legacy full passagepage 13562, entry [27419]1,456 chars
محمد بن يحيى بن علي بن الفضل بن هبة الله، قاضي القضاة محيي الدين أبو عبد الله ابن فضلان، البغدادي الفقيه الشافعي مدرس المستنصرية. وقد ولي قضاء القضاة للإمام الناصر في آخر دولته. وكان مولده في سنة ثمانٍ وستين وخمسمائة. تفقه على والده العلامة أبي القاسم يحيى ابن فضلان. وبرع في المذهب. ورحل إلى خراسان …
▸ expand full passage (1,456 chars)▾ collapse
محمد بن يحيى بن علي بن الفضل بن هبة الله، قاضي القضاة محيي الدين أبو عبد الله ابن فضلان، البغدادي الفقيه الشافعي مدرس المستنصرية. وقد ولي قضاء القضاة للإمام الناصر في آخر دولته. وكان مولده في سنة ثمانٍ وستين وخمسمائة. تفقه على والده العلامة أبي القاسم يحيى ابن فضلان. وبرع في المذهب. ورحل إلى خراسان وناظر علماءها. وكان علامة في المذهب، والخلاف، والأصول، والمنطق، موصوفا بحسن المناظرة، سمحا، جوادا، نبيلا لا يكاد يدخر شيئا. ولما عزل من القضاء انقطع في داره يكابد فقرا، ويتعفف ويكتم حاله. وولي تدريس النظامية ببغداد. وتفقه عليه جماعةٌ. وقد سمع من أصحاب أبي القاسم بن بيان الرزاز، وأبي طالب الزينبي. وولي قضاء القضاة في سنة تسع عشرة وستمائة، ثم عزله الخليفة الظاهر بعد شهر من بيعته، ولزم بيته ثمانية أشهر، ثم ولي نظر المارستان، فبقي ستة أشهر، وعزل. وولي نظر ديوان الجوالي، ثم ولي تدريس مدرسة أم الناصر لدين الله. وذهب رسولا إلى الروم. ثم ولي تدريس المستنصرية في رجب من سنة وفاته، فأدركه الموت. توفي العلامة محيي الدين ابن فضلان في سلخ شوال. وكان قوالابالحق، متدينا، ازدحموا على نعشه، رحمه الله تعالى، فلقد كان من خيار الحكام. نقل علي بن أنجب عنه: إنه كتب إلى الناصر في شأن أهل الذمة: يقبل الأرض، وينهي أن الإنعام يحمله على النهوض بمحامد الذكر، فالمأخوذ من أهل الذمة في العام أجرةٌ عن سكناهم في دار السلام، فلا يؤخذ منهم أقل من دينار، ويجوز أن يؤخذ منهم ما زاد إلى المائة حسب امتداد اليد عليهم. فإن رأى من الغبطة الملاحظة لبيت المال أن يضاعف على الشخص منهم ما يؤخذ في السنة فللآراء الشريفة علوها - وساق فصلا طويلا في ترقي الملاعين على رقاب المسلمين (¬١). ٦١ -