ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 596, entry [669]4,925 chars
٦٣٩ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد، أبو جعفر. رَوى عن أبي الحَسَن جَرِير بن سَلَمة. رَوى عنه أبو العبّاس بن مَسْعود. وكان من أهل العلم والاعتناءِ به، حيًّا آخرَ تسعٍ وأربعينَ وخمس مئة. ٦٤٠ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُفْيانَ المَخْزُوميّ، شُقْري، أبو بكر. رَوى عن أبي العبّاس بن مَعَدّ الأُقْلِيجيّ، رَوى عنه أ…
▸ expand full passage (4,925 chars)٦٣٩ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد، أبو جعفر. رَوى عن أبي الحَسَن جَرِير بن سَلَمة. رَوى عنه أبو العبّاس بن مَسْعود. وكان من أهل العلم والاعتناءِ به، حيًّا آخرَ تسعٍ وأربعينَ وخمس مئة. ٦٤٠ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُفْيانَ المَخْزُوميّ، شُقْري، أبو بكر. رَوى عن أبي العبّاس بن مَعَدّ الأُقْلِيجيّ، رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ (٢) تبال الجَوْهَري. وكان من أهل العَفاف والصّلاح والدِّين المَتِين والمعرِفة بالآداب، ذا مُشاركةٍ في غيرها، حسَنَ العِشْرة كثيرَ البِرّ بإخوانِه باذِلًا جُهدَه في مَرْضاتِهم. توفي أوّلَ سنِّ الاكتهال، ورثاهُ صديقُه الأستاذُ الفاضل أبو محمد بن يحيى المعروفُ بعَبْدون (٣) رحمَهما اللهُ فقال [البسيط]: أوْدَى حَمِيدًا أبو بكرِ بنُ سُفيانِ ... فمَن لُجودٍ ومعروفٍ وإحسانِ قد صَوَّحتْ زَهَراتُ العَرْف مذقَشَعتْ ... ريحُ المنيّة ذاك الأوطفَ الدّاني فأيُّ قلب عليه ليس مُنصدِعًا ... وأيُّ دمع عليه غيرُ هَتّانِحينَ استوَى واحتَوى العلياءَ عَنَّ لهُ ... بالانمحاقِ وبالنَّقْص الجديدانِ كذا الهلالُ إذا ما تَمَّ عاد بهِ ... كَرّ اللّيالي إلى مَحْوٍ ونُقصانِ تالله ما كان فيه ما يَسُوءُ سوى ... أنْ لم يَدُمْ لأخِلّاءٍ وإخوانِ وإنّما زال من دارِ الفَناءِ لكي ... يُجاوَ اللهَ فيما ليس بالفاني إذا مآثرُهُ في الناس تُؤْثَرُ لم ... يُشَكَّ في أنه للحُرِّ عُمْرانِ أطابَ نفْسي أبا بكرٍ حياتُكَ في ... عزٍّ وهمُّك في مَحْياك شيئانِ بِرٌّ تُقدِّمُ أو ذِكْرٌ تُخلِّفُهُ ... ذكْرُ الفتى بجميلٍ عُمْرُه الثاني ٦٤١ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُليمانَ بن شُنَيْف العُقَيْليّ، بَلَنْسِي، أبو جعفر. رَوى عن أبي الرَّبيع بن موسى بن سالم، وأبي عبد الله بن عبد الله ابن الأبّار، وأبي العبّاس (٢) بن أُمَيّةَ، وأبي عليّ بن الشَّلَوبِين، وأبي القاسم أحمدَ بن عليّ بن حَرِيق، وأبي المُطرِّف أحمدَ بن عبد الله بن عَمِيرة، وقَدِمَ مَرّاكُشَ دَفَعات أُخْراها من إفريقيّةَ سنةَ ثمانٍ وخمسين وست مئة، وخَلَّفَ فوائدَ جَمّةً وتعاليقَ أدبيّةً كثيرةً وجُملةً وافرةً من كلام أبي المُطرِّف بن عَمِيرةَ نثرًا ونَظْمًا. وكان نبيلَ الخطِّ مُتقِنَ التقييد كتَبَ الكثيرَ، وعُني بالآدابِ كثيرًا، جالسْتُه طويلًا وانتفَعْتُ من قِبَلِه ببعض ما أوصَلَه ممّا ذَكَر، وصارت إليه من قِبَلي فوائدَ أدبيّةٌ قد كان شديدَ الطّلبِ لها كثيرَ الحِرص عليها باحثًا عنها بالأندَلُس وإفريقيّةَ فلم يَلْقَها، وصار إليّ معظمُ ما قَدِمَ به بعدَ وفاتِه ﵀، وكان قَبْلَ خِبرتِه باديَ الجَفاء ظاهرَ النُّفور، حتى إذا ألِفَ وتُوُولفَ انبسَطَ واستَرْسَلَ وأمتَعَ مجُالِسَه من الأُنسِ بما شاء.توفِّي ببلدِ حاحةَ أحدِ أعمال مَرّاكُش، وكان قد توَجَّه إليها مُصرَّفًا في بعض مجًابِيها السُّلطانيّة سنةَ أربِعِ وستينَ وستَ مئة، وتُحدِّث عند وفاتِه بأنه اغتِيل بأمرِ عاملِها حينَئذٍ حسبَما نفذت به الإشارةُ إليه من قِبَلِ المُرتضَى أبي حَفْص عُمرَ ابن الأميِر أبي إبراهيمَ إسحاقَ ابن الأميِر أبي يعقوبَ بن عبد المؤمن، إذْ كان أبو العبّاس هذا من مُداخِلي أبي العلاءِ إدريسَ ابن الأميِر أبي عبد الله محمد ابن الأميرِ أبي حَفْص عُمرَ بن عبد المؤمن الخارج على المُرتضَى داعيًا لنفسِه المتلقِّب بعدَ استيلائه على مملكةِ المُرتضَى الواثِق بالله المعتمِد على الله، وشاع التشنيعُ بذلك على المُرتضَى، وقَبَّحَ الناسُ ما أتَى من ذلك، واللهُ بالمِرصاد وإليه المصير. ٦٤٢ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُليمانَ بن عِصام، بَلَنْسِيّ، أبو جعفرٍ البلّالبي (٢). تَلا بالقراءاتِ على أبي بكر (٣) بن نُمَارةَ وأطالَ صُحبتَه. وكان مُصحَفيًّا رائقَ الخطِّ جيِّدَ الضَّبط. ٦٤٣ - أحمدُ (٤) بن محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمانَ الأنصاريّ، قُرْطُبيٌّ، نشَأَ بإشبيلِيَةَ، أبو جعفر، ابنُ الطَّيْلَسان. لقَبٌ غَلَبَ عليه وعلى عَقِبِه بالنّسبة إليه لسبب قد تقَدَّم ذكْرُه في رَسْم ابنِ ابنِه أبي جعفر (٥) بن [أبي عبد الله محمّدٍ] (٦) فأغنَى عن التطويل بإعادتِه. رَوى عن آباءِ القاسم: صهرِه عبدِ الرّحمن بن محمد الشَّرّاط والخَلَفَيْنِ: ابن عبد الملِك بن بَشْكُوال وابن يوسُفَ ابن الأبْرَش. وتَلا بالسّبع على أبي الحَسَنشُرَيْح، ورَوى أيضًا عن أبي محمد بن مُغيث وأبي مَرْوان بن مسَرَّةَ رَوى عنه ابناهُ: أبو عبدِ الله وأبو محمد. وذَكَرَ أبو جعفر ابنُ الزُّبَير روايةَ ابنِه أبي القاسم سُليمانَ عنه، ولا أذكُرُ الآنَ سُليمانَ في بَنِيه، فاللهُ أعلم قد سَقَطَ ابنٌ بينَ أبي القاسم وسُليمان، على أنّي لا أعرِفُه الآنَ أيضًا في بنيه مَن يُكْنَى بأبي القاسم، فيُحقَّقُ هذا ويُعمَلُ بحسَبِ ما يصحُّ منه (١) إن شاء الله. وكان من أهل العلم بتجويد القرآن العظيم كثيرَ التِّلاوة له، معروفَ الفَضْل، من بيتِ علم ونَباهةٍ ودِين. توفّي بقُرْطُبةَ ودُفن لثمانٍ خَلَوْنَ من صَفَرِ تسع وسبعينَ وخمس مئة. ٦٤٤ - أحمدُ (٢) بن محمد بن سُليمان، غَرْناطيٌّ، أبو جعفر، الحاجُّ الجبيهة. تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن [عليّ] (٣) بن دُرِّيٍّ وسواه، ورحَلَ بأخَرةٍ إلى المشرِق فأدَّى فريضةَ الحجّ، وقَفَلَ إلى المغرِب وركِبَ البحرَ فغَرِق واستُشهد كلُّ من كان معَه بالمركَب الذي كان فيه وتعَلَّقَ هو بعُود من أعوادِه وبقِيَ عليه أيامًا حتى قَيَّضَ اللهُ له منِ التَقَطَه وبه رمَقٌ فعولجَ حتى ثابَتْ إليه حياتُه، وجَلا حالُه ذلك عن اختلالِ ذهنِه، وكان قبلَ توجُّهِه إلى الحجِّ من جِلّة المُقرِئين وفُضَلائهم، ومن أهل العلم والعمَل والوَرَع الصّادق والفضل التامّ، مُواظِبًا على تلاوة كتابِ الله تؤْثَرُ عنه كراماتٌ وأحوالٌ صالحة، بقِيَ على ما أمكَنَه إدراكُه منه بعدَ هذا الطارئ عليه. وتوفِّي في حدود ثلاثٍ وستينَ وخمس مئة وقد بَلَغَ تسعينَ سنة، ودُفن ببابِ إلبيرةَ، وقبرُه هنالك معروفٌ مَزُور مقصودٌ للتبرُّك به مَرْجوُّ البَرَكة، نفَعَه اللهُ ونفَعَ به.