Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن

عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 5 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 158, entry [448]5,905 chars
    ٤٠١ - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن. قرأ الأصول على السيف الآمدى وبرع في فنون حتى قيل إنه بلغ رتبة الاجتهاد، ورحل إلى بغداد ورحل إليه الناس وصنف المصنفات المفيدة منها "التفسير" في جزأين, و"القواعد الكبري", "والصغرى"، و"مقاصد الصلاة"، و"شرح الأسماء"، واختصر النهاية وليس هو منه، و"ال…
    ▸ expand full passage (5,905 chars)
    ٤٠١ - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن. قرأ الأصول على السيف الآمدى وبرع في فنون حتى قيل إنه بلغ رتبة الاجتهاد، ورحل إلى بغداد ورحل إليه الناس وصنف المصنفات المفيدة منها "التفسير" في جزأين, و"القواعد الكبري", "والصغرى"، و"مقاصد الصلاة"، و"شرح الأسماء"، واختصر النهاية وليس هو منه، و"الفتاوى الموصلية"، و"مجاز القرآن"، و"شجرة المعارف"،و"بيان أحوال الناس في القيامة"، وسمع الحديث من ابن طبرزد وغيره، وعنه الدمياطى، وخرَّج له ابن دقيق العيد وهو الذى لقبه سلطان العلماء وتاج الدين ابن الفركاج وعلاء الدين الباجى وخلق، وأجاز لشيخنا جمال الدين محمد بن يوسف المعدمى المعمَّر فإن مولده سنة تسع وأربعين وستمائة، ومات سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وكان -أعنى الشيخ عز الدين- أمَّارًا بالمعروف نهاءًا عن المنكر، وولى خطابة دمشق بعد الدولعى فلم يلبس سوادًا ولا سجع خطبة، واجتنب الثناء على الملوك وأبطل صلاة الرغائب والنصف فوقع بينه وبين ابن الصلاح بسبب ذلك، ولم يكن يؤذن بين يديه يوم الجمعة إلا مؤذن واحد وأرشد المؤذنين أن يقولوا لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الحديث في مسلم عن ابن الزبير وكتب إليه السلطان الملك الأشرف موسى جوابًا عن كتاب كتبه الشيخ عز الدين يطلب منه عقد مجلس بسبب العقائد، وكان الأشرف مائلًا عليه مع خصومه من المبتدعة الحشوية وعدم إجابته إلى ما سأله، فكتب إليه الشيخ عز الدين كتابًا عظيمًا وفى آخره يقول: وبعد هذا فإنَّا نزعم أنَّا من جملة حزب اللَّه وأنصار دينه وجنده، وكل جندى لا يخاطر بنفسه فليس بجندى، وافتتحه بقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. (١) ولما سلم الملك الصالح إسماعيل بن العادل بلغه التشنيف وصعد للفرنج ساد لك المسلمين فنال منه الشيخ عز الدين على المنبر، ولم يدع له فغضب الملك من ذلك وعزله وسجنه ثم أطلقه فسرح إلى الديار المصرية هو والشيخ كمال الدين بن الحاجب فتلَّقاه الملك الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر وأكرمه واحترمه وأكرم حافظ الديار المصرية وزاهدها الشيخ زكى الدين وامتنع من الفتيا لأجله، وقال: إنه تعيَّن لها. وحضر مجلسه الحافظ وسمع عليه، واتفق موت قاضى القاهرة شرف بن عين الدولة فولى السلطان مكانه القاضى بدر الدين السنجارى وفوض قضاء مصر والوجه القبلى إلى الشيخ عز الدين مع خطابة جامع مصر فتمكن من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر حتى إن بعض الأمراء أبنى مكانًا للطبلخاناه على سطح مسجدًا فأنكر ذلك الشيخ عز الدين وذهب بنفسه فأخربه، وعلم أن هذا يشق على الوزير فحكم بفسق الوزير، وعزل نفسه عنالقضاء فلما بلغ ذلك حاشية الملك شقَّ عليهم وأشاروا على الملك أن يعزله عن الخطابة لئلَّا يتعرض لسبِّ الملك على المنبر فعزله ولزم بيته يشغل الناس ويدرس. وحُكى أنه طلع السلطان يومئذ فرأى محفلًا عظيمًا فالتفت إلى السلطان وناداه باسمه في ذلك الملأ العظيم يا فلان كيف نفسك في دينك أن تكون الحانة الفلانية يباع فيها الخمر وأنواع المنكر، فقال: يا سيدى هذا من زمان أبى. فقال: أنت من الذين يقولون يوم القيامة إذا سئلوا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾. فوسم السلطان بإبطالها فسأل الشيخ عن ذلك، فقال: أردت أن أهينه لئلَّا تكبر نفسه عليه فتؤذيه. قيل فما خفت منه قال: استحضرت هيبة اللَّه في فلبى فصار قدَّامى كالقط، وحُكى أنه لما جاء الخبر بوصول التتار إلى البلاد في شهر رمضان رسم السلطان بالخروج بعد العيد فطلع إليه وقال: ما أخرَّك قال: حتى نهيئ أسيافنا. قالا: عاجزون. قال: لا. فال: أفتضمن لى على اللَّه النصر. قال: نعم. فكان كما قال، وحُكى أن الفرنج لما وصلوا إلى المنصورة للقاء المسلمين كانوا في مواكب قوية والريح قد أشرعت قلوعها واستظهر العدو وضعفت قلوب المسلمين وكانوا في مواكب ضعيفة وفيهم الشيخ وما لهم ويح، فلما رأى الشيخ ذلك أشار بيده للريح وقال: يا ريح خذيهم عدة مرات فعادت الريح على الفرنج وكسرت مراكبهم، وكان الفتح فصرخ من بين المسلمين صارخ: الحمد للَّه الذى أرانا في هذه الأمة رجلًا سخَّر له الريح، وحُكى أن السلطان كلمه مرة بكلام فيه غلظة فغضب الشيخ وحمل حوائجه على حماره وأركب عائلته ومشى خلفهم خارجًا من القاهرة، فما وصل نحو نصف بريد إلّا ولحقه غالب المسلمين رجالًا ونساءًا وصبيانًا فبلغ الخبر السلطان، وقيل له: متى راح ذهب ملكك فقام ولحقه بنفسه واسترضاه حتى رجع، ولما بلغ السلطان خبر وفاته قال: لم يستنقذ ملكى إلَّا الساعة؛ لأنه لو أمر الناس إلى ما أراد لبادروا إلى امتثال أمره، وأما أمر الشيخ مع جماعة من أمراء مصر الكبار ومنهم نائب السلطان في ذلك الوقت وقوله: ما ثبت عندى أنهم أحرارًا وهم أرقَّاء يجرى عليهم حكم القن فمشور، وانفصل الأمر على ما أراد الشيخ حتى أن نائب السلطان اشتاط غضبًا وقال: كيف ينادى هذا الشيخ علينا ويبيعنا ونحن ملوك الأرض والله لأضربنه بسيفى هذا وسلَّ سيفه وركب في مخيلة وجاء إلى بيت الشيخ والسيف مسلول بيده فطرق الباب فخرج ولد الشيخ فرأى ذلكالأسد الضارى فدخل إلى والده وشرح له الحال فما اكترث وقال: يا ولدى أبوك أقل من أن يقتل في سبيل اللَّه ثم خرج كأنه قضاء اللَّه قد ترك على ذلك الأسد فحين عاينه نائب السلطان يبست يده وسقط السيف منها فبكى وسأل الشيخ أن يدعوا له وقال: يا سيدى خبرنا إيش نعمل قال الشيخ: أنادى عليكم وأبيعكم. قال: ففيم تصرف ثمننا. قال: في مصالح المسلمين. قال: من يقتضيه. قال: أنا. ونادى على أولئك الأمراء واحدًا واحدًا ولم يبعهم إلَّا بالثمن البالغ ليكون الحظ والغبطة لبيت المال وهذا ما لم يُسمع لأحد بمثله، وحُكى أنه خرج يومًا إلى الدرس وعليه قبعة اللباد وقد نسى فلبس فروة مقلوبة ظاهرها باطنها فلما جلس على السجادة للدرس تبسَّم بعض الحاضرين فتأمله الشيخ، ثم لم يكترث ولم يزد على أن قال: ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾. وحُكى أنه كان بينه وبين شخص من أهل الريف صداقة يقال له عبد اللَّه من أولياء اللَّه، وكان الشيخ يقبل هديته فأرسل إليه مرة هدية ومن جملتها وعاء جبن فاتفق أنه كسر في أثناء الطريق فاشترى بدله من ذمِّى، فلما وصل الرسول إلى باب البيت نزل شخص من عند الشيخ وقال: اطلع بما جئت به فناولته شيئًا فمشى إلى أن سلمت ذلك الجبن فطلع ثم نزل به وقال إن الشيخ قال ضعه على الباب، فلما طلع الرسول قال له الشيخ يا ولدى ليس يعمل هذا الجبن التى حلبت لبنه كانت يده متنجسة بلحم خنزير، وقال: سلَّم لى على أخى. وكراماته رضى اللَّه عنه كثيرة، وذكروا أنه لما مرض مرض الموت بعث إليه الملك الظاهر يقول له: من في أولادك يصلح لوظائفك فأرسل يقول: ليس فيهم من يصلح لشيء منها فأعجب ذلك السلطان، ولهذا لما مات حضر جنازته السلطان بنفسه وذلك في جمادى الأولى سنة ستين وستمائة، قال الشيخ قطب الدين: كان مع شدته فيه حسن مناظرة بالنوادِ والأشعار وكان يحضر السماع يرقص ويتواجد كذا قال، وسئل الشيخ ﵁ عن الرجل بماذا يستحق الجامكية في مذهب الشافعى، أَعَلى اعتقاده المذهب أم على معرفته له، فأجاب بأنه يستحق ذلك على معرفته له، ونشره إياه وإن كان لا يعتقد بعض المسائل أو كما قال.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 158, entry [448]344 chars
    ال: نعم. فكان كما قال، وحُكى أن الفرنج لما وصلوا إلى المنصورة للقاء المسلمين كانوا في مواكب قوية والريح قد أشرعت قلوعها واستظهر العدو وضعفت قلوب المسلمين وكانوا في مواكب ضعيفة وفيهم الشيخ وما لهم ويح، فلما رأى الشيخ ذلك أشار بيده للريح وقال: يا ريح خذيهم عدة مرات فعادت الريح على الفرنج وكسرت مراكبهم، وكان الفتح فصرخ من بين المسلمين صارخ: الحم
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 158, entry [448]343 chars
    لم يستنقذ ملكى إلَّا الساعة؛ لأنه لو أمر الناس إلى ما أراد لبادروا إلى امتثال أمره، وأما أمر الشيخ مع جماعة من أمراء مصر الكبار ومنهم نائب السلطان في ذلك الوقت وقوله: ما ثبت عندى أنهم أحرارًا وهم أرقَّاء يجرى عليهم حكم القن فمشور، وانفصل الأمر على ما أراد الشيخ حتى أن نائب السلطان اشتاط غضبًا وقال: كيف ينادى هذا الشيخ علينا ويبيعنا ونحن ملوك

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 14435, entry [29326]3,344 chars
    عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الشافعي. ولد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ، والخشوعيّ، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، …
    ▸ expand full passage (3,344 chars)
    عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الشافعي. ولد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ، والخشوعيّ، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وحنبلا المكبر، وأبا القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وغيرهم، وخرج له شيخنا الدّمياطيّ أربعين حديثا عوالي. روى عنه: شيوخنا العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدّمياطيّ، وأبو الحسين اليونينيّ، وأبو العباس أحمد بن فرح، والقاضي جمال الدّين محمد المالكي، وأبو موسى الدويداريّ، وأبو عبد الله بن بهرام الشافعيّ، والمصريّون. وتفقه على الإمام فخر الدّين ابن عساكر؛ وقرأ الأصول والعربية، ودرس وأفتى وصنف، وبرع في المذهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلبة من البلاد، وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه، وتخرج به أئمة، وله التصانيف المفيدة، والفتاوى السديدة، وكان إماما، ناسكا، ورعا، عابدا، أمّارا بالمعروف، نهَّاء عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم. ذكره الشريف عز الدّين، فقال (¬٢): حدّث، ودرس، وأفتى، وصنف، وتولى الحكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق، وكان علم عصره في العلم، جامعا لفنونٍ متعددة، عارفا بالأصول والفروع والعربية، مضافا إلى ماجبل عليه من ترك التكلف، والصلابة في الدّين، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه. قلت: وولي خطابة دمشق بعد الدولعيّ، فلما تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفرنج الشقيف وصفد نال منه ابن عبد السلام على المنبر، وترك الدعاء له، فعزله الصالح وحبسه، ثم أطلقه، فنزح إلى مصر، فلما قدمها تلقاه الملك الصالح نجم الدّين أيوب، وبالغ في احترامه إلى الغاية، واتفق موت قاضي القاهرة شرف الدّين ابن عين الدولة، فولى السلطان مكانه قاضي القضاة بدر الدّين السّنجاريّ، وولى قضاء مصر نفسها والوجه القبلي للشيخ عز الدّين، مع خطابة جامع مصر، ثم إن بعض غلمان وزير الصالح المولى معين الدّين ابن الشيخ بنى بنيانا على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طبل خاناه معين الدّين، فأنكر الشيخ عز الدّين ذلك، ومضى بجماعته وهدم البناء، وعلم أن السلطان والوزير يغضب من ذلك، فأشهد عليه بإسقاط عدالة الوزير، وعزل نفسه عن القضاء، فعظم ذلك على السلطان، وقيل له: اعزله عن الخطابة وإلا شنع على المنبر كما فعل بدمشق، فعزله فأقام في بيته يشغل الناس. وكانت عند الأمير حسام الدّين بن أبي علي شهادة تتعلق بالسلطان، فجاء لأدائها عنده، فنفذ يقول للسلطان: هذا ما أقبل شهادته، فتأخرت القضية، ثم أُثبتت على بدر الدّين السّنجاريّ، وله من هذا الجنس أفعالٌ محمودة. وقد رحل إلى بغداد سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة، وأقام بها أشهرا. وذكر عبد الملك ابن عساكر في جزء، ومن خطه نقلتُ، أن الشيخ عز الدّين لما ولي خطابة دمشق فرح به المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدةٍ مديدةٍ مثله في علمه وفتياه، كان لا يخاف في الله لومة لائم لقوة نفسه وشدة تقواه، فأمات من البدع ما أمكنه، فغير ما ابتدعه الخطباء وهو لبس الطيلسان للخطبة والضرب بالسيف ثلاث مرات، فإذا قعد لم يؤذَّن إلا إنسانٌ واحد، وترك الثناء ولزم الدعاء، وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم أن لا يقيموا حتى يفرغ الأذان في سائر المساجد، وكانوا دبر الصلاة يقولون: إن الله وملائكته فأمرهم أن يقولوا: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» الحديث.وقد أرسل - لما مرض - إليه السلطان الملك الظاهر يقول له: عين مناصبك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم من يصلح، وهذه المدرسة الصالحيّة تصلح للقاضي تاج الدّين، ففوضت إليه بعده. قال الشيخ قطب الدّين (¬١): كان رحمه الله تعالى، مع شدته، فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد. مات في عاشر جمادى الأولى سنة ستين، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلائق. وقال الإمام أبو شامة (¬٢): شيعه الخاص والعام، ونزل السلطان، وعمل عزاؤه في الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة، ﵀. ٥٣٨ -
  • legacy full passagepage 14435, entry [29326]3,344 chars
    عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الشافعي. ولد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ، والخشوعيّ، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، …
    ▸ expand full passage (3,344 chars)
    عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الشافعي. ولد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ، والخشوعيّ، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وحنبلا المكبر، وأبا القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وغيرهم، وخرج له شيخنا الدّمياطيّ أربعين حديثا عوالي. روى عنه: شيوخنا العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدّمياطيّ، وأبو الحسين اليونينيّ، وأبو العباس أحمد بن فرح، والقاضي جمال الدّين محمد المالكي، وأبو موسى الدويداريّ، وأبو عبد الله بن بهرام الشافعيّ، والمصريّون. وتفقه على الإمام فخر الدّين ابن عساكر؛ وقرأ الأصول والعربية، ودرس وأفتى وصنف، وبرع في المذهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلبة من البلاد، وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه، وتخرج به أئمة، وله التصانيف المفيدة، والفتاوى السديدة، وكان إماما، ناسكا، ورعا، عابدا، أمّارا بالمعروف، نهَّاء عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم. ذكره الشريف عز الدّين، فقال (¬٢): حدّث، ودرس، وأفتى، وصنف، وتولى الحكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق، وكان علم عصره في العلم، جامعا لفنونٍ متعددة، عارفا بالأصول والفروع والعربية، مضافا إلى ماجبل عليه من ترك التكلف، والصلابة في الدّين، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه. قلت: وولي خطابة دمشق بعد الدولعيّ، فلما تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفرنج الشقيف وصفد نال منه ابن عبد السلام على المنبر، وترك الدعاء له، فعزله الصالح وحبسه، ثم أطلقه، فنزح إلى مصر، فلما قدمها تلقاه الملك الصالح نجم الدّين أيوب، وبالغ في احترامه إلى الغاية، واتفق موت قاضي القاهرة شرف الدّين ابن عين الدولة، فولى السلطان مكانه قاضي القضاة بدر الدّين السّنجاريّ، وولى قضاء مصر نفسها والوجه القبلي للشيخ عز الدّين، مع خطابة جامع مصر، ثم إن بعض غلمان وزير الصالح المولى معين الدّين ابن الشيخ بنى بنيانا على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طبل خاناه معين الدّين، فأنكر الشيخ عز الدّين ذلك، ومضى بجماعته وهدم البناء، وعلم أن السلطان والوزير يغضب من ذلك، فأشهد عليه بإسقاط عدالة الوزير، وعزل نفسه عن القضاء، فعظم ذلك على السلطان، وقيل له: اعزله عن الخطابة وإلا شنع على المنبر كما فعل بدمشق، فعزله فأقام في بيته يشغل الناس. وكانت عند الأمير حسام الدّين بن أبي علي شهادة تتعلق بالسلطان، فجاء لأدائها عنده، فنفذ يقول للسلطان: هذا ما أقبل شهادته، فتأخرت القضية، ثم أُثبتت على بدر الدّين السّنجاريّ، وله من هذا الجنس أفعالٌ محمودة. وقد رحل إلى بغداد سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة، وأقام بها أشهرا. وذكر عبد الملك ابن عساكر في جزء، ومن خطه نقلتُ، أن الشيخ عز الدّين لما ولي خطابة دمشق فرح به المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدةٍ مديدةٍ مثله في علمه وفتياه، كان لا يخاف في الله لومة لائم لقوة نفسه وشدة تقواه، فأمات من البدع ما أمكنه، فغير ما ابتدعه الخطباء وهو لبس الطيلسان للخطبة والضرب بالسيف ثلاث مرات، فإذا قعد لم يؤذَّن إلا إنسانٌ واحد، وترك الثناء ولزم الدعاء، وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم أن لا يقيموا حتى يفرغ الأذان في سائر المساجد، وكانوا دبر الصلاة يقولون: إن الله وملائكته فأمرهم أن يقولوا: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» الحديث.وقد أرسل - لما مرض - إليه السلطان الملك الظاهر يقول له: عين مناصبك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم من يصلح، وهذه المدرسة الصالحيّة تصلح للقاضي تاج الدّين، ففوضت إليه بعده. قال الشيخ قطب الدّين (¬١): كان رحمه الله تعالى، مع شدته، فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد. مات في عاشر جمادى الأولى سنة ستين، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلائق. وقال الإمام أبو شامة (¬٢): شيعه الخاص والعام، ونزل السلطان، وعمل عزاؤه في الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة، ﵀. ٥٣٨ -