full passagepage 470, entry [123]1,904 chars
محمد بن دينار هو محمد بن إبراهيم بن دينار (¬٢٨) الجهنى، مولاهم، وقيل: من ولد دينار بن النجار. كنيته أبو عبد الله. قال القاضي أبو الوليد: كذا نسبه أصحاب الحديث. وقال عبد الرحمن بن دينار الفقيه في روايته عنه: محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن دينار. *** يروى عن ابن أبي ذيب، وموسى بن عقبة، ويزيد بن أبى عب…
▸ expand full passage (1,904 chars)▾ collapse
محمد بن دينار هو محمد بن إبراهيم بن دينار (¬٢٨) الجهنى، مولاهم، وقيل: من ولد دينار بن النجار. كنيته أبو عبد الله. قال القاضي أبو الوليد: كذا نسبه أصحاب الحديث. وقال عبد الرحمن بن دينار الفقيه في روايته عنه: محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن دينار. *** يروى عن ابن أبي ذيب، وموسى بن عقبة، ويزيد بن أبى عبيد، وعبد العزيز [بن المطلب، وصحب مالكا، وابن هرمز. روى عنه ابن وهب، ومحمد بن مسلمة، وأبو مصعب الزهري، ويعقوب بن محمد الزهرى، وغيرهم. قال ابن عبد البر: كان يفتى أهل المدينة مع مالك وعبد العزيز، وبعدهما] (¬٢٩) وكان فقيها فاضلا له بالعلم رواية وعناية. قال ابن حبيب: كان هو والمغيرة أفقه أهل المدينة.قال ابن أبي حاتم الرازي: وكان من فقهاء المدينة، زمن مالك، وهو ثقة. قال يحيى: وهو ثقة. قال البخاري: هو معروف الحديث. أخرج عنه البخارى. قال أشهب: ما رأيت في أصحاب مالك أفقه من ابن دينار. (٣٠) قال ابن شعبان: لا أحسبه أراد غير المدنيين. قال ابن حارث: كان من قدماء أصحاب مالك وكبارهم، وشركه في بعض رجاله. وقال ابن القاسم: كبير من أصحاب مالك، وهو ابن دينار (¬٣٠). قال الشافعي: ما رأيت في فتيان مالك أفقه من ابن دينار. قال الشيرازي: درس مع مالك على ابن هرمز. قال الحرث بن مسكين: كان ابن دينار ممن يقدم من أصحاب مالك. *** قال: وجاء إلى مالك رجل يوما أثر صلاة الصبح، وكان مالك لا يتكلم حتى تطلع الشمس، فجلس الرجل ما شاء الله، ثم قام ليذهب، فقال له ابن دينار: ما شأنك؟. فأخبره، فأفتاه ابن دينار؛ فلما انفتل مالك، قال: يا محمد! تفتي؟.قال: أصلحك الله، لم يطمع الرجل فيك وقام ليذهب، فخشيت أن يذهب بجهالة فأفتيته بما أعلم من مذهبك. فقال له مالك: عجلت. * * * قال سحنون: كان مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن دينار يختلفون إلى ابن هرمز فيسألونه، فيجيب مالكا وعبد العزيز، ولا يجيب الآخر، فتعرض له ابن دينار، وقال له: لم تستحل مالا يحل لك؟ وذكر له القصة. فقال له: إنى كبرت سنى، وأخاف أن يكون خالطني في عقلى مثل الذي خالطني في جسمى، ومالك وعبد العزيز فقيهان عالمان يسألان عن الشيء فأجيبهما، فما رأياه من حق قبلاه، وما رأياه من خطأ تركاه، وأنت وذووك ما أحبتكم به قبلتموه. * * * وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنين وثمانين ومائة.