ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 165, entry [458]1,820 chars
٤١٠ - عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم. العلامة ذو الفنون شهاب الدين أبو القاسم المقدسى ثم الدمشقى الشافعى، المقرئ النحوى المحدث المعروف بأبى شامة لشامة كبيرة قوق حاجبه الأيسر، ولد بدمشق سنة تسع وتسعين وخمسمائة، سمع ورحل وبرع في العلوم، وكمل القراءات وهو حَدث علىالشيخ علم الدين السخاوِى، وسمع الصحيح…
▸ expand full passage (1,820 chars)٤١٠ - عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم. العلامة ذو الفنون شهاب الدين أبو القاسم المقدسى ثم الدمشقى الشافعى، المقرئ النحوى المحدث المعروف بأبى شامة لشامة كبيرة قوق حاجبه الأيسر، ولد بدمشق سنة تسع وتسعين وخمسمائة، سمع ورحل وبرع في العلوم، وكمل القراءات وهو حَدث علىالشيخ علم الدين السخاوِى، وسمع الصحيح من داود بن ملاعب وغيره، ومسند الشافعى من الموفق المقدسي، وسمع بالإسكندرية من عيسى بن عبده العزيز المقرئ، وحُبب إليه طلب الحديث وأتقن علم اللسان، وصنف التصانيف "البسملة" في مجلد وآخر أصغر منه، و"المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول"، وجزء في حديث المبعث، ومثله في الإسراء، "وضوء السارى إلى معرفة الباري"، و"الباعث على إنكار البدع والحوادث"، "وكشف حال بنى عبيد" و"الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية"، "وذيل" عليهما حسنًا إلى زمانه، "واختصر تاريخ دمشق لابن عساكر في خمسة عشر جزءًا. ثم اختصره في خمسة، وله أيضًا "الأصول من الأصول"، "والسواك"، "وشرح الشاطبية"، "ومفردات القراء"، "ونظم المفصل"، "ومقدمة في العربية"، "وشرح القصائد النبوية للسخاوى"، و"الرد على الأمر الأول" ولو كمل جاء آية، وغيرها، يقال إنه بلغ رتبة الاجتهاد، وكان مع هذه العلوم متواضعًا منطرحًا حتى ذكر أنه كان ربما ضمن البساتين وركب في إجمال الفاكهة، وكان معه من المشايخ مشيخة الاقراء بأم الصائح، ثم ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد ابن الحرستانى سنة اثنين وستين، وذكر أنه حطه الشيب وهو ابن خمس وعشرين سنة. مات سنة خمس وستين وستمائة، ومن شعره لما جرى له تلك المحنة، وهى أن رجلان دخلا عليه داره في صورة مستفتيين وحصلا عنه في المنزل، ثم تناولاه وضرباه ضربًا مبرحًا إلى إن عيل صبره، ولم يغثه أحد، "قلت لمن قال أما تشتكى ... ما قد جرى فهو عظيم جليل، يقيِّض اللَّه تعالى لنا من ... يأخذ الحق ويشفي الغليل، إذا توكلنا عليه كفى ... فحسبنا اللَّه ونعم الوكيل". روى عنه شرف الدين القزارى الخطيب وولده أبو الهدى أحمد وغيرهما، ومن شعره أيضًا: وقال النبى المصطفى إن سبعةً ... يظلهم اللَّه العظيم بظله محبٌ عفيفٌ ناشئ متصدق ... وباك مصلّ والإمام بعدله