exact linked passagemedium confidencepage 1175, entry [960]1,432 chars
أبو عبد الله محمد بن العزيز بن يحيى المشتهر بأسفيل. قرطبي. قال ابن عفيف: كان من حفاظ الفقه، ورواة الحديث. أخذ عن ابن خالد وابن أصبغ، وابن أيمن، وغيرهم. وكان أبصر أهل زمانه بالوثائق. وله فيها تأليف حسن. قال ابن مفرج: كان ابن الحصار هذا من أهل العلم والرواية والدرس، والنظر بالحجة. قال ابن الفرضي: كان …
▸ expand full passage (1,432 chars)▾ collapse
أبو عبد الله محمد بن العزيز بن يحيى المشتهر بأسفيل. قرطبي. قال ابن عفيف: كان من حفاظ الفقه، ورواة الحديث. أخذ عن ابن خالد وابن أصبغ، وابن أيمن، وغيرهم. وكان أبصر أهل زمانه بالوثائق. وله فيها تأليف حسن. قال ابن مفرج: كان ابن الحصار هذا من أهل العلم والرواية والدرس، والنظر بالحجة. قال ابن الفرضي: كان عالمًا بالوثائق، وشهر بالدلسة فيها، غير ثقة. ولا مأمون، وذكر غيره ابن الحصار هذا: خرج سحرًا لحاجة، فأخذته الصلاةفي مسجد الأمير ابن الشرح، فوجد في الصفّ الأول فرجة استوى فيها، إذ أقبل ابن الشرح، فجاء المؤذن الى ابن الحصار فقال له وهو لا يعرفه: يا هذا، قم عن مكان الأمير، وإذا في المكان حصير نظيف كان يفرش له، فانتزعه ابن الحصار من تحته، ورمى به وراءه وقال: دونك حصير الأمير يا جاهل، فأما المكان فليس لك ولا له. ولم أحضركم إذ نسبتم المسجد، فأخذ يحط منه. فرفع الناس رؤوسهم، واستحيى الأمير، وأقبل يفنّد مؤذنه، فلما صلى جاء الى الشيخ، واعتذر له، وكان جار من النصارى من وجوه الخدمة، يقضي حوائجه، ومتى مرّ بدار الشيخ وقف به، فيهشّ إليه الشيخ ويدعو له، بأن يقول له: أبقاك الله وتولاك. أقر الله عينك. يسرّني ما يسرك. جعل الله يومي قبل يومك. لا يزيد على هؤلاء الكلمات. والنصراني يبتهج بذلك. فعوتب الشيخ في ذلك، فقال: إنما هي معاريض، عرف الله نيتي فيها، فأما قولي أبقاك الله وتولاك، فأريد بقاءه لغرم الجزية، وأن يتولاه بعذابه. وقولي أقر الله عينك، فإني أريد قرار حركتها بشر يعرض لها، فلا تحرك جفونها، وقولي يسرني ما يسرك، فالعافية تسرني وتسره. وأما جعل الله يومي قبل يومك، فيوم دخولي الجنة قبل دخولك النار. وتوفي ﵀ سنة اثنتين وسبعين وثلاثماية.