيرُ الخَطايا عندَ بابِك واقفُ ... يَرُومُ جَوازًا وهْو في النَّقدِ زائفُ له كلَّ يَوْمٍ توبة ثم حَوْبة ... متى عَنَّ ذكْرٌ أو متى مَسَّ طائفُ تَبَهْرَجَ بعدَ الأربعينَ وإنّها ... لَغايةُ ما يَجري إليه المُخالفُ فيَرْنو بطَرْفِ القلبِ إنْ لاح بارقٌ ... ويُصغي بسَمْع القلبِ إن ناح (٢) هاتفُ يُعَلَّلُ بالتسويفِ وهْو مُغلِّطٌ ... تَحومُ بمعناه النفوسُ الضّعائفُ وإنّي لأدري مَوْقِعَ (٣) الطبِّ في الهَوى ... وأهواهُ لكنْ أين نفْسٌ تُساعفُ وكيف أُرجّي مِن هَوايَ إفاقةً ... وما القلبُ خَفّاقٌ ولا الدّمعُ ذارفُ أُراقبُ والإصرارُ دَأْبيَ توبةً ... وهيهاتَ لا يُجْنَى من الصّابِ ناطفُ إذا لم يكنْ عَقْلي عن الغَيِّ زاجرًا ... فماذا الذي تُجدي عليّ المعارِفُ؟ تُصَرِّفني (٤) نَفْسي كما لا أُحبُّه ... وليس لها من حُجّة العقل صارفُ فيا رَبّ قد أودَيْتُ إلّا عُلالةً ... لها تالدٌ من حُسن ظنِّي وطارفُ وقد تُهلِكُ البَطّالَ أوْلى ذنوبِهِ ... وتُنقذُه بالأُخْرَياتِ اللّطائفُ وإنّي لأرجو منكَ رُحْمى قريبةً ... على أنّني من سُوءِ فعليَ خائفُوقد أنشَدتُها على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْني وأخبَرني بها عنه ﵀ أتمَّ من هذه وفيها تغييرٌ وتقديمٌ وتأخيرٌ كما ترى: أسيرُ الخَطايا والمآثم واقفُ ... ببابك يَخْشى وزنَهُ وهو زائفُ وراجعت شيخنا أبا الحَسَن في قوله: "يَخْشى وزنه" وقلت: إنه لا يناسب ما بعده في البيت، ولو قال: يخشى عرضه أو نقده لكان أنسب، فاستحسن نَقْدي هذا واستجادَهُ. رجعنا إلى إيراد سائر القصيدة: "له كُلَّ يوم" "تَبَهْرَج" البيتين (١) ... فَيْرنُو بطرفِ القَلْب إن لاح بارقٌ ... وُيصْغي بسَمْع النفس إن ناحَ هاتفُ صبًا ومشيبٌ ليسَ هذا بمُمْكنٍ ... وكيفَ تَصَابي الكَهْلُ والموتُ آزفُ؟! وكذا قلت له: لو جعل "الشيخ" عوض "الكَهْل" لكان أولى، فوافقني عليه. رجعنا: إلى الله أشكو حال سَهْو وغَفْلة ... يُضاعف حُزْني شُؤمها المُتَضاعفُ أُعلِّلُ بالتَّسْويفِ نَفْسي وإنَّهُ ... سرَابٌ ترجّيه النفوسُ الضعائفُ تُصَرّفني ... البيتَ أُحاول بردَ القَلْب وهي تعلّة ... وأرجو وفاقَ القَلْب وهي تخالفُ وكم موقف في العَتب بيني وبينها ... ولكنّهُ لم تُجْدِ فيها المواقفُ إذاقيلَ: كيفَ الحالُ؟ قلتُ: مخلّط ... مقيمٌ على سَهْو الشّبيبةِ عاكفُ "أراقب"، "وكيف أُرَجِّي"، "وإني لأدري"، "إذا لم يكن عقلي"، "فيا رب" (٢) وقد يؤيس البَطّال ذِكْر ذنوبه ... ولله من بعد الذُّنوب لطائفُ دَعَوتُكَ يا مولاي والحال علمُها ... لديكَ وما للضرِّ غيرك كاشفُ "وإني لأرجو"، البيتَ ..وجاور أبو العبّاس الأُقليجِيُّ بمكةَ كَرَّمها اللهُ طويلاً ثم قفلَ إلى بلاد المَغْرب فتوفِّي بقُوص من صعيد مِصْرَ ودفن بها سنة إحدى وخمسين وخمس مئة، ودفن بها عند الجُمَّيزة التي تَلِي سُوق العَرَب هنالك، وقبرُه ثَمَّ مشهورٌ يُزارُ ويُتبركُ به، قاله أبو الحَسَن بن عتيق بن مُؤمن. وقال أبو عُمر أحمد بن هارون بن عات: حُدثتُ أَنهُ تُوفي بمكةَ فقال عند موته في ذلك المَوْضع الشريف: هذا مُرادي ومُراد مُرادي أن أموتَ في حَرَمِه الأمين فأَصيحَ بين العَرْش والكُرْسي: لبيك اللهم لبيك. وأبو عُمر بن عات ثقةٌ ضابطٌ شديدُ العناية بهذا الشأن غير أنه لم يذكر لنا مَن حَدّثه بذلك (١). ومولد أبي العبّاس بدانية سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. وقال أبو عُمر يوسف بن عبد الله بن عَيّاد: تُوفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين وخمس مئة وقد نَيَّف على الستّين. والمُعوَّل عليه ما تقدم من مولده ووفاته، والله أعلم.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 715, entry [863]343 chars
هُ تُوفي بمكةَ فقال عند موته في ذلك المَوْضع الشريف: هذا مُرادي ومُراد مُرادي أن أموتَ في حَرَمِه الأمين فأَصيحَ بين العَرْش والكُرْسي: لبيك اللهم لبيك. وأبو عُمر بن عات ثقةٌ ضابطٌ شديدُ العناية بهذا الشأن غير أنه لم يذكر لنا مَن حَدّثه بذلك (١). ومولد أبي العبّاس بدانية سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. وقال أبو عُمر يوسف بن عبد الله بن عَيّاد: تُ